مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  ما هي حقوق الزوجين؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  378699808

 
 
تعزية أهل الكتاب
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 8684 عدد الزوار : 514
السؤال :
هل يجوز للإنسان أن يعزي رجلاً نصرانياً بفقد قريب له، وأن يدعو الله تعالى لميتهم؟

2018-02-11

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: الإِنْسَانُ المُؤْمِنُ مَأْمُورٌ أَنْ يَقُولَ للنَّاسِ جَمِيعَاً حُسْنَاً، وَمَأْمُورٌ بِحُسْنِ الأَخْلَاقِ، وَحُسْنِ التَّعَامُلِ، وَحُسْنِ الجِوَارِ.

روى البيهقي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ: فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقَّانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقٌّ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ فَالْجَارُ المُسْلِمُ الْقَرِيبُ لَهُ حَقُّ الْجَارِ، وَحَقُّ الْإِسْلَامِ، وَحَقُّ الْقَرَابَةِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَالْجَارُ المُسْلِمُ لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ، وَحَقُّ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَالْجَارُ الْكَافِرُ لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ».

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُطْعِمُهُمْ مِنْ نُسُكِنَا؟

قَالَ: «لَا تُطْعِمُوا المُشْرِكِينَ شَيْئَاً مِنَ النُّسُكِ».

ثانياً: ذَهَبَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ إلى جَوَازِ تَعْزِيةِ الرَّجُلِ النَّصْرَانِيِّ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٌ، وَمِنْ جُمْلَةِ المَصَائِبِ مُصِيبَةُ المَوْتِ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ عَدَمِ وُجُودِ المُنْكَرَاتِ أَثْنَاءَ التَّعْزِيَةِ.

ثالثاً: لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ لِمَيْتِهِمْ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَلَكِنْ لَا حَرَجَ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ أَثْنَاءَ التَّعْزِيَةِ: جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَكَ، أَو أَحْسَنَ اللهُ لَكَ الخَلَفَ بِالخَيْرِ.

وبناء على ذلك:

فَالأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا، فَإِذَا كَانَتِ النِّيَّةُ في تَعْزِيَةِ أَهْلِ الكِتَابِ إِظْهَارَ أَخْلَاقِ المُسْلِمِينَ الحَسَنَةِ، وَأَنْ يَطْمَعَ الإِنْسَانُ في هِدَايَتِهِمْ إلى اللهِ تعالى، فَلَا حَرَجَ مِنْ تَعْزِيَتِهِمْ، بِـشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ مُنْكَرَاتٌ أَثْنَاءَ التَّعْزِيَةِ، وَلَا يَدْعُو المُعَزِّي لِمَيْتِهِمْ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، لِأَنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَاً بَعِيدَاً﴾.

وَهَذَا مَاتَ مُشْرِكَاً بِقَوْلِهِ: عِيسَى ابْنُ اللهِ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-02-11

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT