نوى جمع طواف الإفاضة والوداع  |  وقف بأرض عرفة نهاراً ثم أفاض قبل الغروب  |  أفاض من عرفات وقصر ولم يرم ولم يطف  |  طاف طواف الإفاضة ولم يسع بعده سعي الحج  |  هل يذبح الأضحية بنفسه أم يوكل؟  |  أسئلة هامة تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377557425

 
 
الكذب في المزاح
 
 كتاب الآداب» محظورات أخلاقية واجتماعية رقم الفتوى : 222 عدد الزوار : 33156
السؤال :
ما هو حكم الكذب في المزاح, وفي الرؤيا؟

2007-03-20

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالأَصْلُ في الكَذِبِ أَنَّهُ حَرَامٌ بِنَصِّ الكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَإِجْمَاعِ الأُمَّةِ، وَهُوَ مِنْ أَقْبَحِ الذُّنُوبِ وَفَوَاحِشِ العُيُوبِ.

رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابَاً». أخرجه البخاري.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثَاً هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ بِهِ كَاذِبٌ» أخرجه أبو داود.

وَالكَذِبُ في المُزَاحِ حَرَامٌ كَالكَذِبِ في غَيْرِهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ، حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي المُزَاحَةِ، وَيَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقَاً». رواه أحمد.

وَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَمْزَحُ، وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقَّاً». رواه الطبراني.

أَمَّا الكَذِبُ في الرُّؤْيَا، فَقَدْ حَذَّرَ الشَّارِعُ مِنَ الكَذِبِ في الرُّؤْيَا وَنَهَى عَنْهُ، فَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ، أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ». أخرجه البخاري.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ». أخرجه البخاري.

قَالَ القُرْطُبِيُّ: إِنَّمَا اشْتَدَّ فِيهِ الوَعِيدُ مَعَ أَنَّ الكَذِبَ في اليَقَظَةِ قَدْ يَكُونُ أَشَدَّ مَفْسَدَةً مِنْهُ، لِأَنَّ الكَذِبَ في المَنَامِ كَذِبٌ عَلَى اللهِ، أَنَّهُ أَرَاهُ مَا لَمْ يَرَهُ، وَالكَذِبُ عَلَى اللهِ تعالى أَشَدُّ مِنَ الكَذِبِ عَلَى المَخْلُوقِينَ، وَإِنَّمَا الكَذِبُ في المَنَامِ كَذِبٌ عَلَى اللهِ تعالى، لِحَدِيثِ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» أخرجه البخاري. وَمَا كَانَ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ فَهُوَ مِنْ قِبَلِ اللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2007-05-02

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT