سلام المرأة على الموتى  |  صلاة الجمعة مرتين  |  زوجة الأب بدون دخول  |  لفظ السيادة لغير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  تثمير المال في البنك الإسلامي  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379246277

 
 
لا ترغب أن يطلقها زوجها
 
 كتاب الأحوال الشخصية» باب عشرة النساء رقم الفتوى : 9174 عدد الزوار : 1639
السؤال :
امرأة يريد زوجها أن يطلقها، وهي لا ترغب في ذلك، فماذا تفعل؟

2018-09-28

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِذَا أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ، وَزَوْجَتُهُ تَرْفُضُ هَذَا، فَهَذَا الرَّفْضُ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَلَا اعْتِبَارَ، فَإِذَا طَلَّقَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ لَا تَرْغَبُ في الطَّلَاقِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ وَاقِعٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» رواه ابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

وَالأَصْلُ في الطَّلَاقِ الكَرَاهَةُ، وَالشَّرْعُ لَمْ يُرَغِّبْ فِيهِ، بَلْ حَضَّ الأَزْوَاجَ عَلَى الصَّبْرِ وَالمُصَابَرَةِ، وَإِنْ كَرِهَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ، قَالَ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرَاً كَثِيرَاً﴾.

وَلَكِنْ إِذَا اسْتَحَالَتِ الحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَلَمْ يَسْتَطِعِ الزَّوْجُ الصَّبْرَ عَلَى زَوْجَتِهِ، وَخَشِيَ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهَا، فَلَا حَرَجَ مِنْ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ، مَعَ دَفْعِ سَائِرِ الحُقُوقِ لَهَا.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ فَالطَّلَاقُ يَقَعُ وَلَو لَمْ تَرْغَبِ الزَّوْجَةُ بِذَلِكَ، وَلَكِنْ بِإِمْكَانِهَا أَنْ تُوَسِّطَ أَهْلَ الخَيْرِ وَالإِصْلَاحِ لِيَحُولُوا دُونَ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ.

كَمَا أَنَّهُ بِإِمْكَانِهَا أَنْ تُصَالِحَ زَوْجَهَا بِإِسْقَاطِ جُزْءٍ مِنَ النَّفَقَةِ، أَو إِسْقَاطِ حَقِّهَا، أَو حَقِّ المَبِيتِ، كَمَا صَنَعَتِ السَّيِّدَةُ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا عِنْدَمَا شَعَرَتْ بِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَيُطَلِّقُهَا، روى الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي، وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ.

فَنَزَلَتْ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. فَمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ.

وروى الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرَاً أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

فَتَنَازَلَتْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ حَقِّهَا لِتَبْقَى في عِصْمَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلِتَكُونَ زَوْجَةً لَهُ في الآخِرَةِ، وَلِيَبْقَى لَهَا شَرَفُ أَنْ تَكُونَ أُمَّاً للمُؤْمِنِينَ.

فَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ إِلَّا الطَّلَاقَ، فَيُرْجَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْرَاً لَهُ وَلَهَا، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلَّاً مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعَاً حَكِيمَاً﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

2018-09-28

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT