العبرة بمكان المضحي  |  هل يذبح الأضحية بنفسه أم يوكل؟  |  الاشتراك على الأضحية  |  الأضحية أفضل أم الصدقة؟  |  أسئلة هامة تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377490884

 
 
25ـ الإنسان في القرآن العظيم : وقفة مع حديث قاتل مائة نفس (1)
 
25ـ الإنسان في القرآن العظيم : وقفة مع حديث قاتل مائة نفس (1)

بسم الله الرحمن الرحيم 

الإنسان في القرآن العظيم

25ـ وقفة مع حديث قاتل مائة نفس (1)

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ حُسْنِ الخَاتِمَةِ أَنْ يُوَفِّقَ اللهُ تعالى عَبْدَهُ لِصِدْقِ التَّوْبَةِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً اسْتَعْمَلَهُ».

فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْتِ» رواه الترمذي عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

مِنْ عَلَامَاتِ حُسْنِ الخَاتِمَةِ أَنْ يُوَفِّقَ اللهُ تعالى عَبْدَهُ لِصِدْقِ التَّوْبَةِ، قَبْلَ أَنْ تَقَعَ رُوحُهُ في الغَرْغَرَةِ، روى الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ».

فَقَالَ الثَّانِي: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ».

فَقَالَ الثَّالِثُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ».

قَالَ الرَّابِعُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ بِنَفَسِهِ».

وِقْفَةٌ مَعَ حَدِيثِ قَاتِلِ مِائَةِ نَفْسٍ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ مَعَ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الذي رواه الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، حَدِيثِ قَاتِلِ مِائَةِ نَفْسٍ، وِقْفَةَ اعْتِبَارٍ وَتَفَكُّرٍ وَتَأَمُّلٍ وَاسْتِخْلَاصٍ لِبَعْضِ الفَوَائِدِ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ العَظِيمِ.

روى الشيخان ـ واللفظ لمسلم ـ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسَاً، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسَاً، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟

فَقَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟

فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسَاً يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ.

فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ المَوْتُ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبَاً مُقْبِلَاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ، وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرَاً قَطُّ.

فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ، فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ، فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ، فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ، فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ».

قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ الْحَسَنُ ذُكِرَ لَنَا، أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ المَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ (أَيْ: نَهَضَ وَتَقَدَّمَ لِيَقْرُبَ بِذَلِكَ إِلى الأَرْضِ الصَّالِحَةِ).

الفَوَائِدُ وَالعِبَرُ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ:

أولاً: طَرِيقُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ أَمَامَ جَمِيعِ العِبَادِ، مِنْ زَمَنِ سَيِّدِنَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَلَيْسَ مَقْصُورَاً عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَقَطْ، وَالعَاقِلُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِذَا كَانَ مُسْرِفَاً عَلَى نَفْسِهِ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وَيَسْلُكُ طَرِيقَ التَّوْبَةِ لِيَجِدَ فِيهِ التَّائِبِينَ إلى اللهِ تعالى مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ.

ثانياً: إِنَّ اقْتِرَافَ الآثَامِ وَالذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي، وَسُلُوكَ طَرِيقِ الفِسْقِ وَالفُجُورِ لَهُ نِهَايَةٌ، لِأَنَّ مَا كَانَ لَهُ بِدَايَةٌ لَهُ نِهَايَةٌ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ اللهُ تعالى فَجَعَلَ حَدَّاً لِنِهَايَةِ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالفَسَادِ وَالإِفْسَادِ في الأَرْضِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ صَالِحَةٍ فَهُوَ السَّعِيدُ، وَفَازَ فَوْزَاً عَظِيمَاً، وَإِذَا لَمْ يَتُبْ إلى اللهِ تعالى فَسَوْفَ تَنْتَهِي مَعَاصِيهِ وَجُحُودُهُ وَفِسْقُهُ وَضَلَالُهُ عِنْدَ وُصُولِهِ نَارَ جَهَنَّمَ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: كُونُوا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ طَرِيقَ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالفَسَادِ وَالإِفْسَادِ هُوَ طَرِيقُ حَيَاةِ الشَّقَاءِ وَالضَّنْكِ، وَذَلِكَ مِصْدَاقُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكَاً وَنَـحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرَاً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾.

لِذَا هَذَا الذي قَتَلَ مَائَةَ نَفْسٍ لَو لَمْ يَعِشْ حَيَاةَ الشَّقَاءِ وَالضَّنْكِ مَا بَحَثَ عَنْ عَالِمٍ يَدُلُّهُ عَلَى طَرِيقِ الخَلَاصِ، قَدْ يُخَادِعُ الإِنْسَانُ الآخَرِينَ بِأَنَّهُ في سَعَادَةٍ وَسُرُورٍ وَهُوَ يَسْلُكُ طَرِيقَ الفِسْقِ وَالعِصْيَانِ، وَلَكِنَّهَا سَعَادَةٌ مَوْهُومَةٌ، وَسُرُورٌ مُزَيَّفٌ، وَلَوْلَا هَذِهِ الحَقِيقَةُ مَا بَحَثَ عَنْ سِرِّ سَعَادَتِهِ التي مَا وَجَدَهَا في الطَّرِيقِ الذي سَلَكَهُ، فَأَرَادَ الاصْطِلَاحَ مَعَ اللهِ تعالى لَعَلَّهُ أَنْ يَجِدَ رَاحَةً نَفْسِيَّةً، وَحَيَاةً مُطْمَئِنَّةً رَاضِيَةً مُرْضِيَةً.

لَقَدْ عَرَفَ بِأَنَّ التَّوْبَةَ هِيَ العِلَاجُ وَالدَّوَاءُ الوَحِيدُ لِجَلْبِ السَّعَادَةِ، وَلِإِبْعَادِ نَفْسِهِ عَنْ حَيَاةِ الشَّقَاءِ وَالضَّنْكِ؛ لَقَدْ عَرَفَ أَنَّ السَّعَادَةَ عِنْدَمَا يَقِفُ العَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ في حَيَاتِهِ الدُّنْيَا طَالِبَاً العَفْوَ وَالصَّفْحَ.

وَرَحِمَ اللهُ تعالى ابْنَ عَطَاءِ اللهِ السَّكَنْدَرِيَّ عِنْدَمَا كَانَ يُنَاجِي رَبَّهُ: إِلَهِي، مَاذَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ، وَمَاذَا فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ.

هَذَا القَاتِلُ مَاذَا وَجَدَ عِنْدَمَا عَاثَ في الأَرْضِ فَسَادَاً إِلَّا الشَّقَاءَ وَالضَّنْكَ، لِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَرَّبَ إلى اللهِ تعالى، لِأَنَّ القُرْبَ مِنَ اللهِ تعالى هُوَ سِرُّ السَّعَادَةِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

ثالثاً: إِنَّ الإِكْثَارَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ وَالفِسْقِ وَالفُجُورِ وَالطِّغْيَانِ يُوصِلُ إلى المَلَلِ في نِهَايَةِ المَطَافِ، وَكَرَاهِيَةِ الذَّاتِ، وَيَجْعَلُ الإِنْسَانَ في حَالَةِ خَوْفٍ وَقَلَقٍ مِنْ سُوءِ الخَاتِمَةِ، عَلَى العَكْسِ مِنَ الإِكْثَارِ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، فَإِنَّ العَبْدَ لَا يَشْعُرُ بِالمَلَلِ مِنْهَا، بَلْ عَلَى العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ تَمَامَاً، فَإِنَّهُ يَطْلُبُ المَزِيدَ، فَتَرَاهُ يَنْتَقِلُ مِنْ طَاعَةٍ إلى طَاعَةٍ، وَمِنْ قُرْبَةٍ إلى قُرْبَةٍ، لِأَنَّهُ يَشْعُرُ بِأَنَّهُ يَزْدَادُ قُرْبَاً مِنَ اللهِ تعالى، وَيَشْعُرُ بِالسَّكَنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ التي تَتَحَكَّمُ وَتَسْكُنُ قَلْبَهُ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لِنُسْرِعْ جَاهِدِينَ للوُلُوجِ وَالدُّخُولِ مِنْ بَابِ التَّوْبَةِ لَعَلَّ قُلُوبَنَا تَرْتَاحُ، كَمَا ارْتَاحَ قَلْبُ هَذَا العَبْدِ الذي قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، وَلْنَسْمَعْ نِدَاءَ اللهِ تعالى: «يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعَاً، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَلْيُخَاطِبْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيِّدَهُ وَمَوْلَاهُ، أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ وَذُلِّي إِلَّا رَحِمْتَنِي، أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ وَضَعْفِي إِلَّا جَبَرْتَنِي، أَسْأَلُكَ بِغِنَاكَ وَفَقْرِي إِلَّا قَبِلْتَنِي.

يَا رَبِّ، نَاصِيَتِي الكَاذِبَةُ الخَاطِئَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَمَالِي سِوَاكَ فَارْحَمْنِي، عَبِيدُكَ يَا رَبِّ سِوَايَ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِي سَيِّدٌ وَمَوْلَىً سِوَاكَ، لَيْسَ لِي مَلْجَأٌ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ.

أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مَسْأَلَةَ المَسَاكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الخَاضِعِ الخَائِفِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ المُضْطَّرِّ، أَنْ تَرْحَمَنِي وَتَتَوَلَّانِي كَمَا تَوَلَّيْتَ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.

اللَّهُمَّ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 21/ جمادى الأولى /1439هـ، الموافق: 7/ شباط / 2018م

 
التصنيف : الإنسان في القرآن العظيم تاريخ الإضافة : 2018-02-07 عدد الزوار : 328
المؤلف : أحمد النعسان
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT