غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379944968

 
 
هل يسقط القصاص بالعفو؟
 
 كتاب الجنايات والحدود» أحكام القتل والإجهاض رقم الفتوى : 4955 عدد الزوار : 22215
السؤال :
رجل قَتَلَ آخر عمداً, ورُفِعَ الأمر إلى القاضي, فهل تجوز الشفاعة في حق القاتل حتى لا يُقامَ عليه الحدُّ؟

2012-03-14

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

أولاً: الحدُّ هو عقوبة مقدَّرة وجبت حقاً لله تعالى, وإقامته فرض على وليِّ الأمر.

أما القصاص فهو أن يفعل بالفاعل الجاني مثل ما فعل, وواجب على وليِّ الأمر أن يطبِّق حكم القصاص إذا رُفع إليه من مستحقِّه, ومباحٌ طلبُه من قبل مستحقِّه إذا استوفى شروطه, فله أن يطالب به, وله أن يصالح عليه, وله أن يعفو عنه, والعفو أفضل, ثم الصلح, وسواءٌ في ذلك كلِّه أن تكون الجناية على النفس, أو على ما دونها.

ثانياً: لا خلاف بين الفقهاء في أنَّه لا تجوز الشفاعة في الحدود بعد وصولها للحاكم والثبوت عنده, لأنَّه طَلَبُ تركِ الواجب, والنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال لأسامة بن زيد حين شفع في المرأة المخزومية التي سرقت: (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ) رواه الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

ويقول ابن عمر رضي الله عنهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول: (مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ فِي أَمْرِهِ) رواه الإمام أحمد وأبو داود.

 أما الشفاعة قبل وصولها إلى الحاكم فجائزة عند جمهور الفقهاء.

ثالثاً: لا خلاف بين الفقهاء في أنَّ القصاص حقٌّ لأولياء الدم, فإذا عفوا عن القصاص عفواً مستوفياً لشروطه سقط القصاص بالاتفاق, لأنه حقٌّ لهم فيسقط بعفوهم, والعفو عن القصاص مندوب إليه شرعاً, لقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ}, ولقوله تعالى: {فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ}. ولحديث سيدنا أنس رضي الله عنه قال: (مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلا أَمَرَ فِيهِ بِالعَفْوِ). رواه أبو داود.

وبناء على ذلك:

فالعفو عن القصاص مشروع عند جمهور الفقهاء, بل مندوب إليه؛ لأنه حقٌّ للعبد, وليس هو كالحدود التي هي حقُّ الله تعالى, حيث لا عفو ولا شفاعة ولا إسقاط لها إذا وصلت إلى الحاكم, وثبتت بالبيِّنة.

فإذا عفا أهل المقتول عن القصاص فهو الأفضل, وإن صالحوا عليه فكذلك هو أولى من القصاص. هذا, والله تعالى أعلم.

2012-03-14

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
إلزام الزوجة بإسقاط الحمل 100 2018-11-06
قتل دفاعاً عن نفسه 48 2018-09-24
حكم القتل الخطأ 5004 2017-12-08
إلزام الزاني بالزواج من الزانية 2491 2016-04-19
حكم إسقاط الحمل من جريمة اغتصاب 35618 2012-04-21
هل يجوز للمرأة المسلمة أن تقتل نفسها إذا خشيت الاعتداء عليها؟ 28958 2012-04-14
قَتل وهو دون سن التكليف 18080 2012-01-10
انتحر بسبب المشاكل, فهل يلحق المتسبِّب إثم 19091 2011-12-07
من يتحمل مسؤولية هذا المريض؟ 22832 2011-08-14
تزوجها سراً, وأفشت خبر زواجها لزوجته 46700 2011-07-19
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT