أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

9325 - بيع المازوت

19-12-2018 553 مشاهدة
 السؤال :
لي مخصصات من مادة المازوت، وأنا لست بحاجة إليها، فهل يجوز أن أبيعها لجاري، وأطلب من البائع أن يفرغ المازوت في خزان جاري؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9325
 2018-12-19

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ جَاءَ في سنن الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».

وَذَكَرَ الفُقَهَاءُ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ البَيْعِ أَنْ يَكُونَ المَبِيعُ مَمْلٌوكَاً لِمَنْ يَلِي العَقْدَ.

وَنَهَى سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ السِّلْعَةِ قَبْلَ قَبْضِهَا مِنْ قِبَلِ المُشْتَرِي، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعَاً، فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ» رواه الإمام أحمد عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَبِيعَ مَادَّةَ المَازُوتِ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ في مِلْكِيَّتِكَ وَتُصْبِحَ في ضَمَانِكَ، وَلَكِنْ لَا حَرَجَ أَنْ تَقُولَ لِبَائِعِ المَازُوتِ أَنْ يُفْرِغَ هَذِهِ المَادَّةَ في خَزَّانِ جَارِكَ، وَجَارُكَ يَدْفَعُ قِيمَةَ المَازُوتِ للبَائِعِ، وَلَا تَأْخُذْ أَنْتَ مِنْ جَارِكَ مُقَابِلَ ذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
553 مشاهدة