﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوَّاً لَكُمْ﴾  |  هل مارية القبطية من أمهات المؤمنين؟  |  ما الحكمة من العدة؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  372171919

 
 
تقبيل ظفري الإبهامين عند الأذان
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 8478 عدد الزوار : 114
السؤال :
هل صحيح بأن تقبيل ظفري الإبهامين عند الأذان بدعة محرمة شرعاً؟

2017-11-15

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: جَاءَ في كِتَابِ كَشْفِ الخَفَا: روى الديلمي عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ المُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ، قَالَهُ وَقَبَّلَ بَاطِنَ الأُنْمُلَتَيْنِ السَّبَّابَتَيْنِ، وَمَسَحَ عَيْنَيْهِ.

فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ فَعَلَ فِعْلَ خَلِيلِي فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي».

قَالَ في المَقَاصِدِ: وَلَا يَصِحُّ؛ وَقَالَ القَارِي: وَإِذَا ثَبَتَ رَفْعُهُ إلى الصِّدِّيقِ فَيَكْفِي العَمَلُ بِهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: عَلَيْكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي؛ وَقِيلَ: لَا يُفْعَلْ وَلَا يُنْهَى. اهـ.

ثانياً: جَاءَ في كِتَابِ حَاشِيَةِ مَرَاقِي الفَلَاحِ للطَّحْطَاوِيِّ في آخِرِ بَابِ الأَذَانِ (فَائِدَةٌ) ذَكَرَ القُهُسْتَانِيُّ عَنْ كَنْزِ العُبَّادِ، أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ سَمَاعِ الأُولَى مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ: قَرَّتْ عَيْنِي بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِالسَّمْعِ وَالبَصَرِ ـ بَعْدَ وَضْعِ إِبْهَامَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ ـ فَإِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ لَهُ قَائِدَاً في الجَنَّةِ.

ثالثاً: جَاءَ في حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ في بَابِ الأَذَانِ (تَتِمَّةٌ): يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ سَمَاعِ الأُولَى مِنَ الشَّهَادَةِ: صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ مِنْهَا: قَرَّتْ بِكَ عَيْنِي يَا رَسُولَ اللهِ؛ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِالسَّمْعِ وَالبَصَرِ ـ بَعْدَ وَضْعِ إِبْهَامَيْهِ عَلَى العَيْنَيْنِ ـ فَإِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ قَائِدَاً لَهُ إلى الجَنَّةِ.

رابعاً: جَاءَ في مَوَاهِبِ الجَلِيلِ في شَرْحِ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ: (فَائِدَةٌ) قَالَ فِي المَسَائِلِ المَلْقُوطَةِ: حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ الصَّدِّيقُ الصَّدُوقُ الصَّالِحُ الْأَزْكَى الْعَالِمُ الْأَوْفَى المُجْتَهِدُ المُجَاوِرُ بِالمَسْجِدِ الْحَرَامِ المُتَجَرِّدُ الْأَرْضَى صَدْرُ الدِّينِ بْنُ سَيِّدِنَا الصَّالِحِ بَهَاءِ الدِّينِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَاسِيِّ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى قَالَ: لَقِيتُ الشَّيْخَ الْعَالِمَ المُتَفَنِّنَ المُفَسِّرَ المُحَدِّثَ المَشْهُورَ الْفَضَائِلِ نُورَ الدِّينِ الْخُرَاسَانِيَّ بِمَدِينَةِ شِيرَازَ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ فِي وَقْتِ الْأَذَانِ فَلَمَّا سَمِعَ المُؤَذِّنَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ، قَبَّلَ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ إبْهَامَيْ يَدَيْهِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى، وَمَسَحَ بِالظُّفْرَيْنِ أَجْفَانَ عَيْنَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَشَهُّدٍ مَرَّةً، بَدَأَ بِالمُوقِ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَنْفِ، وَخَتَمَ بِاللَّحَاظِ مِنْ نَاحِيَةِ الصُّدْغِ.

قَالَ: فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ.

فَقَالَ: إنِّي كُنْتُ أَفْعَلُهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ حَدِيثٍ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ، فَمَرِضَتْ عَيْنَايَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي المَنَامِ، فَقَالَ لِي: لِمَ تَرَكْتَ مَسْحَ عَيْنَيْكَ عِنْدَ ذِكْرِي فِي الْأَذَانِ، إنْ أَرَدْتَ أَنْ تَبْرَأَ عَيْنَاكَ فَعُدْ إلَى المَسْحِ ـ أَوْ كَمَا قَالَ ـ.

فَاسْتَيْقَظْتُ وَمَسَحْتُ، فَبَرِئَتْ عَيْنَايَ، وَلَمْ يُعَاوِدْنِي مَرَضُهُمَا إلَى الْآنَ.

وبناء على ذلك:

فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ يَكْفِي فِيهَا قَوْلُ القَارِي: وَإِذَا ثَبَتَ رَفْعُهُ إلى الصِّدِّيقِ فَيَكْفِي العَمَلُ بِهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: عَلَيْكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي؛ وَقِيلَ: لَا يُفْعَلْ وَلَا يُنْهَى. اهـ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-11-15

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT