دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  383446676

 
 
إنذار الحية قبل قتلها
 
 كتاب الحظر والإباحة» مسائل متفرقة في الحظر والإباحة رقم الفتوى : 8791 عدد الزوار : 1531
السؤال :
هل صحيح أنه لا يجوز قتل الحية إلا بعد إنذارها؟

2018-04-01

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ بِمِنَىً، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ: وَالمُرْسَلاَتِ وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهَا».

فَابْتَدَرْنَاهَا، فَذَهَبَتْ.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ نَفَرَاً مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا، فَمَنْ رَأَى شَيْئَاً مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثَاً، فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ».

وَصِيغَةُ الإِنْذَارِ، أَنْ يَقُولَ للحَيَّةِ التي في البَيْتِ: أُحَرِّجُ بِاللهِ عَلَيْكِ أَنْ تَخْرُجِي، أَو لَا أَرَاكِ بَعْدَ اليَوْمِ، أَو لَا أَرَاكِ بَعْدَ هَذِهِ المَرَّةِ.

وبناء على ذلك:

فَهُنَاكَ أَحَادِيثُ شَرِيفَةٌ تَأْمُرُ بِقَتْلِ الحَيَّاتِ بِشَكْلٍ مُطْلَقٍ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا».

وَفِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ لَهُ: عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ مَا يَقْتُلُ الرَّجُلُ مِنَ الدَّوَابِّ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟

قَالَ: حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَالْفَأْرَةِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابِ، وَالْحَيَّةِ.

وَهَذِهِ الحَيَّاتُ تُقْتَلُ بِشَكْلٍ عَامٍّ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيجٍ وَلَا إِنْذَارٍ إِذَا كَانَتْ في البَرَارِي وَالفَلَاةِ.

أَمَّا الحَيَّاتُ التي تَكُونُ في البُيُوتِ وَهِيَ المُسَمَّاةُ بِجِنَّانِ البُيُوتِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ (جَمْعُ جَانٍّ، وَهِيَ الحَيَّةُ البَيْضَاءُ أَو الصَّغِيرَةُ التي تَسْكُنُ البُيُوتَ) إِلَّا كُلَّ أَبْتَرَ (قَصِيرَ الذَّنَبِ، وَقِيلَ: مَقْطُوعَهُ) ذِي طُفْيَتَيْنِ (نَوْعٌ مِنَ الحَيَّاتِ خَبِيثٌ في ظَهْرِهِ خَطَّانِ أَبْيَضَانِ وَالطُّفْيَةُ خَوْصَةُ المُقْلِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الشَّجَرِ) فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الوَلَدَ (وَمَعْنَاهُ: أَنَّ المَرْأَةَ الحَامِلَ إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِمَا، وَخَافَتْ أَسْقَطَتِ الحَمْلَ غَالِبَاً) وَيُذْهِبُ البَصَرَ (أَيْ: يَمْحُوَانِ نُورَهُ، وَذَلِكَ بِمُجَرَّدِ نَظَرِهَا إِلَيْهِ؛ لِخَاصَّةٍ جَعَلَهَا اللهُ تعالى في بَصَرَيْهِمَا إِذَا وَقَعَ عَلَى بَصَرِ الإِنْسَانِ) فَاقْتُلُوهُ».

فَهَذِهِ الحَيَّاتُ لَا تُقْتَلُ إِلَّا بَعْدَ التَّحْرِيجِ عَلَيْهَا ثَلَاثَاً. هذا، والله تعالى أعلم.


 

2018-04-01

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT