دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  382672600

 
 
مات وهو مصر على الكبائر
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 9436 عدد الزوار : 738
السؤال :
ما هو مصير العبد المقترف للكبائر إذا مات وهو مصر عليها؟

2019-01-29

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُـشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمَاً عَظِيمَاً﴾.

وَالذُّنُوبُ غَيْرُ الشِّرْكِ عَلَى قِسْمَيْنِ: كَبَائِرُ وَصَغَائِرُ.

فَالكَبَائِرُ لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا التَّوْبَةُ، وَأَمَّا الصَّغَائِرُ فَيُكَفِّرُهَا اجْتِنَابُ الكَبَائِرِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلَاً كَرِيمَاً﴾.

وَيُكَفِّرُهَا فِعْلُ الطَّاعَاتِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾.

وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَا كَبِيرَةَ معَ الاسْتِغْفَارِ، وَلَا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ.

وَقَدْ وَصَفَ اللهُ تعالى عِبَادَهُ المُتَّقِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمَنْ مَاتَ مُصِرَّاً عَلَى فِعْلِ الكَبَائِرِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَالٍ لَهَا فَهُوَ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ المَشِيئَةِ الإِلَهِيَّةِ: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾. فَإِنْ شَاءَ اللهُ تعالى غَفَرَ لَهُ، وَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ ابْتِدَاءً، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ بِقَدْرِ مَعْصِيَتِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ نِهَايَةً.

أَمَّا مَنِ اسْتَحَلَّ الكَبَائِرَ المُتَّفَقَ عَلَيْهَا، أَو أَنْكَرَ أَمْرَاً مَعْلُومَاً مِنَ الدِّينِ بِـالضَّرُورَةِ، فَإِنَّهُ يُكْفَرُ، وَاسْتِحْلَالُ الكَبَائِرِ بِمُجَرَّدِ اعْتِقَادِ حِلِّهَا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا المُسْتَحِلُّ لَهَا.

قَالَ الإِمَامُ ابْنُ قُدَامَةَ في المُغْنِي: وَمَنِ اعْتَقَدَ حِلَّ شَيْءٍ أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَظَهَرَ حُكْمُهُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وَزَالَتِ الشُّبْهَةُ فِيهِ لِلنُّصُوصِ الوَارِدَةِ فِيهِ، كَلَحْمِ الخِنْزِيرِ، وَالزِّنَا، وَأَشْبَاهِ هَذَا، مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، كُفِّرَ؛ لِمَا ذَكَرْنَا فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ؛ وَإِنِ اسْتَحَلَّ قَتْلَ المَعْصُومِينَ، وَأَخْذَ أَمْوَالِهِمْ، بِغَيْرِ شُبْهَةٍ وَلَا تَأْوِيلٍ، فَكَذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2019-01-29

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT