غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379865091

 
 
قتل القطط
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8039 عدد الزوار : 532
السؤال :
ما حكم قتل القطط إذا كانت مؤذية، وما حكم من قتل قطاً خطأً؟

2017-05-13

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: روى الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورَاً بغير حقِّه سَأَلَهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا حَقُّهُ؟

قَالَ: «يَذْبَحُهُ ذَبْحَاً، وَلَا يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ فَيَقْطَعُهُ».

وروى الإمام أحمد والنسائي عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورَاً عَبَثَاً، عَجَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ فُلَانَاً قَتَلَنِي عَبَثَاً، وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ».

وروى الحاكم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُورَاً فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا حَقُّهَا؟

قَالَ: «حَقُّهَا أَنْ يَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا وَلَا يَقْطَعَ رَأْسَهَا فَيَرْمِيَ بِهِ».

ثانياً: الأَصْلُ في قَتْلِ الحَيَوَانِ وَالاعْتِدَاءِ عَلَيْهِ حَرَامٌ، فَلَا يَجُوزُ الاعْتِدَاءُ عَلَيْهِ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الإِيذَاءِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ المُحَرَّمِ، إِلَّا مَا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا» رواه الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وروى الترمذي وأبو داود عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنَّ الكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا كُلِّهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ».

فَالأَصْلُ في قَتْلِ القِطَطِ حَرَامٌ، وَلَا يَجُوزُ الاعْتِدَاءُ عَلَيْهَا؛ أَمَّا إِذَا كَانَتْ مُؤْذِيَةً، وَلَا يُمْكِنُ دَفْعُ أَذَاهَا إِلَّا بِالقَتْلِ فَلَا حَرَجَ مِنْ قَتْلِهَا بِأُسْلُوبٍ لَيْسَ فِيهِ تَعْذِيبٌ إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ» رواه الإمام مسلم عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَمِنَ الإِحْسَانِ في القَتْلِ السُّرْعَةُ فِيهِ حَتَّى لَا يَطُولَ عَذَابُ الحَيَوَانِ.

ثالثاً: أَمَّا قَتْلُ القِطَطِ خَطَأً، وَكَذَلِكَ أَيُّ حَيَوَانٍ كَانَ فَلَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾. وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وبناء على ذلك:

فَالأَصْلُ أَنَّهُ لَا يَجْوزُ قَتْلُ القِطَطِ وَسَائِرِ الحَيَوَانَاتِ إِذَا كَانَتْ لَا تُؤْذِي، فَإِذَا ثَبَتَ إِيذَاؤُهَا، وَلَا يُمْكِنُ دَفْعُ إِيذَائِهَا إِلَّا بِالقَتْلِ جَازَ القَتْلُ مِنْ غَيْرِ تَعْذِيبٍ لَهَا.

أَمَّا قَتْلُ القِطَطِ خَطَأً فَلَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَلَا حَرَجَ في ذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

2017-05-13

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT