يا صاحب القيل والقال، ماذا تزرع من قولك؟  |  زواج الأقارب  |  أخذ الربا في حالة الاضطرار  |  فإن تسلم فلك مهري، ولا أسألك غيره  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  371770484

 
 
﴿أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» التفسير وعلوم القرآن رقم الفتوى : 8170 عدد الزوار : 973
السؤال :
ما تفسير قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾؟

2017-06-15

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ﴾. يُفِيدُ بِأَنَّ اللهَ تعالى لَمْ يَتْرُكْ وَحْيَهُ لِعَبَثِ الشَّيْطَانِ، فَاللهُ تعالى يُحْكِمُ آيَاتِهِ، وَيَعْصِمُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الخَطَأِ في تَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ، فَكُلُّ مَا وَصَلَنَا عَنْ طَرِيقِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ مُحْكَمٌ بِنَصِّ القُرْآنِ العَظِيمِ: ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ﴾.

فَالمُؤْمِنُ مُطْمَئِنٌّ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ يُلْقِيَهُ الشَّيْطَانُ في تَمَنِّي الرَّسُولِ ثُمَّ يَصِلُنَا دُونَ أَنْ يُنْسَخَ، لِأَنَّ اللهَ تعالى قَالَ: ﴿فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾.

فَاللهُ تعالى يَنسَخُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ الرَّسُولِ، وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَم يُبَلِّغْ وَلَمْ يَقُلْ إِلَّا المُحْكَمَ.

وَلَوْ دَقَّقْنَا عَلَى قَوْلِهِ تعالى: ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾. مَا هِيَ أُمْنِيَّةُ النَّبِيِّ وَالرَّسُولِ؟ أُمْنِيَّةُ كُلٍّ مِنَ النَّبِيِّ وَالرَّسُولِ النَّجَاحُ في دَعْوَتِهِ إلى اللهِ تعالى، أُمْنِيَّةُ كُلِّ وَاحِدْ مِنْهُمَا أَن يُبَلِّغَ رِسَالَةَ اللهِ تعالى، وَالشَّيْطَانُ يُحَاوِلُ أَنْ يُزَعْزِعَ النَّاسَ في دِينِهِمْ.

وبناء على ذلك:

فَالحَقُّ سُبْحَانَهُ وتعالى لَم يَجْعَلِ الوَحْيَ لِعَبَثِ الشَّيْطَانِ، فَالحَقُّ يَنْسَخُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ، وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُبَلِّغُ المُحكَمَ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَأُمْنِيَّةُ الرَّسُولِ أَن يَنْجَحَ في دَعْوَتِهِ، وَالشَّيْطَانُ يُحَاوِلُ أَنْ يُزَعْزِعَ المَدْعُوِّينَ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَحِينَ يُحْكِمُ اللهُ تعالى آيَاتِهِ، وَيَنْسَخُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ في نُفُوسِ المَدْعُوِّينَ يَنْتَصِرُ الحَقُّ، وَيَزْهَقُ البَاطِلُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-06-15

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ 30 2017-11-12
﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرَاً وَنِفَاقَاً﴾ 38 2017-11-12
﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ 36 2017-11-10
﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ 40 2017-11-08
﴿لَا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ﴾ 74 2017-11-04
﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ 102 2017-10-22
﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ 144 2017-10-10
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ 825 2017-06-21
﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ 817 2017-06-21
من هم العلماء 882 2017-06-20
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT