اسم الله تعالى المهيمن  |  الربا من أخطر البلايا(1)  |  ما صحة الحديث :( يا علي, لا تنم إلا أن تأتي بخمسة أشياء)  |  تغسيل الميت المحروق  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379391371

 
 
قول: الصلاة خير من النوم
 
 كتاب الصلاة» الأذان والإقامة رقم الفتوى : 5996 عدد الزوار : 7482
السؤال :
قول المؤذن في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم تكون في الأذان الأول, أم في الأذان الثاني؟

2013-11-02

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

أولاً: الأذانُ هوَ الإعلامُ بِدُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ المَفروضَةِ, والإقامَةُ كذلكَ أذانٌ, وذلكَ لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ـ ثلاثاً ـ» ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ. يَعني الأذانَ والإقامَةَ.

ثانياً: الأذانُ الأوَّلُ هوَ الأذانُ الذي يَكونُ بِدُخولِ الوَقتِ, كما جاءَ في الحَديثِ الصَّحيحِ الذي رواه الإمام مسلم عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها قَالَتْ عن صَلاةِ رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِي آخِرَهُ, ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ, ثُمَّ يَنَامُ, فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ وَثَبَ, وَلَا واللهِ مَا قَالَتْ قَامَ, فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ, وَلَا واللهِ مَا قَالَت اغْتَسَلَ, وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ, وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُباً تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ, ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ.

والمَقصودُ بالرَّكعَتَينِ سُنَّةَ الفَجرِ الرَّاتِبَةِ, كما قالَ الإمامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في شَرحِهِ.

ثالثاً: روى الطبراني في الكبير عَنْ بِلالٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ, أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ بِالصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ رَاقِداً، فَقَالَ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ـ مَرَّتَيْنِ ـ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَحْسَنَ هَذَا يَا بِلالُ, اجْعَلْهُ فِي أَذَانِكَ».

وروى الإمام أحمد وأبو داود عن أَبِي مَحْذُورَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله, عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ.

فَمَسَحَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِي وَقَالَ: «قُلْ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ, ثُمَّ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله, أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ, أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ـ مَرَّتَيْنِ ـ تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ, ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ـ مَرَّتَيْنِ ـ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ـ مَرَّتَيْنِ ـ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ, حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ, حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ, حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ, فَإِنْ كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ قُلْتَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِن النَّوْمِ, الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِن النَّوْمِ, اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ, لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».

وروى ابنُ خزيمَةَ والدارقطني عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ في أَذَانِ الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ قَالَ: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ, الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.

رابعاً: أمَّا الأذانُ الذي يَكونُ في آخِرِ اللَّيلِ فليسَ أذاناً لِصَلاةِ الفَجرِ, وإنَّما هوَ لِيُرجِعَ القائِمَ إذا أرادَ أن يَستَرِيحَ ويُوقِظَ النَّائِمَ, كما جاءَ في الحَديثِ الصَّحيحِ الذي رواه الشيخان عنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ, عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ أَحَداً مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ, فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ».

وبناء على ذلك:

فقد ذَهَبَ جُمهورُ الفُقَهاءِ إلى أنَّ المُؤَذِّنَ يَقولُ: الصَّلاةُ خَيرٌ من النَّومِ في أذانِ الفَجرِ عِندَ طُلوعِ الفَجرِ الصَّادِقِ, لأنَّ الأذانَ الذي يَكونُ في اللَّيلِ قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ الصَّادِقِ ليسَ بأذانِ الفَجرِ.

وقد تَوَهَّمَ البَعضُ بأنَّ الأذانَ الأوَّلَ هوَ أذانُ اللَّيلِ قَبلَ الفَجرِ, فقال: يُقالُ في الأذانِ الأوَّلِ: الصَّلاةُ خَيرٌ من النَّومِ.

والحَقيقَةُ هيَ أنَّ الأذانَ الأوَّلَ هوَ الأذانُ بَعدَ دُخولِ وَقتِ الفَجرِ, والأذانَ الثَّاني هوَ الإقامَةُ, كما دَلَّ على ذلكَ الحَديثُ الصَّحيحُ الذي رَوَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها: (فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ وَثَبَ).

ولِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» يعني الأذانَ الأوَّلَ هوَ عِندَ دُخولِ الوَقتِ, والأذانَ الثَّاني هوَ عِندَ إقامَةِ الصَّلاةِ.

هذا ما عَلَيهِ جُمهورُ الفُقَهاءِ, وهذا ما يَفعَلُهُ بَعضُ المُسلِمينَ الذينَ يُؤَذِّنونَ أذانَ اللَّيلِ, وأذانَ الفَجرِ, حيثُ يَقولونَ: الصَّلاةُ خَيرٌ من النَّومِ عِندَ الأذانِ بِطُلوعِ الفَجرِ الصَّادِقِ. هذا, والله تعالى أعلم.

2013-11-02

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT