يا صاحب القيل والقال، ماذا تزرع من قولك؟  |  زواج الأقارب  |  أخذ الربا في حالة الاضطرار  |  فإن تسلم فلك مهري، ولا أسألك غيره  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  371770829

 
 
امتناع سفر المرأة مع زوجها
 
 كتاب الأحوال الشخصية» باب عشرة النساء رقم الفتوى : 8209 عدد الزوار : 681
السؤال :
لظروف قاهرة خرجت من البلد، وأطلب من زوجتي أن تسافر وتأتي إلي، ولكنها ترفض بحجة حرصها على بقائها بجانب أهلها، فهل هذا من حقها؟

2017-07-05

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَصْحَبَ زَوْجَهَا في السَّفَرِ، إِذَا طَلَبَهَا للسَّفَرِ مَعَهُ أَو اللُّحُوقِ بِهِ في بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهَا، لِأَنَّ أَصْحَابَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، بَلْ نِسَاءُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُسَافِرُونَ بِنِسَائِهِمْ.

ثانياً: طَاعَةُ الزَّوْجِ في غَيْرِ مَعْصِيَةٍ للهِ تعالى وَاجِبَةٌ عَلَى المَرْأَةِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَولِهِ: «إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ» رواه الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ» رواه الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ» رواه الحاكم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

ثالثاً: نَصَّ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ للزَّوْجِ أَن يَظْعَنَ ـ يُسَافِرَ ـ بِزَوْجَتِهِ مِنْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ وَلَو كَرِهَتْ.

وبناء على ذلك:

فَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تُطِيعَ زَوْجَهَا، وَأَنْ تُسَافِرَ إِلَيْهِ، وَتَسْتَقِرَّ مَعَهُ في البَلَدِ التي فِيهَا مَعَاشُهُ، مَا دَامَ أَنَّهَا تَعِيشُ في تِلْكَ البَلَدِ عِيشَةً كَرِيمَةً، وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ آمِنَاً، وَأَنْ لَا تُفْتَنَ في دِينِهَا في تِلْكَ البَلَدِ.

فَإِذَا امْتَنَعَتْ المَرْأَةُ عَنِ السَّفَرِ إلى زَوْجِهَا، وَكَانَ الطَّرِيقُ آمِنَاً غَيْرَ مَخُوفٍ، مَعَ عَدَمِ وُجُودِ المَشَقَّةِ غَيْرِ المُحْتَمَلَةِ، كَانَتِ امْرَأَةً نَاشِزَةً وَعَاصِيَةً، وَعَلَيْهَا بِالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ، وَمُتَابَعَةِ الزَّوْجِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-07-05

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT