سلام المرأة على الموتى  |  صلاة الجمعة مرتين  |  زوجة الأب بدون دخول  |  لفظ السيادة لغير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  تثمير المال في البنك الإسلامي  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379246719

 
 
تأديب الزوجة بالضرب بسبب النشوز
 
 كتاب الآداب» الأسرة والعلاقات الاجتماعية رقم الفتوى : 332 عدد الزوار : 94256
السؤال :
رجل حدث خلاف بينه وبين زوجته, بسبب خروجها من المنزل بغير إذنه, وترددها إلى المحلات التجارية, فهل يحق للزوج أن يؤدب زوجته بالضرب أم لا؟ وما هو الضرب المباح له إذا كان بقصد التأديب؟

2007-05-02

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَلَقَدْ رَتَّبَتِ الشَّرِيعَةُ الإِسْلَامِيَّةُ السَّمْحَةُ عَلَى عَقْدِ الزَّوَاجِ حُقُوقَاً لِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، وَأَمَرَتْ كُلَّاً مِنهُمَا أَنْ يُحَافِظَ عَلَى حَقِّ صَاحِبِهِ، حَتَّى تَصِلَ الحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ بَيْنَهُمَا إلى أَوْجِ الكَمَالِ وَتُؤْتِي ثِمَارَهَا الطَّيِّبَةَ، وَيَتَحَقَّقَ الغَرَضُ الأَسْمَى الذي مِنْ أَجْلِهِ شَرَعَ اللهُ الزَّوَاجَ، وَهُوَ السَّكَنُ وَالمَوَدَّةُ وَالتَّرَاحُمُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ.

وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنَ الخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا لِحَاجَةٍ، كَزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا أَو قَرِيبٍ مَحْرَمٍ لَهَا، وَمِنْ وَاجِبِهَا الامْتِثَالُ لِمَنْعِهِ إِيَّاهَا في غَيْرِ حَالَاتِ الضَّرُورَةِ.

وَقَدْ جَعَلَ الإِسْلَامُ الحَكِيمُ للزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ وِلَايَةَ التَّأْدِيبِ عَلَى المُخَالَفَاتِ التي تَحْدُثُ مِنْهَا، بِالنُّصْحِ وَالإِرْشَادِ، وَالتَّهْدِيدِ وَالوَعِيدِ، حَسْبَ حَالَةِ المُخَالَفَةِ، وَحَسْبَ حَالِ الزَّوْجَةِ وَمَبْلَغِ اسْتِعْدَادِهَا لِقَبُولِ النُّصْحِ.

وَأَبَاحَ الشَّرْعُ الحَنِيفُ للزَّوْجِ إِذَا تَمَادَتْ زَوْجَتُهُ في المُخَالَفَةِ، أَو أَتَتْ شَيْئَاً لَا يَنْبَغِي التَّهَاوُنُ فِيهِ أَنْ يَضْرِبَهَا، وَهَذَا مُحَقَّقٌ وَمُقَرَّرٌ في القُرْآنِ العَظِيمِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وتعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾.

وَقَدْ ذَكَرَ الإِمَامُ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في تَفْسِيرِهِ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ: أَمَرَ اللهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالنِّسَاءِ بِالمَوْعِظَةِ أَوَّلَاً، ثُمَّ بِالهِجْرَانِ، فَإِنْ لَمْ يَنْجَعَا فَالضَّرْبُ، فَإِنَّهُ هُوَ الذي يُصْلِحُهَا وَيَحْمِلُهَا عَلَى تَوْفِيَةِ حَقِّهِ.

وَالضَّرْبُ في هَذِهِ الآيَةِ هُوَ ضَرْبُ الأَدَبِ غَيْرُ المُبَرِّحِ، وَهُوَ الذي لَا يَكْسِرُ عَظْمَاً، وَلَا يَشِينُ جَارِحَةً.

رَوَى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي أَنَّ رَجُلَاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: مَا حَقُّ المَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟

قَالَ: «تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ».

وبناءً على ذلك:

إِذَا كَانَتِ المَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، كَنُزُولِهَا إلى المَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ هُنَاكَ اخْتِلَاطٌ بِالرِّجَالِ، فَإِنَّ لَهُ شَرْعَاً وِلَايَةَ التَّأْدِيبِ بِالعُقُوبَاتِ التي ذَكَرَتْهَا الآيَةُ الكَرِيمَةُ، وَعَلَى أَنْ لَا يَلْجَأَ إلى الضَّرْبِ إِلَّا مُؤَخَّرَاً، كَمَا أَخَّرَهُ اللهُ تعالى في التَّرْتِيبِ في هَذِهِ الآيَةِ بِشُرُوطِهِ، وَمِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ:

أولاً: أَنْ يَكُونَ ضَرْبُهُ بِقَصْدِ التَّأْدِيبِ لَا الإِيلَامِ.

ثانياً: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الضَّرْبَ يُصْلِحُ شَأْنَ المَرْأَةِ، وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ الضَّرْبُ.

ثالثاً: أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَأَنْ يَتَّقِيَ الوَجْهَ.

رابعاً: إِنْ عَلِمَ أَنَّ الضَّرْبَ غَيْرَ المُبَرِّحِ لَا يُصْلِحُ حَالَهَا، يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَرْعَاً ضَرْبُهَا وَلَو ضَرْبَاً غَيْرَ مُبَرِّحٍ.

خامساً: لَا يَجُوزُ ضَرْبُهَا ضَرْبَاً مُبَرِّحَاً بِحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ، وَلَو عَلِمَ أَنَّ ضَرْبَهَا ضَرْبَاً مُبَرِّحَاً يُصْلِحُ حَالَهَا، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ هَذَا الضَّرْبُ، وَعَلَيْهِ في هَذَا الحَالِ أَنْ يَبْعَثَ حَكَمَاً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمَاً مِنْ أَهْلِهَا للإِصْلَاحِ، أَو التَّفْرِيقِ. هذا، والله تعالى أعلم.

2007-05-02

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT