ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  ما صحة الحديث :( يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَعْطَاهُنَّ اللهُ ...)؟  |  «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»  |  يأمرها زوجها بنزع الحجاب, وإلا طلقها  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377111646

 
 
حكم العتيرة (الذبيحة في رجب)
 
 كتاب الآداب» سنن وآداب نبوية رقم الفتوى : 2176 عدد الزوار : 12390
السؤال :
ما حكم العتيرة؟ وهي الذبيحة في رجب, وهل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حكمها شيء؟

2009-07-10

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

أولاً: أخي الكريم أرجوك أن تبلغ سلامي لسيدنا ومولانا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه مع طلب الدعاء منكم في المواجهة الشريفة.

ثانياً: أنا لست مفتياً لمحافظة حلب, إنما مفتي محافظة حلب هو الدكتور إبراهيم سلقيني حفظه الله تعالى وسائر علماء المسلمين.

ثالثاً: بالنسبة للعتيرة التي تسمى الرجيبة, اختلف الفقهاء في حكمها:

فذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن العتيرة منسوخ حكمها, وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا فَرَعَ وَلا عَتِيرَةَ) رواه البخاري ومسلم, والفَرَع هو أول نتاج الإبل والغنم, وكان المشركون في جاهليتهم يذبحونه لآلهتهم ويتبرَّكون به.

والعتيرة: كان يذبحها الناس قبل الإسلام في شهر رجب, وصار معمولاً بها في أول الإسلام, وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ, هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ) رواه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن. فكان الناس يذبحون شاة في رجب.

ثم نُسخ حكمها بالحديث: (لا فَرَعَ وَلا عَتِيرَةَ), وبما روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنها قال: (نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ, وَنَسَخَ صَوْمُ رَمَضَانَ كُلَّ صَوْمٍ, وَنَسَخَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ كُلَّ غُسْلٍ, وَنَسَخَتِ الأَضَاحِيُّ كُلَّ ذَبْحٍ) رواه الدارقطني والبيهقي في السنن.

والظاهر أنه قال ذلك سماعاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم, لأن نسخ الحكم لا يكون بالاجتهاد.

وذهب الشافعية إلى عدم نسخ حكم العتيرة, وهي مستحبَّة عندهم, وقال ابن حجر: يؤيد ذلك ما جاء في سنن أبي داود والنسائي عن نبيشة قال: نَادَى رَجُلٌ وَهُوَ بِمِنًى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ, فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (اذْبَحُوا فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ, وَبَرُّوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْعِمُوا). قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعًا فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: (فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ, حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ وَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ).

قال ابن حجر: فلم يبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم العتيرة من أصلها, وإنما أبطل خصوص التبرُّع في شهر رجب.

وبناء على ذلك:

فهي عند جمهور الفقهاء مباحة لأن وجوبها أو سنيَّتها منسوخة, وعند الشافعية هي مستحبة. هذا, والله تعالى أعلم.

 

2009-07-10

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT