مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  ما هي حقوق الزوجين؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  378698259

 
 
سافرت ولن تعود لزوجها
 
 كتاب الأحوال الشخصية» باب عشرة النساء رقم الفتوى : 8862 عدد الزوار : 265
السؤال :
زوجتي صاحبة دين وخلق، ومتحجبة، اضطرت أن تذهب إلى تركيا لإيصال ابنتها إلى زوجها، منذ ثلاثة أشهر، وأرسلت إليَّ أن أسافر إليها، وأنها لن تعود، لأن هناك الأمن والأمان، وأنا لا أستطيع السفر إلى هناك، فما هي نصيحتك؟

2018-05-09

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَنَصِيحَتِي لِتِلْكَ الزَّوْجَةِ التي ظَنَّتْ أَنَّ السَّعَادَةَ هُنَاكَ في تُركيا لِوُجُودِ الأَمْنِ وَالأَمَانِ فِيهَا مَا يَلِي:

أولاً: أَنْتِ بِشَهَادَةِ زَوْجِكِ أَنَّكِ صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَحِجَابٍ، أَمَا سَمِعْتِ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ» رواه الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَتُرِيدِينَ جَنَّةَ الدُّنْيَا أَمْ جَنَّةَ الآخِرَةِ؟ هَذَا إِذَا كَانَتِ البَلَدُ التي تَعِيشِينَ فِيهَا جَنَّةً.

أَمَا سَمِعْتِ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا بَاتَتِ المَرْأَةُ هَاجِرَةً لِفِرَاشِ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ» رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَتُرِيدِينَ حُطَامَ الدُّنْيَا وَلَو كَانَ ثَمَنُهُ ـ لَا قَدَّرَ اللهُ ـ اللَّعْنَةَ، بِسَبَبِ بُعْدِكِ عَنْ زَوْجِكِ؟

أَمَا سَمِعْتِ حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الجَنَّةَ» رواه الترمذي والحاكم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

آجَالُنَا بِيَدِ اللهِ تعالى، قَدْ يَنْتَهِي أَجَلُكِ وَأَنْتِ هُنَاكَ وَزَوْجُكِ لَيْسَ رَاضِيَاً عَنْكِ، فَمَا هُوَ مَوْقِفُكِ يَوْمَ القِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى؟

وَالأَسْوَأُ حَالَاً، إِذَا كُنْتِ هُنَاكَ وَزَوْجُكِ سَاخِطٌ عَلَيْكِ لَا قَدَّرَ اللهُ، وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيْهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطَاً عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَانْتَهَى أَجَلُكِ هُنَاكَ ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ـ وَحَالُكِ هَذَا.

ثانياً: أَنَا عَلَى يَقِينٍ أَنَّكِ إِذَا عَلِمْتِ أَنَّ زَوْجَكِ تَزَوَّجَ ثَانِيَةً، تَقُومُ الدُّنْيَا وَلَا تَقْعُدُ، وَرُبَّمَا أَسْرَعْتِي للعَوْدَةِ، وَلَكِنَّكِ جَعَلْتِي شَرْطَاً أَنْ لَا تَعُودِي حَتَّى يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ الثَّانِيَةَ، وَهُنَاكَ تَقَعِينَ في مُشْكِلَةٍ أَكْبَرَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثالثاً: تَذَكَّرِي أَنَّ ابْنَتَكِ تَنْظُرُ إِلَيْكِ وَإلى أَفْعَالِكِ مَعَ أَبِيهَا، فَقَدْ تَتَأَثَّرُ مِنْكِ، وَتُعَامِلُ زَوْجَهَا نَفْسَ هَذِهِ المُعَامَلَةِ، وَهَذَا قَدْ يُؤَدِّي إلى طَلَاقِهَا ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ـ وَمَا هُوَ مَوْقِفُكِ لَوْ أَنَّ زَوْجَ ابْنَتِكِ قَالَ لِابْنَتِكِ: كُونِي عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَنْ تَكُونِي كَأُمِّكِ.

وبناء على ذلك:

فَأَنَا أَنْصَحُ هَذِهِ الزَّوْجَةَ بِالعَوْدَةِ إلى زَوْجِهَا، وَلْتَكُنْ عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ زَوْجَهَا يَخَافُ عَلَيْهَا، وَرُبَّمَا أَنَّهُ يَخَافُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ نَفْسِهَا، فَمَا دَامَ هُوَ يَشْعُرُ بِالأَمْنِ وَالأَمَانِ في البَلْدَةِ التي هُوَ فِيهَا، فَلَا يَسَعُهَا إِلَّا امْتِثَالُ أَمْرِهِ، وَإِلَّا فَهِيَ نَاشِزَةٌ عَرَّضَتْ نَفْسَهَا لِأَنْ يُعَامِلَهَا زَوْجُهَا مُعَامَلَةَ المَرْأَةِ النَّاشِزَةَ. هذا، والله تعالى أعلم.


 

2018-05-09

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT