ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  ما صحة الحديث :( يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَعْطَاهُنَّ اللهُ ...)؟  |  «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»  |  يأمرها زوجها بنزع الحجاب, وإلا طلقها  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377038836

 
 
حكم تارك الزكاة
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8764 عدد الزوار : 660
السؤال :
إنسان وسع الله تعالى عليه في الرزق، ولكن لا يؤدي زكاة ماله، فما حكمه في دين الله عز وجل؟

2018-03-23

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ الزَّكَاةَ فَرْضٌ مُؤَكَّدٌ عَلَى مَنْ مَلَكَ نِصَابَاً، وَحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ، وَهِيَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ هَذَا الدِّينِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ، وَهِيَ شَعِيرَةٌ مِنْ شَعَائِرِ الإِسْلَامِ، وَمَعْلُومَةٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَمُنْكِرُ فَرْضِيَّتِهَا كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ.

وَالمُقِرُّ بِفَرْضِيَّتِهَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا مُرْتَكِبٌ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ، يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ إلى اللهِ تعالى مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِهِ عَمَّا مَضَى مِنَ السَّنَوَاتِ التي لَمْ يُؤَدِّ فِيهَا زَكَاةَ مَالِهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ مَالِهِ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، إِذَا أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَلَمْ يُؤَدِّهَا.

وَلْيَذْكُرْ تَارِكُ الزَّكَاةِ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرَاً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.

وَقَوْلَهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَـبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾.

وَلْيَذْكُرْ تَارِكُ الزَّكَاةِ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالَاً، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعَاً أَقْرَعَ (الحَيَّةُ الذَّكَرُ أَو الثُّعْبَانُ) لَهُ زَبِيبَتَانِ (نَابَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ فَمِهِ أَو نُقْطَتَانِ سَوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ وَهُوَ أَوْحَشُ مَا يَكُونُ مِنَ الحَيَّاتِ وَأَخْبَثُهُ) يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ ـ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ (جَانِبَيِ الفَمِ) ـ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ».

وَلْيَذْكُرْ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وبناء على ذلك:

فَتَارِكُ الزَّكَاةِ جُحُودَاً يَكُونُ كَافِرَاً وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى، لِأَنَّهَا مِنَ الأُمُورِ المَعْلُومَةِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَهِيَ مَقْرُونَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ في مُعْظَمِ الآيَاتِ الكَرِيمَةِ.

وَمَنْ تَرَكَهَا بُخْلَاً وَشُحَّاً مَعَ الاعْتِقَادِ بِفَرْضِيَّتِهَا فَهُوَ مُرْتَكِبٌ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ، عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ إلى اللهِ تعالى قَبْلَ مَوْتِهِ، وَإِلَّا فَسَوْفَ يَنْدَمُ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى، قَالَ تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

وَعَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ فَضْلَ اللهِ تعالى عَلَيْهِ، فَقَدْ أَعْطَاهُ الكَثِيرَ وَطَلَبَ مِنْهُ القَلِيلَ، وَوَعَدَهُ بِالخَلَفِ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

2018-03-23

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT