حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  رحمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ للعالم  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  ما صحة الحديث: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى....)  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  380954573

 
 
من هو الصاحب بالجنب والجار الجنب؟
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» التفسير وعلوم القرآن رقم الفتوى : 9260 عدد الزوار : 284
السؤال :
من هو المقصود بقوله تعالى: ﴿وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾؟

2018-11-02

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُـشْرِكُوا بِهِ شَيْئَاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانَاً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالَاً فَخُورَاً﴾.

أولاً: المَقْصُودُ بِالجَارِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، هُوَ مَنْ كَانَ مَسْكَنُهُ قَرِيبَاً مِنْكَ، أَو شَرِيكَاً مَعَكَ في عَقَارٍ، أَو تِجَارَةٍ، أَو سَفَرٍ.

وَيَقُولُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: كُلُّ مَنْ قَارَبَ بَدَنُهُ بَدَنَ صَاحِبِهِ، قِيلَ لَهُ: جَارٌ.

روى البيهقي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ: فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقَّانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقٌّ؛ فَأَمَّا الذي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ: فَالجَارُ المُسْلِمُ القَرِيبُ لَهُ حَقُّ الجَارِ، وَحَقُّ الإِسْلَامِ، وَحَقُّ القَرَابَةِ؛ وَأَمَّا الذي لَهُ حَقَّانِ: فَالجَارُ المُسْلِمُ لَهُ حَقُّ الجِوَارِ، وَحَقُّ الإِسْلَامِ؛ وَأَمَّا الذي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ: فَالجَارُ الكَافِرُ لَهُ حَقُّ الجِوَارِ».

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُطْعِمُهُمْ مِنْ نُسُكِنَا؟

قَالَ: «لا تُطْعِمُوا المُشْرِكِينَ شَيْئَاً مِنَ النُّسُكِ».

فَالجَارُ ذُو القُرْبَى: هُوَ الذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، وَهُوَ جَارٌ لَكَ.

وَالجَارُ الجُنُبُ: هُوَ الذي لَا قَرَابَةَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَهُوَ جَارٌ لَكَ.

ثانياً: أَمَّا الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ، فَيَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ: الزَّوْجَةُ.

وَقِيلَ: المُرَادُ بِهِ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ.

وَقِيلَ: رَفِيقُكَ الذي يُرَافِقُكَ في سَفَرٍ أَو حَضَرٍ.

وَلَا شَكَّ بِأَنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَتَنَاوَلُ الجَمِيعَ بِالعُمُومِ، لِأَنَّ الإِنْسَانَ المُؤْمِنَ مُطَالَبٌ بِالإِحْسَانِ إلى الزَّوْجَةِ، وَإلى الصَّاحِبِ في السَّفَرِ وَفي الحَضَرِ.

قَالَ تعالى في حَقِّ الزَّوْجَةِ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في حَقِّ الصَّاحِبِ المُطْلَقِ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» رواه الحاكم والترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالمَقْصُودُ بِالجَارِ الجُنُبِ هُوَ الجَارُ الذي لَا قَرَابَةَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، وَلَقَدْ حَرَّضَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِحْسَانِ إلى الجَارِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» رواه الشيخان عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

وَحَذَّرَنَا مِنَ الإِسَاءَةِ إِلَيْهِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ».

قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَالصَّاحِبُ بِالجَنْبِ، شَامِلٌ لِكُلِّ صَاحِبٍ، فَالزَّوْجَةُ صَاحِبَةٌ، قَالَ تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ﴾ أَيْ: زَوْجَتِهِ؛ وَالصَّاحِبُ في السَّفَرِ صَاحِبٌ، وَالصَّاحِبُ في الـحَضَرِ صَاحِبٌ؛ وَالإِحْسَانُ للجَمِيعِ مَطْلُوبٌ في شَرْعِنَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-11-02

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
كسوة المرأة 15 2019-01-13
﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ﴾ 45 2019-01-10
﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ 476 2018-11-13
كيف أغوى إبليس سيدنا آدم؟ 252 2018-10-25
آناء الليل وأطراف النهار 258 2018-10-22
﴿وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ 296 2018-10-07
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ 2727 2018-10-06
لماذا قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ ولم يقل: وذريتي؟ 280 2018-10-06
سؤال سيدنا زكريا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ 2811 2018-10-03
الشجرة الملعونة في القرآن 336 2018-09-11
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT