غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379877231

 
 
45ـ أشراط الساعة: قتل اليهود عليهم لعنة الله تعالى
 
45ـ أشراط الساعة: قتل اليهود عليهم لعنة الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

 أشراط الساعة

45ـ قتل اليهود عليهم لعنة الله تعالى

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فيا أيُّها الإخوة الكرام: من عَلامَاتِ السَّاعَةِ التي أَخْبَرَ عَنْهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ, وَلَمْ تَقَعْ بَعْدُ, قِتَالُ المُسْلِمِينَ اليَهُودَ عَلَيْهِم لَعَنَاتُ اللهِ تعالى تَتْرَى, فَيَقْتُلُهُمُ المُسْلِمُونَ, حَتَّى يَخْتَبِئَ اليَهُودِيُّ خَلْفَ الحَجَرِ والشَّجَرِ, فَيُنْطِقُ اللهُ تعالى الذي هُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الحَجَرَ والشَّجَرَ, فَيُنَادِي المُسْلِمَ: يَا عَبْدَ اللهِ, هذا يَهُودِيٌّ خَلْفِي, تَعَالَ فَاقْتُلْهُ.

الغَرْقَدُ من شَجَرِ اليَهُودِ:

أيُّها الإخوة الكرام: روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ, فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ, حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ, فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَو الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ, يَا عَبْدَ اللهِ, هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي, فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ؛ إِلَّا الْغَرْقَدَ, فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ».

وروى الشيخان عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ, فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ, ثُمَّ يَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ, هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ».

وروى الإمام مسلم عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما, عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ, فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ, حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ, هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ».

قَتْلُ اليَهُودِ لا يَكُونُ إلا بَعْدَ قَتْلِ الدَّجَّالِ:

أيُّها الإخوة الكرام: إِنَّ قَتْلَ اليَهُودِ جَمِيعَاً لا يَكُونُ إلا بَعْدَ قَتْلِ الدَّجَّالِ, روى الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ ـ أَيْ خَارِجَ الْمَدِينَةِ ـ فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ, حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطَاً مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ, ثُمَّ يُسَلِّطُ اللهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ, حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ الْحَجَرِ, فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَو الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ».

وروى الحاكم عن قَتَادَةَ، عَن أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنْتُ بالكُوفَةِ، فَقِيلَ: خَرَجَ الدَّجَّالُ.

قَالَ: فَأَتَيْنَا على حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَقُلْتُ: هذا الدَّجَّالُ قَد خَرَجَ.

فَقَالَ: اِجْلِسْ، فَجَلَسْتُ.

فَأَتَى عَلَيَّ العَرِّيفُ ـ القَيِّمُ الذي يَتَوَلَّى مَسْؤُولِيَّةَ جَمَاعَةٍ من النَّاسِ ـ فَقَالَ: هذا الدَّجَّالُ قَد خَرَجَ, وَأَهْلُ الكُوفَةِ يُطَاعِنُونَهُ.

قَالَ: اِجْلِسْ، فَجَلَسْتُ.

فَنُودِيَ: إِنَّهَا كِذْبَةُ صَبَّاغٍ.

قَالَ: فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَرِيحَةَ, مَا أَجْلَسْتَنَا إلا لِأَمْرٍ فَحَدِّثْنَا.

قَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ لَوْ خَرَجَ في زَمَانِكُم لَرَمَتْهُ الصِّبْيَانُ بالخَذَفِ، وَلَكِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ في بُغْضٍ من النَّاسِ، وَخِفَّةٍ من الدِّينِ، وَسُوءِ ذَاتِ بَيْنٍ، فَيَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ ـ أَيْ: مَشْرَبَ ومَوْضِعَ ـ فَتُطْوَى لَهُ الأَرْضُ طَيَّ فَرْوَةِ الكَبْشِ حَتَّى يَأْتِيَ المَدِينَةَ، فَيَغْلِبَ على خَارِجِهَا وَيَمْنَعَ دَاخِلَهَا، ثمَّ جَبَلَ إِيلْيَاءَ فَيُحَاصِرُ عِصَابَةً ـ جَمَاعَةً ـ من المُسْلِمِينَ، فَيَقُولُ لَهُم الذينَ عَلَيْهِم: مَا تَنْتَظِرُونَ بهذا الطَّاغِيَةِ أَنْ تُقَاتِلُوهُ حَتَّى تَلْحَقُوا باللهِ أَوْ يُفْتَحَ لَكُم، فَيَأْتَمِرُونَ أَنْ يُقَاتِلُوهُ إِذَا أَصْبَحُوا، فَيُصْبِحُونَ وَمَعَهُم عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ, فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ وَيَهْزِمُ أَصْحَابَهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ والحَجَرَ والمَدَرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ, هذا يَهُودِيٌّ عِنْدِي فَاقْتُلْهُ.

اللهُ تعالى نَاصِرٌ دِينَهُ:

أيُّها الإخوة الكرام: المُسْتَقْبَلُ لهذا الدِّينِ, وَفَجْرُ الإِسْلامِ الحَقِّ قَادِمٌ لا مَحَالَةَ بِإِذْنِ اللهِ تعالى, وَنَحْنُ على يَقِينٍ بِأَنَّ اللهَ تعالى نَاصِرٌ دِينَهُ بِنَا أَوْ بِغَيْرِنَا, وَأَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ يَنْصُرَ هذا الدِّينَ بِنَا, قَالَ تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾.

مَن أَعْرَضَ عَن دِينِ اللهِ تعالى هُوَ الخَاسِرُ, مَن خَذَلَ هذا الدِّينَ هُوَ الخَاسِرُ, مَن لَمْ يَنْصُرْ دِينَ اللهِ تعالى هُوَ الخَاسِرُ, مَن لَمْ يُبَلِّغْ رِسَالَةَ اللهِ تعالى هُوَ الخَاسِرُ, مَن لَمْ يُبَلِّغْ آيَةً من كِتَابِ اللهِ تعالى هُوَ الخَاسِرُ.

رَبُّنَا عزَّ وجلَّ لا تَنْفَعُهُ طَاعَتُنَا, ولا تَضُرُّهُ مَعْصِيَتُنَا, هُوَ القَادِرُ على كُلِّ شَيْءٍ, فَإِذَا أَمَرَنَا وَنَهَانَا فَإِنَّهُ لا يُرِيدُ بِنَا ولا لَنَا إلا الخَيْرَ, قَالَ تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

أيُّها الإخوة الكرام: رَبُّنَا عزَّ وجلَّ نَاصِرٌ دِينَهُ بِنَا أَوْ بِغَيْرِنَا, وَإِنَّ المُسْتَقْبَلَ لهذا الدِّينِ, رَغْمَ كَيْدِ الكَافِرِينَ, وَحِقْدِ الحَاقِدِينَ, وَنِفَاقِ المُنَافِقِينَ, وَإِنَّ أَشَدَّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ سَوَادَاً هِيَ السَّاعَةُ التي يَلِيهَا ضَوْءُ الفَجْرِ, وَفَجْرُ الإِسْلامِ قَادِمٌ بِإِذْنِ اللهِ تعالى, قَالَ تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَاً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئَاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

خاتِمَةٌ ـ نَسألُ اللهَ تعالى حُسنَ الخاتِمَةِ ـ:

أيُّها الإخوة الكرام: من عَلامَاتِ قِيَامِ السَّاعَةِ قِتَالُ المُسْلِمِينَ لليَهُودِ, وَإِبَادَتُهُم كُلِّيَّاً, وَلَكِنَّ هذا الأَمْرَ لا يَكُونُ إلا في آخِرِ الزَّمَانِ بَعْدَ قَتْلِ الدَّجَّالِ, وَسَوْفَ يَجْتَمِعُ على اليَهُودِ الجَمَادُ والنَّبَاتُ والإِنْسَانُ لِشِدَّةِ خُبْثِهِم, وَكَثْرَةِ جَرَائِمِهِم.

وَمَا غَلَبَتِ الَيهُودُ اليَوْمَ المُسْلِمِينَ إلا بِسَبَبِ غِيَابِ الإِسْلامِ عَن المُسْلِمِينَ, وَانْغِمَاسِهِم في الأَهْوَاءِ والشَّهَوَاتِ, لِذَا تَرَاهُم هُمُ الذينَ يَبْدَؤُونَ بالهُجُومِ على المُسْلِمِينَ, وَلَكِنْ عِنْدَمَا يَلْتَزِمُ المُسْلِمُونَ دِينَ اللهِ تعالى سُلُوكَاً وَعَمَلاً فَهُمُ الذينَ يَبْدَؤُونَ اليَهُودَ بالهُجُومِ عَلَيْهِم, حَتَّى يَقِفَ بِجَانِبِهِمُ الحَجَرُ والشَّجَرُ, وذلكَ بِبَرَكَةِ الْتِزَامِهِم دِينَ اللهِ تعالى.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدَّاً جَمِيلاً. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 22/محرم /1437هـ, الموافق: 4/تشرين الثاني / 2015م

 
التصنيف : أشراط الساعة تاريخ الإضافة : 2015-11-04 عدد الزوار : 2416
المؤلف : أحمد النعسان
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT