31-- ما صحة الحديث: (.... فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ....)  |  أحكام صدقة الفطر باختصار  |  ابتلاع طعم السواك  |  التحكم بالصفات الوراثية  |  حكم زكاة الفطر  |  مقدار صدقة الفطر  |  ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  زكاة المال لطالب العلم  |  كفالة اليتيم بمال الزكاة  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376638517

 
 
النوم الكثير
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8495 عدد الزوار : 623
السؤال :
إنسان كثير النوم، ولا يدري كيف يتخلص منه، فما هي النصيحة له؟

2017-11-26

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّهُ مَا خُلِقَ في الدُّنْيَا عَبَثَاً، إِنَّمَا خُلِقَ لِمُهِمَّةٍ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثَاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾.

كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّهُ مَسْؤُولٌ عَنْ عُمُرِهِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه الترمذي عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ».

ثانياً: كَثْرَةُ النَّوْمِ دَلِيلٌ عَلَى العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ تعالى مِنْ ذَلِكَ، روى الشيخان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ».

بَلْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُنْكِرُ إِنْكَارَاً شَدِيدَاً عَلَى مَنْ كَثُرَ نَوْمُهُ وَطَالَ حَتَّى تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ، روى الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ.

قَالَ: «ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ ـ أَوْ قَالَ: فِي أُذُنِهِ ـ».

وبناء على ذلك:

فَكَثْرَةُ النَّوْمِ دَلِيلٌ عَلَى خَسَارَةِ العَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَقَالُوا قَدِيمَاً: مَنْ أَكَلَ كَثِيرَاً شَرِبَ كَثِيرَاً، وَمَنْ شَرِبَ كَثِيرَاً نَامَ كَثِيرَاً، وَمَنْ نَامَ كَثِيرَاً فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَمَنْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ قَسَا قَلْبُهُ، وَمَنْ قَسَا قَلْبُهُ سَهُلَتْ عَلَيْهِ المَعْصِيَةُ وَصَعُبَتْ عَلَيْهِ الطَّاعَةُ.

يَقُولُ الفَضْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: خَصْلَتَانِ تُقْسِيَانِ القَلْبَ، كَثْرَةُ النَّوْمِ، وَكَثْرَةُ الأَكْلِ.

كَثْرَةُ النَّوْمِ ضَيَاعٌ للعُمُرِ بِدُونِ فَائِدَةٍ، وَيُفَوِّتُ النَّائِمُ عَلَى نَفْسِهِ صِفَاتِ الأَبْرَارِ الذينَ قَالَ اللهُ تعالى فِيهِمْ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفَاً وَطَمَعَاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾.

كَمَا يُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ صِفَاتِ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ الذينَ قَالَ اللهُ تعالى فِيهِمْ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾.

كَمَا يُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ صِفَاتِ عِبَادِ اللهِ المُحْسِنِينَ الذينَ قَالَ اللهُ تعالى فِيهِمْ: ﴿إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلَاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.

عُمُرُ الإِنْسَانِ جَوْهَرَةٌ، بَلْ أَنْفَسُ مِنَ الجَوَاهِرِ، وَهُوَ رَأْسُ مَالِهِ للتَّقَرُّبِ إلى اللهِ تعالى، فَالسَّعِيدُ مَنْ قَلَّ نَوْمُهُ وَطَعَامُهُ، وَكَثُرَ صِيَامُهُ وَقِيَامُهُ، وَسَمِعَ وَصِيَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اغْتَنِمْ خَمْسَاً قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ» رواه الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

أَمَّا إِذَا كَانَ النَّوْمُ عَنْ مَرَضٍ، فَلَا حَرَجَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى.

وَأَنْفَعُ النَّوْمِ مَا كَانَ عَنْ حَاجَةٍ؛ لِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا جَاءَكَ النَّوْمُ بِغَيْرِ طَلَبٍ أَرَاحَكَ، وَإِذَا طَلَبْتَهُ أَتْعَبَكَ.

وَالنَّوْمُ في أَوَّلِ اللَّيْلِ مِنَ السُّنَّةِ، وَهُوَ أَنْفَعُ النَّوْمِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-11-26

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
أيُّ العشر أفضل؟ 4 2018-06-13
أيام الحجامة 131 2018-05-13
قراءة الفاتحة للموتى 150 2018-05-12
التضلع من ماء زمزم 152 2018-05-09
شروط الرقية الشرعية 145 2018-05-09
لا تكثر اللوم على الولد 293 2018-04-13
خاطب متزوج 541 2018-04-04
دفن ميت على ميت 477 2018-03-23
حكم تارك الزكاة 478 2018-03-23
نصيحة لتارك الصلاة 533 2018-03-23
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT