مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  دفن الموتى بشكل طوابق  |  ما هي حقوق الزوجين؟  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  378730123

 
 
هل الأخلاق الحميدة تدخِل الجنة؟
 
 كتاب العقائد» المسائل المتعلقة بالعقيدة رقم الفتوى : 7817 عدد الزوار : 1066
السؤال :
إذا كان الإنسان كافراً وكانت أخلاقه حميدة، ولم يذكر بسوء، هل يدخل الجنة يوم القيامة؟ وإذا كان لا يدخل الجنة كيف نوفق بين هذا، وبين الحديث الذي رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرَاً. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ». ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرَّاً، فَقَالَ: «وَجَبَتْ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرَاً، فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرَّاً، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ»؟

2017-01-21

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ على الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ أَنْ يَعْتَقِدَ اعْتِقَادَاً جَازِمَاً لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رَيْبَ بِأَنَّ جَمِيعَ الكُفَّارِ الذينَ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمِيعِ شَرَائِحِ المُجْتَمَعَاتِ وَطَبَقَاتِهِمْ وَعَقَائِدِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ، إِذَا لَمْ يَدْخُلُوا في دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِنُبُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَهُمْ في النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾. وَلِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرَاً﴾.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: يَجِبُ على الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ أَنْ يَعْتَقِدَ اعْتِقَادَاً جَازِمَاً لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رَيْبَ بِأَنَّ دُخُولَ الجَنَّةِ يَتَوَقَّفُ على وُجُودِ الإِيمَانِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، لِأَنَّ اللهَ تعالى قَرَنَ بَيْنَ الإِيمَانِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ في القُرْآنِ العَظِيمِ بِشَكْلٍ عَامٍّ، فَقَالَ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلَاً * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلَاً﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾.

وبناء على ذلك:

فَقَدِ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ وَالعُلَمَاءُ على أَنَّ العَبْدَ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ بَعْدَ بِعْثَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَبُلُوغِهِ دَعْوَتَهُ، إِلَّا إِذَا آمَنَ بِاللهِ تعالى وَحْدَهُ، وَآمَنَ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَفَرَ وَتَبَرَّأَ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ هَذَا الدِّينَ، دُونَ النَّظَرِ إلى عَمَلِهِ وَأَخْلَاقِهِ وَسِيرَتِهِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرَاً﴾. دُونَ النَّظَرِ إلى أَفْعَالِهِمْ بَعْدَ كُفْرِهِمْ.

فَإِذَا كَانُوا مُحْسِنِينَ في الدُّنْيَا بِدُونِ إِيمَانٍ جَازَاهُمُ اللهُ تعالى في الدُّنْيَا على إِحْسَانِهِمْ بِإِحْسَانٍ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرَاً يَرَهُ﴾. وَأَمَّا في الآخِرَةِ فَلَا، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾.

أَمَّا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ، فَهَذَا في حَقِّ الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ؛ فَالأَوَّلُ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ لِوُجُودِ الإِيمَانِ مَعَ حُسْنِ الخُلُقِ، وَالآخَرُ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ لِسُوءِ الخُلُقِ وَلَو كَانَ مُؤْمِنَاً، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ خَالِدَاً فِيهَا بِسَبَبِ وُجُودِ الإِيمَانِ، فَهَذَا تُدْرِكُهُ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ابْتِدَاءً أَو مَآلَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-01-21

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT