31-- ما صحة الحديث: (.... فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ....)  |  أحكام صدقة الفطر باختصار  |  ابتلاع طعم السواك  |  التحكم بالصفات الوراثية  |  حكم زكاة الفطر  |  مقدار صدقة الفطر  |  ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  زكاة المال لطالب العلم  |  كفالة اليتيم بمال الزكاة  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  376638453

 
 
6-الإنسان في القرآن العظيم:النجاة بالتمسك بالقرآن العظيم
 
6-الإنسان في القرآن العظيم:النجاة بالتمسك بالقرآن العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم 

الإنسان في القرآن العظيم

6ـ النجاة بالتمسك بالقرآن العظيم

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: تَأَمَّلُوا تَكْرِيمَ اللهِ تعالى لِهَذَا الإِنْسَانِ مِنْ خِلَالِ القُرْآنِ العَظِيمِ، قَالَ تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾.

وَقَالَ تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾.

وَقَالَ تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: تَأَمَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ تعالى على الإِنْسَانِ، وَتَكْرِيمَ اللهِ تعالى لَهُ بِالبَيَانَيْنِ، البَيَانِ النُّطْقِيِّ ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾، وَالبَيَانِ الخَطِّيِّ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾.

أَعْظَمُ نِعْمَةٍ تَعْلِيمُ القُرْآنِ الكَرِيمِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَعْظَمُ نِعْمَةٍ مَنَّ اللهُ بِهَا عَلَيْنَا هِيَ نِعْمَةُ تَعْلِيمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَهَذَا مِنْ تَكْرِيمِ اللهِ تعالى لَنَا، لِأَنَّ الإِنْسَانَ بِغَيْرِ القُرْآنِ لَا قِيمَةَ لَهُ، بَلْ قَدْ يَكُونُ الحَيَوَانُ أَفْضَلَ مِنْهُ ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ.

فَيَا مَنْ مَنَّ اللهُ تعالى عَلَيْهِ بِنِعْمَةِ العَيْنَيْنِ وَاللِّسَانِ، وَبِنِعْمَةِ البَيَانِ النُّطْقِيِّ وَالخَطِّيِّ، تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانَاً وَشَفَتَيْنِ﴾. مَا هِيَ صِلَتُكَ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ الذي هُوَ سِرُّ بَقَاءِ تَكْرِيمِ اللهِ تعالى لَكَ؟

مَنِ الْتَزَمَ هَذِهِ النِّعْمَةَ وَهَذِهِ المِنَّةَ زَادَهُ اللهُ تعالى تَكْرِيمَاً في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، وَإِلَّا انْقَلَبَ هَذَا العَبْدُ المُكَرَّمُ إلى حَيَاةِ شَقَاءٍ وَضَنْكٍ، قَالَ تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدَىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكَاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرَاً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: رَبُّنَا الذي كَرَّمَ الإِنْسَانَ طَلَبَ مِنَ العَبْدِ أَنْ يَحْمَدَهُ على نِعَمِهِ، طَلَبَ مِنْهُ الحَمْدَ على نِعْمَةِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ التي فِيهَا قَرَارُهُ إِلى حِيْن، فَقَالَ تعالى: ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾.

ثمَّ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْمَدَهُ على نِعْمَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ، فَقَالَ تعالى: ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَاً * قَيِّمَاً لِيُنْذِرَ بَأْسَاً شَدِيدَاً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْـمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرَاً حَسَنَاً﴾.

النَّجَاةُ مَرْهُونَةٌ بِالتَّمَسُّكِ بِالقُرْآن العَظِيمِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: الإِنْسَانُ الذي كَرَّمَهُ اللهُ تعالى بِنِعْمَةِ الإِيجَادِ وَبِنِعْمَةِ الإِمْدَادِ، وَطَلَبَ مِنْهُ الشُّكْرَ على هَذِهِ النِّعَمَ، ضَمِنَ لَهُ النَّجَاةَ يَوْمَ القِيَامَةِ إِذَا تَمَسَّكَ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، وَجَعَلَ النَّجَاةَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ بِالتَّمَسُّكِ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، بَلْ جَعَلَ أَهْلَ القُرْآنِ هُمْ أَهْلَهُ وَخَاصَّتَهُ مِنْ خَلْقِهِ، كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ» رواه الحاكم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَآلُ عِمْرَانَ» وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قَالَ: «كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا» رواه الإمام مسلم عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَيَا سَعَادَةَ مَنِ الْتَزَمَ القُرْآنَ العَظِيمَ تِلَاوَةً وَعَمَلَاً، فَانْتَهَى عَمَّا فِيهِ مِنَ النَّوَاهِي، وَامْتَثَلَ مَا فِيهِ مِنَ الأَوَامِرِ، وَقَالَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾.

يَا سَعَادَةَ وَهَنَاءَ مَنْ تَلَا كِتَابَ اللهِ تعالى آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، وَفَازَ بِالأَجْرِ العَظِيمِ المُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرَّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾.

يَا سَعَادَةَ وَهَنَاءَ مَنْ شَغَلَهُ القُرْآنُ العَظِيمُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَفَازَ بِسَعَادَةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفَاً مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ مَسْأَلَتِي وَذِكْرِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ، كَفَضْلِ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ» رواه الدارمي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْـمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ كَرَّمَ اللهُ تعالى الإِنْسَانَ بِشَكْلٍ عَامٍّ، وَنَحْنُ مِمَّنْ كَرَّمَهُمُ اللهُ تعالى، فَعَلَيْنَا أَنْ نُحَافِظَ على هَذَا التَّكْرِيمِ، وَخَاصَّةً على نِعْمَةِ البَيَانِ الخَطِّيِّ وَالنُّطْقِيِّ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ الْتِزَامِ القُرْآنِ الكَرِيمِ تِلَاوَةً وَتَدَبُّرَاً وَعَمَلَاً، حَتَّى لَا نَقَعَ تَحْتَ قَوْلِهِ تعالى حِكَايَةً عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورَاً﴾.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدَّاً جَمِيلَاً. آمين.

**     **     **

تاريخ الكلمة:

الأربعاء: 16/ صفر /1438هـ، الموافق: 16/ تشرين الثاني / 2016م

 
التصنيف : الإنسان في القرآن العظيم تاريخ الإضافة : 2016-11-16 عدد الزوار : 1184
المؤلف : أحمد النعسان
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT