حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  رحمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ للعالم  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  ما صحة الحديث: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى....)  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  380945438

 
 
حكم من يقول: فلان ولي نعمتي
 
 كتاب الآداب» العلم وآداب المتعلم رقم الفتوى : 5246 عدد الزوار : 32456
السؤال :
لقد سمعت من رجل فاضل وهو يتحدث عن آخر فاضل ويقول: هو وليُّ نعمتي, فهل تجوز هذه الكلمة شرعاً؟

2012-06-09

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

روى البيهقي عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَقَتُ غُلاَماً لِي وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً, فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالاً, فَقَالَ عَبْدُ الله: إِنَّ أَهْلَ الإِسْلاَمِ لاَ يُسَيِّبُونَ, إِنَّمَا كَانَتْ تُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ, وَأَنْتَ وَارِثُهُ وَوَلِيُّ نِعْمَتِهِ, فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيءٍ فَأَرِنَاهُ نَجْعَلْهُ فِي بَيْتِ المَال). فَلفظُ وليِّ  النِّعمَةِ ومَولَى النِّعمَةِ مَعرُوفٌ لُغةً وشَرعَاً.

ويقولُ القاضِي عِياض رحمهُ اللهُ تعالى: مَولَى النِّعمَةِ: المُعْتِقُ.

ويقول الإمامُ الجَصَّاصُ في أحكامِ القرآنِ: (جَعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَقَّ مَوْلَى النِّعْمَةِ كَحَقِّ الوَالِدِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكاً فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ». فَجَعَلَ عِتْقَهُ لِأَبِيهِ كِفَاءً لِحَقِّهِ وَمُسَاوِياً لِيَدِهِ عِنْدَهُ وَنِعْمَتِهِ لَدَيْهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ).

وبناء على ذلك:

 فقولُ هذا الرَّجُلِ الفَاضِلِ عَن فَاضِلٍ آخرَ بأنَّهُ وَليُّ نِعمَتِهِ جَائِزٌ شَرعَاً, وهُوَ على سَبِيلِ المَجَازِ, وَلَيسَ على سَبِيلِ الحَقِيقَةِ, لأنَّ وليَّ النِّعمَةِ في الحقيقةِ إِنَّمَا هوَ اللهُ تعالى.

ومَن قَالَ هذِهِ العِبارَةَ فعَليهِ أَن يَستَحضِرَ هَذا المَعنَى بأنَّهُ وَليُّ النِّعمَةِ على سَبِيلِ المَجَازِ لا الحَقِيقَةِ. هذا, والله تعالى أعلم.

2012-06-09

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT