قناتنا على تيليجرام  |  هل يعلم من يكفر بالله تعالى ماذا يترتب عليه؟  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  374226298

 
 
هل الوقوف على رؤوس الآيات من السنة؟
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» فتاوى متعلقة بالقرآن الكريم رقم الفتوى : 8606 عدد الزوار : 37
السؤال :
هل الوقوف على رؤوس الآيات أثناء التلاوة من السنة؟

2018-01-10

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الحاكم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةَ آيَةً: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. ثُمَّ يَقِفُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثُمَّ يَقِفُ.

فَكَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ القُرْآنَ آيَةً آيَةً، وَيَقِفُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ آيَةٍ، وَلَا يَصِلُهَا بِمَا بَعْدَهَا.

وبناء على ذلك:

فَعَلَى تَالِي القُرْآنِ أَنْ يَقْطَعَ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً، لِأَنَّ ذَلِكَ أَدْعَى للفَهْمِ وَالتَّدَبُّرِ، وَهِيَ سُنَّةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

هَذَا في الآيَاتِ القَصِيرَةِ، أَمَّا في الآيَاتِ الطَّوِيلَةِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ عِلْمَ الوَقْفِ وَالابْتِدَاءِ، قَالَ السُّيُوطِيُّ في الإِتْقَانِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلَاً﴾. التَّرْتِيلُ: تَجْوِيدُ الحُرُوفِ وَمَعْرِفَةُ الوُقُوفِ. اهـ.

وَيَقُولُ ابْنُ الجَزَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: فَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَعَلُّمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَصَحَّ بَلْ تَوَاتَرَ عِنْدَنَا تَعَلُّمُهُ وَالاعْتِنَاءُ بِهِ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَكَلَامُهُمْ في ذَلِكَ مَعْرُوفٌ وَنُصُوصُهُمْ عَلَيْهِ مَشْهُورَةٌ في الكُتُبِ، وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ كَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّةِ الخَلَفِ عَلَى المُجِيزِ أَنْ لَا يُجِيزَ أَحَدَاً إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ الوَقْفَ وَالابْتِدَاءَ، وَكَانَ أَئِمَّتُنَا يُوقِفُونَنَا عِنْدَ كُلِّ حَرْفٍ وَيُشِيرُونَ إِلَيْنَا فِيهِ بِالأَصَابِعِ؛ سُنَّةً أَخَذُوهَا عَنْ شُيُوخِهُمُ الأَوَّلِينَ.

وَمِمَّا يُؤْسَفُ لَهُ أَنَّ كَثِيرَاً مِنْ طَلَبَةِ العِلْمِ لَا يَهْتَمُّونَ بِعِلْمِ الوَقْفِ وَالابْتِدَاءِ، مَعَ العِلْمِ أَنَّهُ مُهِمٌّ جِدَّاً.

وَإِذَا وَصَلَ فَلَا حَرَجَ، وَلَكِنَّهُ خَالَفَ السُّنَّةَ، وَإِذَا وَقَفَ يَنْبَغِي أَن يَقِفَ عَلَى سُكُونٍ، وَإِذَا وَصَلَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحْرِيكِ آخِرِ الكَلِمَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2018-01-10

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT