ما صحة الحديث :( احذروا الأبيضين)؟  |  ما صحة الحديث :( يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَاتٍ أَعْطَاهُنَّ اللهُ ...)؟  |  «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ»  |  يأمرها زوجها بنزع الحجاب, وإلا طلقها  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  377064664

 
 
لماذا تعدد الزوجات؟
 
 كتاب الأحوال الشخصية» مسائل متفرقة في النكاح رقم الفتوى : 7997 عدد الزوار : 935
السؤال :
ما هي الحكمة في تعدد الزوجات؟

2017-04-29

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾. هَذِهِ الآيَةُ صَرِيحَةٌ في إِبَاحَةِ التَّعَدُّدِ، بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الأَرْبَعِ، مَعَ وُجُوبِ العَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ، وَالمَقْدِرَةِ عَلَى الإِنْفَاقِ.

ثانياً: أَمَّا الحِكْمَةُ في إِبَاحَةِ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ فَكَثِيرَةٌ، أَهَمُّهَا:

1ـ تَكْثِيرُ نَسْلِ الأُمَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» رواه الحاكم عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ زِيَادَةَ عَدَدِ السُّكَّانِ سَبَبٌ في تَقْوِيَةِ الأُمَّةِ، وَزِيَادَةِ الأَيْدِي العَامِلَةِ.

2ـ رَحْمَةً بِالنِّسَاءِ، وَخَشْيَةً مِنَ العُنُوسَةِ، لِأَنَّهُ مِنْ خِلَالِ الإِحْصَائِيَّاتِ وَالوَاقِعُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ، أَنَّ عَدَدَ النِّسَاءِ أَكْثَرُ مِنَ الرِّجَالِ، فَلَو أَنَّ كُلَّ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَهَذَا يَعْنِي أَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ سَتَبْقَى بِلَا زَوْجٍ، وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهَا وَعَلَى المُجْتَمَعِ.

وبناء على ذلك:

فَالتَّعَدُّدُ الذي أَبَاحَهُ اللهُ تعالى فِيهِ حِكَمٌ، لِأَنَّهُ تَـشْرِيعٌ صَدَرَ مِنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، وَالمُؤْمِنُ وَالمُؤْمِنَةُ لَا يَسَعُهُمَا إِلَّا التَّسْلِيمُ لِقَضَاءِ اللهِ تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرَاً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَاً مُبِينَاً﴾.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ: المُنْصِفُ هُوَ الذي يَعْرِفُ الحِكْمَةَ مِنَ التَّعَدُّدِ، أَمَّا الحَاقِدُ عَلَى شَرْعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَتَعَامَى عَنْ ذَلِكَ، فَيُبِيحُ السِّفَاحَ وَيُحَرِّمُ التَّعَدُّدَ، وَالكَثِيرُ مِنَ النِّسَاءِ مَنِ انْخَدَعْنَ بِذَلِكَ، فَكَانَتِ المَرْأَةُ هِيَ الضَّحِيَّةَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-04-29

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT