دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  383473733

 
 
مجاهدة النفس وتزكيتها
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 8363 عدد الزوار : 1117
السؤال :
ما هو السبيل لمجاهدة النفس وتزكيتها؟

2017-10-16

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدِ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ وَالعُلَمَاءُ وَالمُرْشِدُونَ وَالحُكَمَاءُ عَلَى أَنَّ طَرِيقَ السَّعَادَةِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِنَهْيِ النَّفْسِ عَنِ الهَوَى، وَمُخَالَفَةِ الشَّهَوَاتِ.

وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تعالى مُخَالَفَةَ النَّفْسِ وَمُجَاهَدَتَهَا بِتَرْكِ هَوَاهَا سَبَبَاً لِدُخُولِ الجَنَّةِ، قَالَ تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى﴾.

فَمُخَالَفَةُ النَّفْسِ رَأْسُ العِبَادَةِ، وَأَعْظَمُ الجِهَادِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام أحمد والحاكم عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ».

وَرَحِمَ اللهُ تعالى مَنْ قَالَ:

وَالنَّفْسُ كَـالـطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى   ***   حُـبِّ الـرَّضَـاعِ وَإِنْ تَـفْـطِمْهُ يَنْفَـطِمِ

ورَاعِـهَـا وَهِـيَ في الأَعْـمَـالِ سَـائِمَةٌ   ***   وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ المَرْعَى فَـلَا تُـــسِمِ

كَمْ حَـسَّـنَـتْ لَـذَّةً لِلْـمَـرْءِ قَـاتِــــلَةً   ***   مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ في الـدَّسَمِ

وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِـهِـمَا   ***   وَإِنْ هُمَا مَحَّضَاكَ النُّصْحَ فَـــــــــاتَّهِمِ

وَيَقُولُ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في وَصِيَّةٍ لِعُمَرَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُحَذِّرُكَ نَفْسَكَ التي بَيْنَ جَنْبَيْكَ. /كذا في جامع العلوم والحكم.

وَيَقُولُ الفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ، وَإِنَّمَا يَخِفُّ الحِسَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا. رواه الترمذي.

وبناء على ذلك:

فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ النَّفْسِ وَمُخَالَفَةَ هَوَاهَا مَطْلُوبٌ شَرْعَاً مِنَ المُسْلِمِ الذي يُرِيدُ جَنَّةَ المَأْوَى، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِعَدَمِ الاسْتِرْسَالِ مَعَهَا، وَإِلْزَامِهَا الأَخْلَاقَ المَرْضِيَّةَ، وَكَثْرَةِ السُّجُودِ للهِ تعالى، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ.

فَقَالَ لِي: «سَلْ».

فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ.

قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ».

قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ.

قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».

وَمَنْ أَرَادَ تَزْكِيَةَ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ بِصُحْبَةِ وُرَّاثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، الذينَ وَرِثُوا عَنْهُ تَزْكِيَةَ النُّفُوسِ، لِأَنَّ مِنْ مُهِمَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَزْكِيَةَ النُّفُوسِ، قَالَ تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولَاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.

وَبِقَبْضِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَالْتِحَاقِهِ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى تَرَكَ وُرَّاثَاً وَرِثُوا العِلْمَ وَالتَّزْكِيَةَ، فَالسَّعِيدُ المُوَفَّقُ مَنْ أَكْرَمَهُ اللهُ تعالى بِصُحْبَةِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الوُرَّاثِ حَتَّى يُزَكِّيَ نَفْسَهُ.

اللَّهُمَّ دُلَّنَا عَلَى مَنْ يَدُلُّنَا عَلَيْكَ، وَقَرِّبْنَا مِنَ الذي يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ، وَلَا تَحْجُبْ عَنَّا أَحْبَابَكَ بِشُؤْمِ ذُنُوبِنَا. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-10-16

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
شراء القاضي 20 2019-03-22
تؤذيها أم زوجها 3 2019-03-22
حكم كتابة (ص) أو (صلعم) 4 2019-03-22
والده كان يشرب الخمر 5 2019-03-22
متى حرم نكاح المتعة؟ 74 2019-03-18
تأثير العين 366 2019-03-02
عامل لا يصلي 580 2019-02-24
تلوم نفسها لعدم الإنجاب 764 2019-02-17
مصر على المعاصي 1703 2019-02-13
الصلاة في بيت ربوي 1924 2019-02-05
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT