غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379916401

 
 
كيف يتصرف أهلها معها؟
 
 كتاب الآداب» مشكلات الشباب رقم الفتوى : 4314 عدد الزوار : 25860
السؤال :
كيف يتصرف الأهل مع ابنتهم التي سلكت طريق الانحراف وارتكبت الفاحشة؟ هل يجوز قتلها؟ أم يجب التبرُّؤُ منها وطردُها من البيت؟

2011-10-06

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فيقول الله تبارك وتعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون}, ويقول تبارك وتعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}, ويقول تبارك وتعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.

ويقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ, فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ) رواه مسلم. ويقول: (لا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ) رواه الإمام أحمد.

وبناء على ذلك:

أولاً: يجب على أهل هذه الفتاة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابنتهم, وأن يهيئوا لها الصحبة الصالحة من النساء, وأن يستروا عليها, وأن يعاملوها بالحكمة والموعظة الحسنة, وربما أن تكون من الحكمة الشدَّة عليها وإغلاظ القول لها إذا لم تنتفع باللين.

ثانياً: لا يجوز قتل هذه المرأة؛ لأن إقامة الحدِّ من مسؤولية القاضي المسلم, ولا يجوز لأحد أن يقيم الحدَّ على أحد ولو كان قريباً له, فإذا كانت الفتاة عزباء فحدُّها الجلد, وأما إذا كانت ثيِّباً فحدُّها الرجم, ولكنَّ إقامة الحدِّ تجب على الحاكم بشروطها.

ثالثاً: لا يجوز لأهلها أن يتبرَّؤوا منها؛ لأن المعصية لا تخرجها عن دائرة الإيمان, حتى ولو ارتدَّ الإنسان عن دينه ـ والعياذ بالله تعالى ـ فلا يجوز لأهله أن يتبرَّؤوا منه, فسيدنا نوح عليه السلام ما تبرَّأ من ابنه الكافر, فكيف يتبرأ أهلها منها بسبب هذه الكبيرة؟

رابعاً: كذلك لا يجوز طردُها من البيت, لأنَّ طردَها من البيت قد يدفعها إلى المنكرات وارتكاب الفواحش, ولكن عليهم أن يُلزِموها بلزوم البيت, ويمنعوها من الخروج إذا لم تظهر لهم علامات التوبة الصادقة, وإذا اقتضى الأمر إلى سجنها في البيت فليفعلوا, ولكن بدون تعذيب لها.

وعلى كلِّ حال ليكثروا لها النصحَ والتوجيه, مع الدعاء لها بالهداية والصلاح, ويحرم عليهم قتلها والتبرُّؤ منها وطردُها من البيت, ونسأل الله تعالى أن يلهمهم الصبر. هذا, والله تعالى أعلم.

 

2011-10-06

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT