اسم الله تعالى المهيمن  |  الربا من أخطر البلايا(1)  |  ما صحة الحديث :( يا علي, لا تنم إلا أن تأتي بخمسة أشياء)  |  تغسيل الميت المحروق  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379328060

 
 
43ـ مشكلات وحلول: لماذا يخلد الكافر في النار؟
 
43ـ مشكلات وحلول: لماذا يخلد الكافر في النار؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال: أنا لا أشك في عدل الله عز وجل, وكذلك لا أشك في رحمة الله عز وجل, وأنا على يقين بأن الله تعالى أرحم بالعبد من الأم على ولدها, ولكنَّ إشكالاً وقع في نفسي أريد حلَّه, العبد الكافر الذي عصى الله سنوات عديدة ثم مات, لماذا يخلد في النار؟ أما يكفيه أن يعذَّب بعدد السنوات التي كفر بها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فيجب علينا أن نعلم أولاً أن الله تعالى فعَّال لما يريد, لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون, العبيد عبيده, والخلق خلقه, وهو الرحمن الرحيم, وهو يعلم ونحن لا نعلم {وَالله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. هذه العقيدة يجب ترسيخها في النفوس.

ثانياً: هذا الإشكال والرد عليه واضح بقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ * وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ * إِنَّ الله عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}.

انظر بعد أن ذكر الحق جل جلاله مصير الكافرين بأنهم في نار جهنم, لا يقضى عليهم فيموتوا, ولا يخفف عنهم من عذابها, قال تعالى:{ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}. وهذا ما صدَّقه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إِنَّ الله لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) رواه مسلم.

فالله تعالى عليم بالنيات والسرائر, وعليم بما في القلوب وما في الأفئدة, فالعليم علم بأن هؤلاء لو عاشوا أبد الآبدين ودهر الداهرين سيبقوا على كفرهم وعنادهم, بل لو أدخلهم النار يوم القيامة وأخرجهم منها للدنيا مرة ثانية, وأعاد امتحانهم بنفس الظروف التي يقتضيها ظرف الامتحان لعادوا إلى مثل ما كانوا عليه, من كفر وعناد وجحود وسوء عمل وجرائم, ولو كرر الله لهم هذه الإعادة مرات لا حصر لها .

ويكفي لذلك شاهداً حال إبليس, الذي أقسم بعزة الله التي لا تقهر, والذي علم بيوم القيامة ويوم البعث, والذي طلب من ربنا أن يبقيه إلى يوم يبعثون, انظر إلى هذا المخلوق من زمن خلق سيدنا آدم إلى يومنا هذا إلى اليوم الذي أنظره الله إياه, هل تاب؟ هل غيَّر حاله؟ أم ازداد كفراً وعناداً وجحوداً؟

فلذلك عاملهم ربنا بما علم من نيَّاتهم بعدما أن أدخلهم الدنيا اختباراً وابتلاءً, وعلم أنهم مصرُّون على ذلك حتى لو أرجعهم من نار جهنم إلى الدنيا, قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. والعجيب يا أخي أن العبد يرد عليه هذا الإشكال, وينسى ولا يسأل لماذا يكرِّم الله العبد الذي أطاع ربه سنوات معدودة بنعيم لا ينفد, فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر, وهو من الخالدين فيه, أما كان يكفيه جزاءً أن ينعمه الله سنوات وتنتهي قصته؟

ولكن الجواب كذلك عن هذا, بأن العليم بالنيات والسرائر والعليم بما في القلوب علم بأن هذا العبد الطائع لو عاش أبد الآبدين ودهر الداهرين لبقي طائعاً. هذا, والله تعالى أعلم.

** ** **

 

 
التصنيف : مشكلات و حلول تاريخ الإضافة : 2008-09-03 عدد الزوار : 47435
المؤلف : الشيخ أحمد النعسان
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT