صلاة الملائكة على الإنسان  |  تقصير الزوج في معاشرة الزوجة  |  طهور العبد قبل موته  |  اسم الله تعالى الغفار  |  اسم الله تعالى القهار  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  370628871

 
 
زنى ببنت زوجته
 
 كتاب الجنايات والحدود» أحكام الحدود رقم الفتوى : 5074 عدد الزوار : 24600
السؤال :
رجل اقترف جريمة الزنى ببنت زوجته, فهل يحلُّ قتلُهُ؟

2012-04-21

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد حرَّمَ اللهُ تعالى على المؤمنينَ نكاحَ بنتِ الزوجةِ المدخولِ بها، فقال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}. ثم قال تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ}. والربيبةُ هي بنتُ الزوجةِ، سواءٌ كانت صغيرةً أم كبيرةً، فالربيبةُ يحرُمُ الزواجُ بها إذا تمَّ الدخولُ بأُمِّهَا، للقاعدةِ الفقهيَّة التي تقولُ: (العقدُ على البناتِ يحرِّمُ الأمهاتِ، والدخولُ بالأمهاتِ يحرِّمُ البناتِ)، فإذا كانَ يَحرُمُ نكاحُ بنتِ الزوجةِ، فكيفَ بارتكابِ جريمةِ الزنى بها ـ والعياذ بالله تعالى ـ؟

ثانياً: الزنى كبيرةٌ من الكبائِرِ، وجريمةٌ كبرى، من استَحَلَّها فقد كَفَرَ، وكانَ من الخالدينَ في نارِ جهنَّمَ، إلامن تَابَ، قال تعالى: {وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَن تَابَ}.

ثالثاً: تَشتَدُّ حُرمَةُ الزنى إذا كانت المَزنِيُّ بها جَارةً للزاني، كما جاء في الحديث الشريف عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: (أَنْ تَجْعَلَ لِلهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ) قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ) قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ) رواه الإمام البخاري.

فإذا كان هذا في حقِّ حَلِيلَةِ الجارِ، فكيفَ بمن حرَّمها الله تعالى على الزوج بقوله: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ}؟

رابعاً: لقد شَرَّعَ اللهُ تعالى الحدودَ، ومن جملتها حَدُّ الزنى، فإن كان الزاني بِكرَاً فَحَدُّهُ الجلدُ والتَّغريبُ، وإن كان مُحصَناً فَحَدُّهُ الرَّجمُ حتى الموت، والذي يُقيمُ الحدَّ القاضي الشرعي.

وبناء على ذلك:

 فالرجلُ الذي اقترَفَ جريمةَ الزنى بِبِنتِ زَوجَتِهِ هوَ رجلٌ كادَ أن يَنسَلِخَ من الإيمان ـ والعياذُ باللهِ تعالى ـ، لقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ) رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. هذا بشكل عامٍّ، فكيف إذا كان الزنى بالمحارم؟ وعند بعضِ الفقهاءِ حَرُمَت عليه زوجتُهُ حرمةً مُؤبَّدَةً.

وحدُّ هذا الرجلِ هو الرجمُ حتى الموت، ويجبُ على القاضي المسلم أن يُقيمَهُ عليه إذا ثَبَتَت جريمةُ الزِنَى علىه، ولا يجوز قتلُهُ من قِبَلِ أقارِبِ الزوجَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

2012-04-21

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT