30- ما صحة الحديث: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى....)  |  ما صحة الحديث :( إن في الجنة ثمرة أكبر من التفاح.....)؟  |  صلاح الأبوين أمان للذرية  |  قطعت رحمها بسبب التركة  |  الاحتفال بأعياد غير المسلمين وتهنئتهم بها  |  يا أيها العبد المذنب الخطاء  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  375790417

 
 
والده لا يزوجه
 
 كتاب الآداب» مشكلات الشباب رقم الفتوى : 8576 عدد الزوار : 4759
السؤال :
شاب في أوج شبابه، يريد الزواج من أجل إعفاف نفسه، ويطلب من والده أن يزوجه، فيرفض الوالد زواجه الآن، وهو في حيرة من أمره، ماذا يفعل؟ وما هي نصيحتك؟

2017-12-20

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَأُذَكِّرُ كُلَّ أَبٍ وَكُلَّ أُمٍّ إِذَا كَانَا حَرِيصَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا الذي سُيُسْأَلَانِ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لِأَنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارَاً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. بِأَنَّ جَعْلَ العَرَاقِيلِ في زَوَاجِ الأَبْنَاءِ طَامَّةٌ كُبْرَى.

يَا أَيُّهَا الأَبُ، يَا أَيَّتُهَا الأُمُّ، هَلْ تَذْكُرَانِ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾؟ فَلِمَاذَا لَا تُزَوِّجَانِ وَلَدَكُمْا؟

يَا أَيُّهَا الأَبُ، يَا أَيَّتُهَا الأُمُّ، تَذَكَّرَا قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ: المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

لَقَدْ أَمَرَ اللهُ تعالى بِتَزْوِيجِ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ، وَوَعَدَ مَنْ أَرَادَ إِعْفَافَ نَفْسِهِ بِالعَوْنِ مِنْهُ تَبَارَكَ وتعالى، وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ.

وبناء على ذلك:

فَيَا أَيُّهَا الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ، زَوِّجُوا أَوْلَادَكُمْ، وَخَاصَّةً في هَذِهِ الآوِنَةِ؛ الفَسَادُ مُـنْتَشِرٌ في البَرِّ وَالبَحْرِ، الشَّوَارِعُ تَدْعُو إلى الفَسَادِ، وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ بِشَكْلٍ عَامٍّ تَدْعُو إلى الفَسَادِ، أَجْهِزَةُ الإِعْلَامِ المَسْمُوعَةِ وَالمَرْئِيَّةِ تَدْعُو إلى الفَسَادِ، فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟

لَا تَخْشَوُا الفَقْرَ مَا دَامَتْ خَزَائِنُ اللهِ مَلْآنَةً، وَخَزَائِنُ اللهِ لَا تَنْفَدُ أَبَدَاً.

تَذَكَّرُوا سَيِّدَنَا شُعَيْبَاً وَسَيِّدَنَا مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، عِنْدَمَا قَالَ سَيِّدُنَا شُعَيْبٌ لِسَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرَاً فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. مَاذَا كَانَ يَمْلِكُ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، الذي قَالَ قَبْلَ لِقَائِهِ مَعَ سَيِّدِنَا شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾؟

تَذَكَّرُوا يَا أَيُّهَا الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ، بِأَنَّ الكَثِيرَ مِنَ الشَّبَابِ فَسَقَ، وَالكَثِيرَ مِنَ النِّسَاءِ طَغَيْنَ، فَمَاذَا تَتَوَّقَّعُونَ لِأَبْنَائِكُمْ؟ هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-12-20

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT