اسم الله تعالى المهيمن  |  الربا من أخطر البلايا(1)  |  ما صحة الحديث :( يا علي, لا تنم إلا أن تأتي بخمسة أشياء)  |  تغسيل الميت المحروق  |  مصافحة المرأة لعموم البلوى  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379439714

 
 
شحوم ذبائح أهل الكتاب
 
 كتاب الحظر والإباحة» أحكام الأطعمة والأشربة والأدوية رقم الفتوى : 9256 عدد الزوار : 45
السؤال :
هل صحيح بأنه يحرم على المسلم أن يأكل من شحوم ذبائح أهل الكتاب، لأن الله تعالى حرمها عليهم؟

2018-10-29

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾. فَاللهُ سُبْحَانَهُ وتعالى حَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ تَحْرِيمَ تَأْدِيبٍ لِعِصْيَانِهِمْ للهِ تعالى، وَلِفِسْقِهِمْ، وَلِفُجُورِهِمْ.

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ للمُسْلِمِينَ فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ مِنَ الحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالحَنَابِلَةِ، وفي قَوْلٍ للإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى إلى حِلِّ هَذِهِ الشُّحُومِ للمُسْلِمِينَ، وَبِدُونِ كَرَاهَةٍ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾. فَقَدْ أَحَلَّ اللهُ تعالى ذَبَائِحَ أَهْلِ الكِتَابِ، إِذَا ذُبِحَتْ بِالطَّرِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئَاً.

وروى الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: أَصَبْتُ جِرَابَاً (وِعَاءً مِنْ جِلْدٍ) مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ.

قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ.

فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدَاً مِنْ هَذَا شَيْئَاً.

قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مُتَبَسِّمَاً.

وَذَهَبَ بَعْضُ فُقَهَاءِ المَالِكِيَّةِ إلى تَحْرِيمِهَا عَلَى المُسْلِمِينَ، لِأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وتعالى أَبَاحَ لَنَا طَعَامَهُمْ، وَالشُّحُومُ المُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ لَيْسَتْ مِنْ طَعَامِهِمْ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَشُحُومُ ذَبَائِحِ أَهْلِ الكِتَابِ حِلٌّ للمُسْلِمِينَ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، إِذَا ذُبِحَتْ ذَبْحَاً صَحِيحَاً، وَبِدُونِ كَرَاهَةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.


 

 

2018-10-29

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT