حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  رحمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ للعالم  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  ما صحة الحديث: (لا يأتي على الميت أشد من الليلة الأولى....)  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  381080511

 
 
العرف وأحكامه
 
 فتاوى ومسائل متفرقة» مسائل فقهية متنوعة رقم الفتوى : 6709 عدد الزوار : 2953
السؤال :
هل كل عُرف في المجتمع يجب الالتزام به, لأن العُرف مصدر من مصادر التشريع؟

2015-02-04

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

فَلَيسَ كُلُّ عُرْفٍ قَامَ بِهِ المُجتَمَعُ يَجِبُ الالتِزَامُ بِهِ, لأنَّ هُنَاكَ بَعْضَ الأَعرَافِ حَرَّمَهَا الشَّرعُ الشَّرِيفُ, كَعَادَةِ التَّبَرُّجِ في الجَاهِلِيَّةِ, وطَوَافِهِم في البَيتِ عُرَاةً, والجَمْعِ بَينِ الأُختَينِ, ونِكَاحِ زَوجَةِ الأَبِ.

وهُنَاكَ عُرْفٌ اعتَبَرَهُ الشَّرعُ, كَمُرَاعَاةِ الكَفَاءَةِ في النِّكَاحِ, وَوَضْعِ الدِّيَةِ على العَاقِلَةِ, فهذا يَجِبُ الأَخْذُ بِهِ.

وهُنَاكَ عُرْفٌ لَم يَقُمِ الدَّلِيلُ الشَّرعِيُّ على اعتِبَارِهِ, أو نَفْيِهِ, وهذا العُرْفُ ذَهَبَ جُمهُورُ الفُقَهَاءِ إلى اعتِبَارِهِ ومُرَاعَاتِهِ, وبَنَوا عَلَيهِ كَثِيرَاً من الأَحكَامِ, وهذا ثَابِتٌ في القُرآنِ الكَرِيمِ, كَقَولِهِ تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾. فَقَالُوا: لَيسَ للإِنفَاقِ تَقدِيرٌ شَرعِيٌّ, وإِنَّمَا أَحَالَهُ اللهُ تعالى على العَادَةِ.

وكذلكَ ثَابُتٌ بِنَصِّ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ, روى الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها, أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ, وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي, إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.

فَقَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ». هذا أولاً.

ثانياً: جَعَلَ الفُقَهَاءُ شُرُوطَاً للأَخْذِ بالعُرْفِ, من هذهِ الشُّرُوطِ:

1ـ أن يَكُونُ العُرْفُ مُطَّرِدَاً, أو غَالِبَاً.

2ـ أن يَكُونَ عَامَّاً.

3ـ أن لا يَكُونَ مُخَالِفَاً لِنَصٍّ شَرعِيٍّ.

4ـ أن لا يُعَارِضَ العُرْفَ تَصْرِيحٌ بِخِلافِهِ.

5ـ أن يَكُونُ العُرْفُ قَائِمَاً عِندَ إِنشَاءِ التَّصَرُّفِ.

وبناء على ذلك:

فَلَيسَ كُلُّ عُرْفٍ تَعَارَفَهُ النَّاسُ يَجِبُ الالتِزَامُ بِهِ. هذا, والله تعالى أعلم.

2015-02-04

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT