غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379872644

 
 
الإنكار على الحديث الضعيف
 
 كتاب الحديث الشريف وعلومه» فتاوى متعلقة بالحديث الشريف رقم الفتوى : 8134 عدد الزوار : 1399
السؤال :
هناك من ينكر الحديث الضعيف ويساويه بالحديث الموضوع، فما حكم هذا الإنكار؟

2017-06-06

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَؤُلَاءِ الذينَ يُبَدِّعُونَ الأُمَّةَ وَيُفَسِّقُونَهَا وَيَطْعَنُونَ في سَلَفِ الأُمَّةِ وَخَلَفِهَا، بَدَأُوا يُسَاوُونَ بَيْنَ الحَدِيثِ الضَّعِيفِ وَالمَوْضُوعِ، وَيُحَرِّمُونَ ذِكْرَ الحَدِيثِ الضَّعِيفِ وَالعَمَلَ بِهِ في فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، دُونَ تَفْرِيقٍ بَيْنَ مَا كَانَ في الأَحْكَامِ وَالعَقَائِدِ، وَبَيْنَ مَا كَانَ في الفَضَائِلِ وَالرَّقَائِقِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ.

لَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ الحَدِيثَ الضَّعِيفَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ آرَاءِ فُحُولِ الرِّجَالِ.

وَلَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ الحَدِيثَ الضَّعِيفَ هُوَ في الأَصْلِ مَنْسُوبٌ إلى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، بِخِلَافِ الحَدِيثِ المَوْضُوعِ، فَهُوَ مَكْذُوبٌ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَلَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ الحَدِيثَ الضَّعِيفَ تَحِلُّ رِوَايَتُهُ بِإِجْمَاعِ الأُمَّةِ بِدُونِ خِلَافٍ، وَهَذَا مَا فَعَلَهُ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ وَجَهَابِذَتُهَا، وَذَكَرُوا ذَلِكَ في مُصَنَّفَاتِهِم، بِخِلَافِ الحَدِيثِ المَوْضُوعِ، حَيْثُ لَا تَجُوزُ رِوَايَتُهُ إِلَّا لِبَيَانِ وَضْعِهِ.

وَلَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ الحَدِيثَ الضَّعِيفَ قَدْ عَمِلَ بِهِ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ بِالإِجْمَاعِ في الفَضَائِلِ وَالرَّقَائِقِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، كَمَا عَمِلَ بِهِ عَامَّةُ أَهْلِ العِلْمِ في الأَحْكَامِ إِذَا لَمْ  يَرِدْ حَدِيثٌ مَقْبُولٌ في البَابِ، وَهَذَا بِالإِجْمَاعِ، وَالأُمَّةُ لَا تَجْتَمِعُ على ضَلَالَةٍ، بِخِلَافِ الحَدِيثِ المَوْضُوعِ.

وَلَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ الحَدِيثَ الضَّعِيفَ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ في الـشَّرِيعَةِ بِخِلَافِ الحَدِيثِ المَوْضُوعِ.

وَلَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ الحَدِيثَ الضَّعِيفَ هُوَ بَيْنَ الرَّاجِحِ وَالمَرْجُوحِ، فَإِذَا ثَبَتَتْ صِحَّتُهُ فَهُوَ الخَيْرُ، وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ العَمَلُ بِهِ.

فَكَيْفَ يُسَوِّي هَؤُلَاءِ بَيْنَ الحَدِيثِ الضَّعِيفِ وَالمَوْضُوعِ؟

وَأَنَا أَنْقُلُ لَكُمْ هُنَا كَلَامَ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ (الأَذْكَارُ): يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ تعالى:

[فَصْلُ]: اعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ بَلَغَهُ شَيْءٌ في فَضَائِلِ الأَعْمَالِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً، لِيَكُونَ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَهُ مُطْلَقَاً، بَلْ يَأْتِي بِمَا تَيَسَّرَ مِنْهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ: «فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

[فَصْلُ]: قَالَ العُلَمَاءُ مِنَ المُحَدِّثِينَ وَالفُقَهَاءُ وَغَيْرُهُم: يَجُوزُ وَيُسْتَحَبُّ العَمَلُ في الفَضَائِلِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ بِالحَدِيثِ الضَّعِيفِ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْضُوعَاً.

وبناء على ذلك:

فلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَاوَى الحَدِيثُ الضَّعِيفُ بِالحَدِيثِ المَوْضُوعِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2017-06-06

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT