دليل حرمة دفن ميت على ميت  |  استدراك على فتوى تزوجت آخر، وظهر زوجها  |  سحر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً مجموعة  |  بر الوالدين : أيها الآباء الأبناء  |  حكم زرع الشعر  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  383567136

 
 
145ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم :«يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»
 
145ـ مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم  :«يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»

بسم الله الرحمن الرحيم 

مع الصحابة وآل البيت رَضِيَ اللهُ عَنهُم

145ـ «يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: شَبَابُنَا وَشَابَّاتُنَا اليَوْمَ هَدَفٌ لِأَعْدَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَدْ تَنَوَّعَتْ وَسَائِلُهُمْ لِيُوقِعُوا شَبَابَنَا وَشَابَّاتِنَا فِي شِرَاكِهِمْ، وَلِيَزُجُّوا بِهِمْ في وَحْلِ الفِتْنَةِ تَارَةً، وَيُلْقُوا عَلَيْهِمُ الشُّبُهَاتِ تَارَةً أُخْرَى، لِيُورِدُوهُمْ وَيُرْدُوهُمْ في مُسْتَنْقَعِ الهَوَى وَالشَّهَوَاتِ، وَيُغْرِقُوهُمْ في المُلْهِيَاتِ وَالمُحَرَّمَاتِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: أَنْفَعُ شَيْءٍ لِشَبَابِنَا اليَوْمَ وَشَابَّاتِنَا للتَّحَصُّنِ مِنْ شَرِّ أَعْدَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ هُوَ النَّظَرُ في حَيَاةِ أَصْحَابِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَخَاصَّةً الشَّبَابَ مِنْهُمْ، وَالرَّجَالَ الذينَ كَانَ يَتَمَنَّاهُمْ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عِنْدَمَا تَسَاءَلَ مَعَ أَصْحَابِهِ عَنْ أُمْنِيَاتِهِمْ.

روى الحاكم عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَمَنَّوْا.

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مَمْلُوءَةٌ ذَهَبَاً أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَتَصَدَّقُ.

وَقَالَ رَجُلٌ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ زَبَرْجَدَاً وَجَوْهَرَاً فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَتَصَدَّقُ.

ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: تَمَنَّوْا.

فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ.

فَقَالَ عُمَرُ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ رِجَالَاً مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُــذَيْفَةَ، وَحُـذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ـ وَجَاءَ في أُسْدِ الغَابَةِ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَأَسْتَعْمِلَهُمْ في طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ـ.

حُبُّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِسَيِّدِنَا مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ الذينَ كَانَ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ المُجْتَمَعُ مِثْلَهُ، سَيِّدُنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، الذي أَكْرَمَهُ اللهُ تعالى بِالإِسْلَامِ وَلَمَّا يَبْلُغْ مِنَ العُمُرِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، عَلَى يَدِ سَيِّدِنَا مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَتَشَرَّفَ بِلِقَاءِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ في مَوْسِمِ حَجِّ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ عَشْرَةَ للبِعْثَةِ النَّبَوِيَّةِ في مِنَى عِنْدَ العَقَبَةِ الكُبْرَى، في مُنْتَصَفِ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

إِيمَانٌ عَمِيقٌ لَهُ أَثَرُهُ الوَاضِحُ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: يَجِبُ عَلَيْنَا وَعَلَى شَبَابِنَا أَنْ يَتَعَرَّفُوا إلى هَذِهِ الفِئَةِ العَظِيمَةِ التي تَغَلْغَلَ الإِيمَانُ في قَلْبِهَا حَتَّى خَالَطَ بَشَاشَةَ قَلْبِهِا وَعَقْلِهِا، حَتَّى وَصَلَت إلى دَرَجَةِ اليَقِينِ، وَذَاقَت حَلَاوَةَ الإِيمَانِ، وَشَهِدَ لَهَا بِذَلِكَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

جَاءَ في حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا مُعَاذُ؟».

قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنَاً بِاللهِ تَعَالَى.

قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ مِصْدَاقَاً، وَلِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةٌ، فَمَا مِصْدَاقُ مَا تَقُولُ؟».

قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَصْبَحْتُ صَبَاحَاً قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُمْسِي، وَمَا أَمْسَيْتُ مَسَاءً قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُصْبِحُ، وَلَا خَطَوْتُ خُطْوَةً إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُتْبِعُهَا أُخْرَى، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى كُلِّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا مَعَهَا نَبِيُّهَا وَأَوْثَانُهَا الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُقُوبَةِ أَهْلِ النَّارِ وَثَوَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ.

قَالَ: «عَرَفْتَ فَالْزَمْ».

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أَيْنَ نَحْنُ مِنْ هَذَا الإِيمَانِ؟

عَلَيْنَا أَنْ نَزِيدَ في إِيمَانِنَا، بِكَثْرَةِ تِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَبِكَثْرَةِ الدُّعَاءِ، وَخَاصَّةً في وَقْتِ السَّحَرِ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ سَيِّدُنَا مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حَيْثُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ في التَّهَجُّدِ: اللَّهُمَّ قَدْ نَامَتِ العُيُونُ، وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، اللَّهُمَّ طَلَبِي لِلْجَنَّةِ بَطِيءٌ، وَهَرَبِي مِنَ النَّارِ ضَعِيفٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ هُدَىً تَرُدُّهُ إِلَيَّ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ. رواه الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ.

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ، الإِيمَانُ يَزِيدُ بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَبِتَرْكِ المَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ حَتَّى يُدْخِلَ صَاحِبَهُ الجَنَّةَ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ.

فَعَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ للهِ تعالى، وَعَلَى رَأْسِ الذِّكْرِ تِلَاوَةُ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَهَذَا مَا أَوْصَى بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِسَيِّدِنَا مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

روى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟

قَالَ: «أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ».

«يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ كَانَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ سَيِّدَنَا مُعَاذَاً حُبَّاً جَمَّاً، وَرَحِمَ اللهُ تعالى مَنْ قَالَ: لَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ مُحِبَّاً، بَلِ الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ مَحْبُوبَاً؛ فَلْيَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إلى نَفْسِهِ، لِمَنْ يُحِبُّ؟ وَمَنِ الذي يُحِبُّهُ؟ وَالمَرْءُ يُحْشَرُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.

روى الحاكم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي يَوْمَاً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ».

فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ.

فَقَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».

نَعَمْ، لَقَدْ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ، وَيَبْحَثُ عَنْ جَلِيسٍ لَهُ يُعِينُهُ عَلَى زِيَادَةِ الإِيمَانِ، وَذَلِكَ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ تعالى.

يَقُولُ الأَسْوَدُ بْنُ هِلَالٍ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ مُعَاذٍ فَقَالَ لَنَا: اجْلِسُوا بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً.

عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِزِيَادَةِ الإِيمَانِ، مِنْ خِلَالِ مُجَالَسَةِ أَهْلِ التَّقْوَى وَالصَّلَاحِ، وَالتَّعَاوُنِ مَعَهُمْ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تعالى.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

يَا شَبَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ، الأُمَّةُ بِحَاجَةٍ إِلَيْكُمْ، فَكُونُوا رِجَالَاً بِكُلِّ مَا تَحْتَوِيهِ هَذِهِ الكَلِمَةُ مِنْ مَعْنَىً، وَاسْلُكُوا الطَّرِيقَ الذي سَلَكَهُ سَيِّدُنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

روى الحاكم في المُسْتَدْرَكِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَدْ أَصَابَ الحَرُّ، فَتَفَرَّقَ القَوْمُ، حَتَّى نَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَقْرَبُهُمْ مِنِّي؛ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.

قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُـشْرِكُ بِهِ شَيْئَاً، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ».

قَالَ: «وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الجَنَّةِ».

قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ.

قَالَ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ».

قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفَاً وَطَمَعَاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾.

قَالَ: «وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ».

قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ.

قَالَ: «أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ فَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ».

فَسَكَتَ فَإِذَا رَاكِبَانِ يُوضِعَانَ قِبَلَنَا، فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلَاهُ عَنْ حَاجَتِي، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «فَأَهْوَى بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ».

قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا؟

قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ، هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟».

يَا رَبِّ، أَكْرِمْنِي وَشَبَابَ وَشَابَّاتِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِأَنْ نَسِيرَ سَيْرَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

تاريخ الكلمة:

الخميس: 8/ رجب /1440هـ، الموافق: 14/ آذار / 2019م

 
التصنيف : مع الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم تاريخ الإضافة : 2019-03-14 عدد الزوار : 21
المؤلف : أحمد النعسان
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT