غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  380027367

 
 
﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾
 
 كتاب القرآن الكريم وعلومه» التفسير وعلوم القرآن رقم الفتوى : 7291 عدد الزوار : 1850
السؤال :
ما هو تفسير قول الله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾؟

2016-04-25

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾. أَي: اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وَثَلَاثَاً ثَلَاثَاً، وَأَرْبَعَاً أَرْبَعَاً (وَمَعنَاهُ أَنَّ لِكُلِّ مُؤمِنٍ الحَقَّ فِي الاختِيَارِ إِن شَاءَ اثنَتَيْنِ أَو ثَلاثاً أَو أَربَعَاً).

فَالآيَةُ الكَرِيمَةُ دَلَّتْ على أَحْكَامٍ ثَلَاثَةٍ:

1ـ إِبَاحَةُ النِّكَاحِ.

2ـ تَحْدِيدُ تَعَدُّدِ الزَّوْجَاتِ بِأَرْبَعٍ كَحَدٍّ أَقْصَى.

3ـ وُجُوبُ الاكْتِفَاءِ بِوَاحِدَةٍ عِنْدَ خَوْفِ الجَوْرِ.

وَنَصَّ الفُقَهَاءُ على أَنَّهُ يَحْرُمُ على الرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ في عِصْمَتِهِ، فَلَا يَتَزَوَّجُ بِخَامِسَةٍ مَا دَامَتْ في عِصْمَتِهِ أَرْبَعٌ سِوَاهَا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِغَيْلَانِ بْنِ سَلَمَةَ حِينَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ: «أَمْسِكْ أَرْبَعَاً، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» رواه ابن حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

وَقَالَ لِنَوْفَلَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عِنْدَمَا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ خَمْسُ نِسْوَةٍ: «فَارِقْ وَاحِدَةً وَأَمْسِكْ أَرْبَعَاً، فَعَمِدْتُ إِلَى إِحْدَاهُنَّ عِنْدِي عَاقِرٍ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً فَفَارَقْتُهَا» رواه البيهقي عَنْ نَوْفَلَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.

وبناء على ذلك:

فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾. هُوَ تَحْدِيدُ عَدَدِ الزَّوْجَاتِ بِأَرْبَعٍ كَأَقْصَى حَدٍّ، وَلَيْسَ كَمَا يَتَوَهَّمُ البَعْضُ بِأَنَّهُ يُبَاحُ للرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِتِسْعَةِ نِسْوَةٍ، حَيْثُ يُجْمَعُ بَيْنَ الاثْنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالأَرْبَعَةِ، فَيَكُونُ المَجْمُوعُ تِسْعَةً.

وَاللهُ تعالى خَاطَبَ العَرَبَ بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ، فَالوَاوُ هُنَا هِيَ بَدَلٌ، يَعْنِي: انْكِحُوا ثَلَاثَاً بَدَلَاً مِنْ مَثْنَىً، وَرُبَاعَ بَدَلَاً مِنْ ثَلَاثٍ، وَلِذَلِكَ عُطِفَ بِالوَاوِ، وَلَمْ يُعْطَفْ بِأَو.

وَقَد أَجْمَعَ الفُقَهَاءُ على أَنَّهُ لَا يَجُوزُ للرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ؛ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ على أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هِيَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ التي لَا يُشَارِكُهَا فِيهَا أَحَدٌ مِنَ الأُمَّةِ، وَالحِكْمَةُ بِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُؤْمَرْ بِأَنْ يُطَلِّقَ مَا زَادَ على الأَرْبَعَةِ، حَتَّى لَا يَقَعَ الظُّلْمُ على المُطَلَّقَةِ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهَا، لِأَنَّهَا أُمُّ المُؤْمِنِينَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2016-04-25

 
 
فتاوى تحت هذا القسم
 
 
الفتوى عدد الزيارات التاريخ
﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ 103 2018-11-13
من هو الصاحب بالجنب والجار الجنب؟ 131 2018-11-02
كيف أغوى إبليس سيدنا آدم؟ 113 2018-10-25
آناء الليل وأطراف النهار 143 2018-10-22
﴿وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ 174 2018-10-07
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ 2304 2018-10-06
لماذا قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ ولم يقل: وذريتي؟ 160 2018-10-06
سؤال سيدنا زكريا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ 2391 2018-10-03
الشجرة الملعونة في القرآن 224 2018-09-11
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ 2578 2018-09-03
 
المزيد
 
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT