غضبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  في عظيم شجاعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ  |  لعبة البرجيس  |  عقد الزواج على الواتس  |  أجَّره البيت بشرط القرض  |  قناتنا على التيليغرام  |  
 
 

أريد أن أستفتي

 
 
 
 
 
 

الكتب والمؤلفات

 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
 
 
الرجاء كتابة الكلمة المراد البحث عنها
*
 
الرجاء كتابة رقم الفتوى
*
 
 
 
 
البريد الالكتروني :
الاسم :
رمز التسجيل :

اشتراك
إلغاء
 
 
 

عدد الزوار  :  379872150

 
 
نحو أسرة مسلمة 193ـ تدبروا: ﴿أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ﴾
 
نحو أسرة مسلمة  193ـ تدبروا: ﴿أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ﴾

 بسم الله الرحمن الرحيم

نحو أسرة مسلمة

193ـ تدبروا: ﴿أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ﴾

مقدمة الكلمة:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: لَقَدْ فَسَدَتِ الأُسَرُ اليَوْمَ بِسَبَبِ ظَنِّهَا أَنَّهَا مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ اللهِ تعالى، وَعَنْ كِتَابِ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، وَعَنْ هَدْيِ نَبِيِّهَا سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَلَو أَنَّنَا الْتَزَمْنَا كِتَابَ اللهِ تعالى في بُيُوتِنَا رِجَالَاً وَنِسَاءً، وَقَرَأْنَا كِتَابَ اللهِ تعالى عَلَى النَّحْوِ الذي يُرْضِي رَبَّنَا تَبَارَكَ وتعالى، لَعَرَفْنَا أَنَّنَا فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى، وَأَنَّ الفَقْرَ مُتَحَقِّقٌ فِينَا، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾. فُقَرَاءُ إِلَيْهِ في كُلِّ شَيْءٍ.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى إِيجَادَاً وَإِمْدَادَاً، قَالَ تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في رِزْقِنَا الحِسِّيِّ وَالمَعْنَوِيِّ، قَالَ تعالى: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في هِدَايَتِنَا، وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، قَالَ تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلَاً مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في التَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في العِلْمِ، قَالَ تعالى: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في العِصْمَةِ مِنَ الكُفْرِ وَالفُجُورِ وَالظُّلْمِ، قَالَ تعالى: ﴿وَإِلَّا تَـصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ .

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في العِصْمَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، قَالَ تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلَاً﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في تَزْكِيَةِ نُفُوسِنَا، قَالَ تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في الصَّبْرِ، قَالَ تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في النَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في الإِعَانَةِ عَلَى القِيَامِ بِالطَّاعَاتِ، قَالَ تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في التَّوْبَةِ، قَالَ تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في إِيجَادِ المَاءِ، قَالَ تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرَاً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في وُجُودِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَتَعَاقُبِهِمَا، قَالَ تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدَاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدَاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُـبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في الأَمْنِ مِنَ العَوَاصِفِ وَالبَرَاكِينِ وَالزَّلَازِلِ وَالخَسْفِ، قَالَ تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبَاً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في نُزُولِ السَّكِينَةِ، قَالَ تعالى: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في كَشْفِ الـضُّرِّ، قَالَ تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلَاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في الحِفْظِ، قَالَ تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾.

نَحْنُ فُقَرَاءُ إلى اللهِ تعالى في الوِلَايَةِ، قَالَ تعالى: ﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.

فَيَا أَيُّهَا الزَّوْجُ، وَيَا أَيَّتُهَا الزَّوْجَةُ، أَمَا تَشْعُرُونَ بِالفَقْرِ إلى اللهِ تعالى في جَمِيعِ شُؤُونِكُمُ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ؟

وَاللهِ لَو شَعَرْنَا بِالفَقْرِ إلى اللهِ تعالى، رِجَالَاً وَنِسَاءً، حُكَّامَاً وَمَحْكُومِينَ، آبَاءً وَأُمَّهَاتٍ وَأَبْنَاءً، لَمَا اجْتَرَأْنَا عَلَى مُخَالَفِةِ أَمْرِ الغَنِيِّ عَنَّا، وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ إِلَيْهِ، لِذَا أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ في حَقِّ مَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مُـخَالَفَةِ أَمرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الغَنِيِّ عَن خَلْقِهِ وَهُمُ الفُقَرَاءُ إِلَيهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ تَكُونَ حَيَاتُهُم شَقَاءً وَضَنْكَاً.

حَاجَتُنَا للقُرْآنِ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: نَحْنُ بِحَاجَةٍ إلى القُرْآنِ العَظِيمِ كَحَاجَةِ الجَسَدِ إلى الرُّوحِ، مَا قِيمَةُ الجَسَدِ بِلَا رُوحٍ؟ وَمَا قِيمَةُ الإِنْسَانِ بِلَا القُرْآنِ الكَرِيمِ؟ القُرْآنُ الكَرِيمُ للإِنْسَانِ كَالرُّوحِ للجَسَدِ، القُرْآنُ العَظِيمُ يَجْعَلُ كُلَّاً مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَهْلَاً للتَّمَتُّعِ بِالفِكْرِ الصَّحِيحِ، وَالسُّلُوكِ السَّوِيِّ المُسْتَقِيمِ، وَيُحَقِّقُ كُلَّاً مِنْهُمَا بِالعُبُودِيَّةِ الصَّحِيحَةِ الحَقَّةِ للهِ تعالى، بِحَيْثُ يَعْرِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا حَدَّهُ، فَلَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَيَشْعُرُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِأَنَّهُ مَسْؤُولٌ عَنْ صَاحِبِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: القُرْآنُ العَظِيمُ هُوَ الذي يُعِيدُ لَنَا الحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ المُسْتَقِرَّةَ الآمِنَةَ في أُسَرِنَا، وَيُعِيدُ إِلَيْنَا الأُلْفَةَ وَالمَوَدَّةَ وَالرَّحْمَةَ وَالشَّفَقَةَ وَالسَّكِينَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ.

القُرْآنُ العَظِيمُ هُوَ الذي يَزِيدُ في إِيمَانِنَا الذي هُوَ سِرُّ سَعَادَتِنَا، القُرْآنُ العَظِيمُ هُوَ الذي يُعَرِّفُنَا عَلَى أَنْفُسِنَا، وَيُرْشِدُنَا إلى تَرْوِيضِهَا وَتَزْكِيَتِهَا مَعَ تَحَرِّي الصِّدْقِ وَالإِخْلَاصِ.

خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةِ ـ:

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِالمُدَاوَمَةِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَاعْتَبِرُوهُ هُوَ الوَجْبَةَ الغِذَائِيَّةَ لِعُقُولِكُمْ وَنُفُوسِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ وَأَرْوَاحِكُمْ، وَاعْتَبِرُوهُ النُّورَ الذي تَسِيرُونَ بِهِ في ظُلُمَاتِ الحَضَارَةِ المَزْعُومَةِ اليَوْمَ التي ضَيَّعَتْ شَبَابَنَا وَشَابَّاتِنَا.

عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ عِوَضَاً مِنْذ أَجْهِزَةِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ التي أَفْسَدَتِ العِبَادَ وَالبِلَادَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. اللَّهُمَّ أَطْلِقْ أَلْسِنَتَنَا بِتِلَاوَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ. آمين.

**        **     **

تاريخ الكلمة:

الأحد: 22/ ربيع الأول /1439هـ، الموافق: 10/ كانون الأول / 2017م

 
التصنيف : نحو أسرة مسلمة تاريخ الإضافة : 2017-12-10 عدد الزوار : 1027
المؤلف : أحمد النعسان
الملف الصوتي : تحميل الملف
 
 
 
 
اضافة تعليق
 
الرجاء كتابة الاسم
الاسم : *
الرجاء كتابة البريد الالكتروني الخاص بك
البريد الالكتروني : *
الرجاء كتابة عنوان للتعليق
عنوان التعليق : *
الرجاء كتابة نص التعليق
نص التعليق : *

 
مواضيع ضمن القسم
 
 
 
 
برمجة وتصميم Shadows-IT