هل المرض يعدي بطبعه؟

10591 - هل المرض يعدي بطبعه؟

20-08-2020 318 مشاهدة
 السؤال :
هَلِ المَرَضُ يُعْدِي بِطَبْعِهِ، أَمْ بِقَدَرِ اللهِ تعالى وَفِعْلِهِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10591
 2020-08-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

روى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ».

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ».

وَيَقُولُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: يَجِبُ الجَمْعُ بَيْنَ هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ، وَهُمَا صَحِيحَانِ؛ قَالُوا: وَطَرِيقُ الْجَمْعِ أَنَّ حَدِيثَ: «لَا عَدْوَى». الْمُرَادُ بِهِ نَفْيُ مَا كَانَتِ الجَاهِلِيَّةُ تَزْعُمُهُ وَتَعْتَقِدُهُ أَنَّ المَرَضَ وَالعَاهَة تُعْدي بِطَبْعِهَا لَا بِفِعْلِ اللهِ تَعَالَى.

وَأَمَّا حَدِيثُ: «لَا يُورِد مُمْرِض عَلَى مُصِحٍّ». فَأُرْشِدَ فِيهِ إِلَى مُجَانَبَةِ مَا يَحْصُلُ الضَّرَرُ عِنْدَهُ فِي العَادَةِ بِفِعْلِ اللهِ تَعَالَى وَقَدْرِهِ. اهـ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالمَرَضُ بِحَدِّ ذَاتِهِ لَا يُعْدِي، وَلَكِنْ إِذَا شَاءَ اللهُ تعالى يَنْتَقِلُ المَرَضُ للسَّلِيمِ، وَمِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ أَكَّدَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «لَا عَدْوَى» يَعْنِي بِطَبْعِهَا وَذاتِهَا، وَهَذَا مَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ المُشْرِكُونَ قَبْلَ الإِسْلَامِ، وَلَكِنْ أَمَرَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوَقِّي، فَقَالَ: «وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ». وَهَذَا مِنْ بَابِ الأَخْذِ بِالأَسْبَابِ. هذا، والله تعالى أعلم.

318 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  المسائل المتعلقة بالعقيدة

 السؤال :
 2021-01-10
 260
مَا هُوَ الفَارِقُ بَيْنَ الزِّنْدِيقِ وَالفَاسِقِ؟
 السؤال :
 2020-04-01
 826
هل الآجال تزيد وتنقص؟
 السؤال :
 2020-01-20
 732
هَلْ يُوجَدُ في الجَنَّةِ لَيْلٌ وَنَهَارٌ؟
 السؤال :
 2020-01-03
 156
مَا هِيَ حَقِيقَةُ الرَّعْدِ، هَلْ هُوَ نَاتِجٌ عَنْ تَصَادُمِ السَّحَابِ، أَمْ هُوَ صَوْتُ مَلَكٍ؟
 السؤال :
 2019-11-29
 303
إِنْسَانٌ بَعْدَ سِنِّ التَّكْلِيفِ فَقَدَ عَقْلَهُ، وَقَضَى نَحْبَهُ، فَهَلْ يُحَاسَبُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْ لَا؟
 السؤال :
 2019-11-29
 397
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ أَعْمَارَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَاحِدَةٌ، لَا يَكْبَرُونَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5333
المقالات 2799
المكتبة الصوتية 4123
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 398477356
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :