عقص الشعر

10691 - عقص الشعر

06-10-2020 3 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَعْقِصَ شَعْرَهَا للزِّينَةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10691
 2020-10-06

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا سَاجِدٌ قَدْ عَقَصْتُ شَعْرِي فَحَلَّهُ، وَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ.

وروى الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ، يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ.

فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟

فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا، مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ» يَعْنِي: مَشْدُودَ اليَدَيْنِ إلى كَتِفِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ شَعْرَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُنْتَشِرًا لَا يَسْقُطُ عَلَى الأَرْضِ، وَلَا يُعْتَبَرُ في مَعْنَى السَّاجِدِ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ، كَمَا أَنَّ المَكْتُوفَ لَا تَقَعُ يَدَاهُ عَلَى الأَرْضِ.

وَعَقْصُ الشَّعْرِ هُوَ شَدُّ ضَفِيرَةِ الشَّعْرِ حَوْلَ الرَّأْسِ كَمَا تَفْعَلُ النِّسَاءِ، أَو يُجْمَعُ الشَّعْرُ فَيُعْقَدُ في مُؤَخِّرَةِ الرَّأْسِ.

وَاتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ عَقْصِ الشَّعْرِ في الصَّلَاةِ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، فَلَو صَلَّى كَذَلِكَ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَعَقْصُ شَعْرِ المَرْأَةِ للزِّينَةِ جَائِزٌ شَرْعًا، عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ خَارِجَ البَيْتِ حَتَّى لَا يَلْفِتَ نَظَرَ الرِّجَالِ إِلَيْهَا، وَيُكْرَهُ عَقْصُ شَعْرِ الرِّجَالِ في الصَّلَاةِ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ.

وَحُكْمُ إِطَالَةِ شَعْرِ الرَّأْسِ للرِّجَالِ الأَصْلُ فِيهِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ خَاضِعٌ للعَادَاتِ وَالعُرْفِ، فَإِذَا جَرَى العُرْفُ وَاسْتَقَرَّتِ العَادَةُ بِأَنَّهُ لَا يُطِيلُ شَعْرَهُ إِلَّا طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ عُرِفُوا بِعَدَمِ الاسْتِقَامَةِ، فَلَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الاسْتِقَامَةِ التَّشَبُّهُ بِهِمْ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

3 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام اللباس والزينة

 السؤال :
 2020-09-10
 503
ظَهَرَ حَدِيثًا تِقَنِيَّةٌ جَدِيدَةٌ تَسْتَخْدِمُهَا بَعْضُ النِّسَاءِ لِتَجْمِيلِ الحَاجِبَيْنِ تُسَمَّى بـ(المايكروبليدنج) تَعْتَمِدُ عَلَى رَسْمٍ ظَاهِرِيٍّ للحَوَاجِبِ عَلَى الطَّبَقَةِ الخَارِجِيَّةِ للجِلْدِ، بِوَاسِطَةِ حِبْرٍ خَاصٍّ لَا يَتَسَرَّبُ إلى أَعْمَاقِ البَشَرَةِ، حَيْثُ يَقُومُ المُخْتَصُّ بِمَلْءِ الفَرَاغَاتِ وَتَحْدِيدِ الشَّكْلِ مِنْ دُونِ إِزَالَةِ الشَّعْرِ الطَّبِيعِيِّ، يَتِمُّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ قَلَمٍ مُخَصَّصٍ للرَّسْمِ عَلَى مِنْطَقَةِ الحَاجِبِ، وَتُسْتَخْدَمُ هَذِهِ التِّقَنِيَّةُ لِمُعَالَجَةِ عُيُوبِ الحَوَاجِبِ، كَالعُيُوبِ الخَلْقِيَّةِ أَو قِلَّةِ كَثَافَةِ الحَاجِبَيْنِ أَو تَسَاقُطِهِمَا النَّاتِجِ عَنْ أَسْبَابٍ مَرَضِيَّةٍ أَو غَيْرِ مَرَضِيَّةٍ، كَمَا يُمْكِنُ اسْتِخْدَامُ هَذِهِ التِّقَنِيَّةِ كَنَوْعٍ مِنَ الزِّينَةِ كَتَغْيِيرِ لَوْنِ الحَاجِبَيْنِ أَو لِإِعْطَائِهِمَا مَظْهَرًا أَفْضَلَ، وَيَسْتَمِرُّ هَذَا الرَّسْمُ أَو اللَّوْنُ مُدَّةً قَدْ تَصِلُ إلى سَنَةٍ، فَمَا حُكْمُ اسْتِخْدَامِ هَذِهِ التِّقَنِيَّةِ؟
رقم الفتوى : 10636
 السؤال :
 2020-09-06
 380
سَمِعْنَا في فَتْوَى بِعُنْوَانِ: طِيبُ النِّسَاءِ، بِأَنَّ مَا تَسْتَعْمِلُهُ المَرْأَةُ مِنَ الأَصْبَاغِ وَالمِكْيَاجِ وَالمَسَاحِيقِ التي لَهَا لَوْنٌ دُونَ رَائِحَةٍ، هَذَا إِذَا أَرَادَتِ الخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهَا، أَمَّا دَاخِلَ بَيْتِهَا فَإِنَّهَا تَتَطَيَّبُ بِمَا شَاءَتْ مِمَّا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَمِمَّا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ. هَلْ هَذَا يُفِيدُ بِأَنَّ المَرْأَةَ التي تَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهَا في الشَّارِعِ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَضَعَ الأَصْبَاغَ وَالمِكْيَاجَ وَالمَسَاحِيقَ، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ في بَيْتِهَا تَضَعُ مَا تَشَاءُ مِنَ الطِّيبِ الذي ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَمَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ بِشَكْلٍ مُطْلَقٍ، وَرُبَّمَا هِيَ تَخْتَلِطُ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ في بَيْتِهَا؟
رقم الفتوى : 10627
 السؤال :
 2019-11-21
 45
هَلْ يَجُوزُ وَضْعُ مَادَّةِ الجل عَلَى الشَّعْرِ مِنْ أَجْلِ تَثْبِيتِهِ؟
رقم الفتوى : 10044
 السؤال :
 2019-11-12
 242
هَلْ يَجُوزُ ثَقْبُ الأَنْفِ، وَمَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ للمَرْأَةِ مِنْ أَجْلِ الزِّينَةِ؟
رقم الفتوى : 10025
 السؤال :
 2019-10-27
 603
لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ عَنْ طِيبِ المَرْأَةِ، مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَقُلْتَ: طِيبُهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا هُوَ المِكْيَاجُ وَالمَسَاحِيقُ، فَهَلْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا جَوَازُ خُرُوجِ المَرْأَةِ بِطِيبِهَا وَهِيَ كَاشِفَةٌ عَنْ وَجْهِهَا؟
رقم الفتوى : 9999
 السؤال :
 2019-10-08
 29
مَا حُكْمُ تَطَيُّبِ المَرْأَةِ عِنْدَ خُرُوجِهَا مِنَ البَيْتِ، وَهِيَ طَبْعَاً تَمُرُّ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَلَيْسَتْ في سَيَّارَةٍ خَاصَّةٍ بِنَفْسِهَا أَو مَعَ بَعْضِ مَحَارِمِهَا؟
رقم الفتوى : 9968

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5328
المقالات 2793
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 397500090
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :