الصلاة بعد العصر

10009 - الصلاة بعد العصر

04-11-2019 199 مشاهدة
 السؤال :
مَا حُكْمُ صَلَاةِ رَكْعَتَيْ تَحِيَّةِ المَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ، وَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ تَحِيَّةُ المَسْجِدِ إِذَا صَلَّى العَصْرَ مَعَ الإِمَامِ، أَمْ يُصَلِّيهَا بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10009
 2019-11-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: مِنَ الأَوْقَاتِ التي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى يَتَكَامَلَ غُرُوبُهَا، وَيَخْتَفِيَ قُرْصُهَا، لِنَهْيِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

وروى الإمام مسلم عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ـ في حَدِيثٍ طَوِيلٍ ـ: «...... ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ».

ثانياً: أَجَازَ الفُقَهَاءُ أَنْ يُشْرِكَ الإِنْسَانُ عِبَادَتَيْنِ في النِّيَّةِ، إِنْ كَانَ مَبْنَاهُمَا عَلَى التَّدَاخُلِ، كَغُسْلَيِ الجُمُعَةِ وَالجَنَابَةِ، وَكَتَحِيَّةِ المَسْجِدِ مَعَ فَرْضٍ أَو سُنَّةٍ.

ثالثاً: اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في صَلَاةِ النَّوَافِلِ التي لَهَا سَبَبٌ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ، هَلْ يُشْرَعُ فِعْلُهَا بَعْدَ العَصْرِ أَمْ لَا؟

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلى جَوَازِ فِعْلِهَا بَعْدَ العَصْرِ إِنْ كَانَ لَهَا سَبَبٌ كَتَحِيَّةِ المَسْجِدِ، وَذَهَبَ الحَنَفِيَّةُ إلى عَدَمِ جَوَازِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا حَرَجَ مِنْ تَقْلِيدِ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ في صَلَاةِ تَحِيَّةِ المَسْجِدِ بَعْدَ العَصْرِ لِمَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ حَنَفِيَّاً، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا بِجَوَازِهَا بَعْدَ العَصْرِ.

وَإِذَا دَخَلَ المُصَلِّي المَسْجِدَ عِنْدَ صَلَاةِ العَصْرِ وَدَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فَيَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ تَحِيَّةَ المَسْجِدِ مَعَ فَرِيضَةِ العَصْرِ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَجْزَأَتْ صَلَاةُ العَصْرِ عَنْ تَحِيَّةِ المَسْجِدِ. هذا، والله تعالى أعلم.

199 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2020-04-17
 8
مَا حُكْمُ صَلَاةِ الوِتْرِ جَمَاعَةً في غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ؟
 السؤال :
 2020-02-06
 162
كَيْفَ يَكُونُ جُلُوسُ المَرْأَةِ في الصَّلَاةِ عِنْدَ التَّشَهُّدِ؟
 السؤال :
 2020-01-10
 135
هَلْ يُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ في الصَّلَاةِ الجَهْرِيَّةِ بِمِقْدَارِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ؟
 السؤال :
 2019-10-27
 387
إِذَا كَانَ العَبْدُ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُرِيدُ قَضَاءَ تِلْكَ الحَاجَةِ، فَهَلْ هُنَاكَ دُعَاءٌ لِذَلِكَ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 199
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ الآيَةِ مَرَّتَيْنِ أَو أَكْثَرَ في صَلَاةِ الفَرِيضَةِ أَو النَّافِلَةِ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 139
إِنْسَانٌ يُصَلِّي، وَلَكِنْ لَا يَجْلِسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى، ثُمَّ يَعُودُ إلى السَّجْدَةِ ثَانِيَةً، فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5215
المقالات 2624
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389960596
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :