امرأة تجري عقد الزواج

10155 - امرأة تجري عقد الزواج

06-02-2020 227 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُجْرِيَ عَقْدَ زَوَاجٍ بَيْنَ الزَّوْجِ وَوَكِيلِ الزَّوْجَةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10155
 2020-02-06

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: المَرْأَةُ مَأْمُورَةٌ أَنْ تَسْتَقِرَّ في بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ أَو بَيْتِ أَهْلِهَا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾.

ثانياً: إِذَا اقْتَضَتِ الحَاجَةُ لحَدِيثِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فَلَا حَرَجَ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَبِدُونِ خُضُوعٍ بِالقَوْلِ، قَالَ تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلَاً مَعْرُوفَاً﴾.

ثالثاً: لَقَدْ أَمَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِغَضِّ البَصَرِ، فَقَالَ تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾. وَقَالَ: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

كَيْفَ يُمْكِنُ للمَرْأَةِ المُلْتَزِمَةِ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَنْ تُجْرِيَ عَقْدَ الزَّوَاجِ بَيْنَ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ؟

بَلْ كَيْفَ تَجْتَرِئُ المَرْأَةُ عَلَى الدُّخُولِ إلى حَفْلِ الرِّجَالِ؟ لِأَنَّهُ مِنَ المَعْلُومِ الذي سَيَشْهَدُ عَقْدَ الزَّوَاجِ هُمُ الرِّجَالُ.

وَلَكِنْ إِذَا كَانَ عَقْدُ الزَّوَاجِ بَيْنَ الأَرْحَامِ، فَلَا حَرَجَ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ إِجْرَاءِ عَقْدِ الزَّوَاجِ بَيْنَ مَحَارِمِهَا، بِحَيْثُ يُوجَدُ وَلِيُّ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجُ وَالشُّهُودُ مِنَ الرِّجَالِ، وَكُلُّهُمْ مِنْ مَحَارِمِ هَذِهِ المَرْأَةِ.

وَأَنَا عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ حَيَاءَ المَرْأَةِ يَمْنَعُهَا مِنْ إِجْرَاءِ عَقْدِ الزَّوَاجِ وَلَو بَيْنَ أَرْحَامِهَا، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ يَرْضَى الرِّجَالُ أَنْ يَكُونَ الذي يُجْرِي العَقْدَ المُقَدَّسَ عَقْدَ الزَّوَاجِ امْرَأَةً، وَاللهُ تعالى يَقُولُ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾؟ وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ تَنْقِيصٌ مِنْ حَقِّ المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ، وَلَكِنْ مِنْ بَابِ التَّنْظِيمِ.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، لَو أَجْرَتِ المَرْأَةُ الأَجْنَبِيَّةُ عَقْدَ زَوَاجٍ بَيْنَ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ بِحُضُورِ شَاهِدَيْنِ مِنَ الرِّجَالِ فَالعَقْدُ صَحِيحٌ.

هَلْ مِنَ المَعْقُولِ وَصَلْنَا إلى هَذَا المُسْتَوَى؟

حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ. هذا، والله تعالى أعلم.       

227 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في النكاح

 السؤال :
 2020-03-24
 68
تَزَوَّجْتُ فَتَاةً وَكَانَ وَلِيُّ أَمْرِهَا خَالَهَا، لِأَنَّ وَالِدَهَا كَانَ يَرْفُضُ زَوَاجَهَا، فَهَلْ صَحَّ زَوَاجِي مِنْهَا أَمْ لَا؟
 السؤال :
 2020-03-07
 48
تَزَّوَجْتُ مِنْ فَتَاةٍ بِوُجُودِ وَلِيِّهَا، وَتَمَّ الاتِّفَاقُ عَلَى المُقَدَّمِ وَالمُؤَخَّرِ، وَلَكِنِها اشْتَرَطَتْ عَلَيَّ إِنْ طَلَّقْتُهَا أَنْ أَدْفَعَ لَهَا مَبْلَغًا مُعَيَّنًا إِضَافَةً إلى مَهْرِهَا، وَوَافَقْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَالآنَ حَصَلَ الطَّلَاقُ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَدْفَعَ لَهَا مَا وَعَدْتُهَا بِهِ زِيَادَةً عَلَى مَهْرِهَا؟
 السؤال :
 2020-03-01
 287
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وَبَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا رَأَيْتُ تَشَوُّهًا في جَسَدِهَا، وَهُوَ مُنَفِّرٌ، وَصَبَرْتُ عَلَيْهَا فَتْرَةً مِنَ الزَّمَنِ، وَلَكِنِ الآنَ أَصْبَحْتُ لَا أُطِيقُ الحَيَاةَ مَعَهَا، وَأُرِيدُ طَلَاقَهَا، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنَ المَهْرِ؟
 السؤال :
 2019-12-20
 250
مَا حُكْمُ تَثْبِيتِ عَقْدِ الزَّوَاجِ في المَحْكَمَةِ الـشَّرْعِيَّةِ بِدُونِ تَبَادُلِ الأَلْفَاظِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ؟
 السؤال :
 2019-11-29
 268
إِنْسَانٌ ارْتَكَبَ جَرِيمَةَ الزِّنَا بِامْرَأَةٍ، وَتَابَ إلى اللهِ تعالى، ثُمَّ أَرَادَ الزَّوَاجَ مِنْهَا، فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، أَمْ لَا؟
 السؤال :
 2019-11-29
 279
أَنَا مُتَزَوِّجٌ مِنِ امْرَأَةٍ وَالِدُهَا مُتَزَوِّجٌ مِنِ امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ، فَهَلْ يَجُوزُ لِي إِنْ مَاتَ عَمِّي أَنْ أَتَزَوَّجَ زَوْجَتَهُ، فَأَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَتِي وَزَوْجَةِ أَبِيهَا؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5232
المقالات 2652
المكتبة الصوتية 4060
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 391060360
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :