تطلب الأم من ابنتها زيارتها

10183 - تطلب الأم من ابنتها زيارتها

01-03-2020 128 مشاهدة
 السؤال :
أُمِّي مُقِيمَةٌ في بَلْدَةٍ غَيْرِ التي أَنَا أُقِيمُ فِيهَا، وَتَطْلُبُ مِنِّي زِيَارَتَهَا، وَعِنْدِي أَوْلَادٌ لَا أَسْتَطِيعُ السَّفَرَ بِهِمْ، وَزَوْجِي صَاحِبُ عَمَلٍ، وَهُوَ لَا يُعَارِضُ بِشَأْنِ زِيَارَةِ أُمِّي، وَلَكِنْ يَرْجُونِي أَنْ لَا أَجْعَلَهُ في حَرَجٍ في سَفَرِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10183
 2020-03-01

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ، وَأَسْأَلُهُ تعالى أَنْ لَا يَحْرِمَ الجَمِيعَ صِلَةَ الرَّحِمِ، وَغَفَرَ اللهُ تعالى لِكُلِّ مَنْ كَانَ سَبَبًا في تَقْطِيعِ صِلَةِ الرَّحِمِ.

وَأُذَكِّرُ البِنْتَ وَأُمَّهَا بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ﴾. وَبِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَبَـشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.

فَالصَّبْرُ عَوَاقِبُهُ حَمِيدَةٌ، وَمِفْتَاحُ الفَرَجِ الصَّبْرُ، بِالصَّبْرِ تُنَالُ الرَّغَبَاتُ، وَتُفَرَّجُ الكُرُبَاتُ.

وَأُذَكِّرُ الزَّوْجَ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.

وَمِنَ المُعَاشَرَةِ بِالمَعْرُوفِ أَنْ يَأْذَنَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ بِزِيَارَةِ أُمِّهَا، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَتْ كَبِيرةً في السِّنِّ، وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْتِيَ لِابْنَتِهَا، وَأَنْ يَحْتَالَ عَلَى رِعَايَةِ أَوْلَادِهِ فَتْرَةَ غِيَابِ أُمِّهِمْ عَنْهُمْ عَلَى قَدْرِ الاسْتِطَاعَةِ، وَذَلِكَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.

فَإِذَا اسْتَطَاعَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ، وَكَانَتْ زَوْجَتُهُ تُسَافِرُ إلى أُمِّهَا مَعَ وُجُودِ مَحْرَمٍ، فَلَهُ أَجْرٌ عًظِيمٌ في ذَلِكَ، وَإِلَّا فَأَنْصَحُ الأُمَّ وَابْنَتَهَا بِالصَّبْرِ لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا. هذا، والله تعالى أعلم.

128 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الأسرة والعلاقات الاجتماعية

 السؤال :
 2021-08-29
 67
إِنْسَانٌ أَسَاءَ إِلَيَّ كَثِيرًا، وَأَنَا أَسُبُّهُ وَأَشْتُمُهُ في نَفْسِي، فَهَلْ في ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ شَرْعِيٍّ عَلَيَّ؟
 السؤال :
 2020-12-30
 525
هَلِ الحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ مُرْتَبِطَةٌ بِاسْمِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ شَقَاءً وَضَنْكًا أَو سَعَادَةً؟
 السؤال :
 2020-06-30
 699
هَلْ مِنْ نَصِيحَةٍ لِحَمَاةِ الزَّوْجَةِ، لَعَلَّ اللهَ تعالى أَنْ يُصْلِحَ حَالَهَا؟
 السؤال :
 2020-03-01
 1197
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ، وَيَأْمُرُهَا وَالِدَاهَا بِزِيَارَتِهِمَا كَثِيرًا، وَالزَّوْجُ يَرْفُضُ هَذَا إِلَّا في حُدُودِ المَعْقُولِ وَالمُتَعَارَفِ، فَلِمَنْ تُطِيعُ الزَّوْجَةُ في هَذَا الحَالِ؟
 السؤال :
 2020-03-01
 920
أَخِي تَزَوَّجَ مِنِ امْرَأَةٍ، وَهِيَ تَسْكُنُ عِنْدَنَا في البَيْتِ، وَلَكِنَّهَا سَيِّئَةُ الأَخْلَاقِ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ نَتَعَامَلُ مَعَهَا؟
 السؤال :
 2020-03-01
 600
رَجُلٌ شَعَرَ أَنَّ أُمَّهُ تَرْتَكِبُ الفَاحِشَةَ، وَتَرْتَدِي الثِّيَابَ الضَّيِّقَةَ أَحْيَاناً، وَالقَصِيرَةَ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَا تَقْبَلُ النُّصْحَ وَلَا التَّذْكِيرَ، فَمَا هُوَ المَطْلُوبُ مِنَ الوَلَدِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2846
المكتبة الصوتية 4145
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 401894353
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :