حديث الإبرة

10224 - حديث الإبرة

17-03-2020 231 مشاهدة
 السؤال :
مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: اسْتَعْرتُ مِنْ حَفْصَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ إِبْرَةً كُنْتُ أَخِيطُ بِهَا ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَسَقَطَتْ عَنِّي الإِبْرَةُ، فَطَلَبْتُهَا فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَتَبَيَّنْتُ الإِبْرَةَ بِشُعَاعِ نُورِ وَجْهِهِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10224
 2020-03-17

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ جَاءَ في كَنْزِ العُمَّالِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: اسْتَعْرتُ مِنْ حَفْصَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ إِبْرَةً كُنْتُ أَخِيطُ بِهَا ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَسَقَطَتْ عَنِّي الإِبْرَةُ، فَطَلَبْتُهَا فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَتَبَيَّنْتُ الإِبْرَةَ بِشُعَاعِ نُورِ وَجْهِهِ، فَضَحِكْتُ.

فَقَالَ: «يَا حُمَيْرَاءُ! لِمَ ضَحِكْتِ؟».

قُلْتُ: كَانَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «يَا عَائِشَةُ، الوَيْلُ ثُمَّ الوَيْلُ لِمَنْ حُرِمَ النَّظَرَ إلى هَذَا الوَجْهِ، مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا وَيَشْتَهِي أَنْ يَنْظُرَ إلى وَجْهِي» رواه الديلمي وابن عساكر.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالحَدِيثُ مَا وَرَدَ في كُتُبِ الصِّحَاحِ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رَيْبَ بِأَنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في غَايَةِ الحُسْنِ وَالكَمَالِ، عَلَى وَجْهٍ لَمْ يَظْهَرْ لِمَخْلُوقٍ مِثْلَهُ.

وَرَحِمَ اللهُ تعالى القَائِلَ:

فَهوَ الذي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ   ***   ثُمَّ اصْطَفَاهُ خَلِيلًا بَارِئُ النَّسَمِ

مُـنَـزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ في مَحَاسِنِهِ   ***   فَجَوْهَرُ الحُسْنُ فِيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ

وَقَالَ ابْنُ الفَارِضِ:

وَعَلَى تَفَنُّنِ وَاصِفِيهِ بِحُسْنِهِ   ***   يَفْنَى الزَّمَانُ وَفِيهِ مَا لَمْ يُوصَفِ

وَقَالَ غَيْرُهُ:

بَـلَـغَ الـعُلَا بِـكَــمَالِهِ   ***   كَشَفَ الدُّجَى بِجَمَالِهِ

حَسُنَتْ جَمِيعُ خِصَالِهِ    ***   صَـلُّـــوا عَـلَـيْهِ وَآلِهِ

وَكَذَلِكَ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ بِأَنَّ المَحْرُومَ هُوَ مَنْ حُرِمَ نِعْمَةَ الإِيمَانِ بِرِسَالَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَحُرِمَ شَفَاعَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَكَذَلِكَ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الجَمِيعَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَتْبَاعِهِ، وَخَاصَّةً مَنْ كَفَرَ بِهِ في الدُّنْيَا ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

231 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2020-04-22
 89
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ سَتَكُونُ صَيْحَةٌ في نِصْفِ رَمَضَانَ، وَسَتَكُونَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الدُّخُولُ إلى بُيُوتِهِمْ، وَإِغْلَاقُ الأَبْوَابِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ السُّجُودُ، وَأَنْ يَقُولَ السَّاجِدُ: سُبْحَانَ القُدُّوسِ، سُبْحَانَ القُدُّوسِ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ؟
 السؤال :
 2020-04-09
 452
كَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ حَدِيثِ: لَوْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ لَأَحْسَنَ الْعَمَلَ؛ وَحَدِيثِ الرَّجُلِ الذي أُمِرَ بِهِ إلى النَّارِ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ هَذَا ظَنِّي بِكَ يَا رَبُّ، فَأَمَرَ اللهُ تعالى بِهِ إلى الجَنَّةِ؟
 السؤال :
 2020-04-01
 393
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ وَرَدَ حَدِيثٌ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الوَبَاءُ مَعَ السَّيْفِ في بَلَدٍ وَاحِدٍ؟
 السؤال :
 2020-03-26
 321
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ، وَلَبِثَ العَبْدُ في بَيْتِهِ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ؟
 السؤال :
 2020-03-26
 319
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَ الإِنْسَانُ الإِنْسَانَ المَجْذُومَ عَنْ بُعْدٍ؟
 السؤال :
 2020-03-24
 462
نَسْمَعُ عَنْ بَعْضِ العُلَمَاءِ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ يَقُولُونَ: جَاءَ في الأَثَرِ، فَمَاذَا يَعْنِي الأَثَرُ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5215
المقالات 2624
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389955370
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :