زوَّجها خالُها

10237 - زوَّجها خالُها

24-03-2020 46 مشاهدة
 السؤال :
تَزَوَّجْتُ فَتَاةً وَكَانَ وَلِيُّ أَمْرِهَا خَالَهَا، لِأَنَّ وَالِدَهَا كَانَ يَرْفُضُ زَوَاجَهَا، فَهَلْ صَحَّ زَوَاجِي مِنْهَا أَمْ لَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10237
 2020-03-24

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولًا: الوِلَايَةُ في عَقْدِ النِّكَاحِ مُخْتَصٌّ بِالعَصَبَاتِ، وَهُمُ: الأَبُ، ثُمَّ الجَدُّ، ثُمَّ الابْنُ، ثُمَّ الأَخُ، ثُمَّ ابْنُ الأَخِ، ثُمَّ العَمُّ.

وَسَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيَقُولُ ابْنُ قُدَامَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وَلَا وِلَايَةَ لِغَيْرِ العَصَبَاتِ مِنَ الأَقَارِبِ، كَالأَخِ مِنَ الأُمِّ، وَالخَالِ، وَعَمِّ الأُمِّ، وَالجَدِّ أَبِي الأُمِّ.

ثانيًا: بِوُجُودِ الأَبِ لَا تُزَوَّجُ ابْنَتُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، لِأَنَّهُ هُوَ الأَحَقُّ بِتَزْوِيجِهَا، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ في الوِلَايَةِ عَلَيْهَا، وَلَو كَانَ مُقَصِّرًا مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَو كَانَ مُفَرِّطًا في رِعَايَةِ أَبْنَائِهِ، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ وَلَو كَانَ غَائِبًا عَنْ بَيْتِهِ.

ثالثًا: ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الوَلِيِّ الـشَّرْعِيِّ، وَيَصِحُّ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا تَمَّ الزَّوَاجُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هَذِهِ الفَتَاةِ، فَالعَقْدُ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، وَصَحِيحٌ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ؛ وَحَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الخِلَافِ بَيْنَ الفُقَهَاءِ، خُذِ المُوَافَقَةَ مِنْ وَلِيِّهَا، وَالأَوْلَى تَجْدِيدُ العَقْدِ، أَو ثَبِّتْ عَقْدَ زَوَاجِكَ في المَحْكَمَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَبِذَلِكَ يَكُونُ عَقْدُكَ صَحِيحًا عِنْدَ جَمِيعِ الفُقَهَاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

46 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في النكاح

 السؤال :
 2020-03-07
 58
تَزَّوَجْتُ مِنْ فَتَاةٍ بِوُجُودِ وَلِيِّهَا، وَتَمَّ الاتِّفَاقُ عَلَى المُقَدَّمِ وَالمُؤَخَّرِ، وَلَكِنِها اشْتَرَطَتْ عَلَيَّ إِنْ طَلَّقْتُهَا أَنْ أَدْفَعَ لَهَا مَبْلَغًا مُعَيَّنًا إِضَافَةً إلى مَهْرِهَا، وَوَافَقْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَالآنَ حَصَلَ الطَّلَاقُ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَدْفَعَ لَهَا مَا وَعَدْتُهَا بِهِ زِيَادَةً عَلَى مَهْرِهَا؟
 السؤال :
 2020-03-01
 102
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وَبَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا رَأَيْتُ تَشَوُّهًا في جَسَدِهَا، وَهُوَ مُنَفِّرٌ، وَصَبَرْتُ عَلَيْهَا فَتْرَةً مِنَ الزَّمَنِ، وَلَكِنِ الآنَ أَصْبَحْتُ لَا أُطِيقُ الحَيَاةَ مَعَهَا، وَأُرِيدُ طَلَاقَهَا، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنَ المَهْرِ؟
 السؤال :
 2020-02-06
 99
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُجْرِيَ عَقْدَ زَوَاجٍ بَيْنَ الزَّوْجِ وَوَكِيلِ الزَّوْجَةِ؟
 السؤال :
 2019-12-20
 161
مَا حُكْمُ تَثْبِيتِ عَقْدِ الزَّوَاجِ في المَحْكَمَةِ الـشَّرْعِيَّةِ بِدُونِ تَبَادُلِ الأَلْفَاظِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ؟
 السؤال :
 2019-11-29
 130
إِنْسَانٌ ارْتَكَبَ جَرِيمَةَ الزِّنَا بِامْرَأَةٍ، وَتَابَ إلى اللهِ تعالى، ثُمَّ أَرَادَ الزَّوَاجَ مِنْهَا، فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، أَمْ لَا؟
 السؤال :
 2019-11-29
 142
أَنَا مُتَزَوِّجٌ مِنِ امْرَأَةٍ وَالِدُهَا مُتَزَوِّجٌ مِنِ امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ، فَهَلْ يَجُوزُ لِي إِنْ مَاتَ عَمِّي أَنْ أَتَزَوَّجَ زَوْجَتَهُ، فَأَجْمَعَ بَيْنَ زَوْجَتِي وَزَوْجَةِ أَبِيهَا؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5203
المقالات 2614
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389256168
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :