أخذ التعويض عن حادث

8139 - أخذ التعويض عن حادث

06-06-2017 56 مشاهدة
 السؤال :
إذا أخذ الإنسان تعويضاً عن حاث سير وما شاكل ذلك يعتبر باع مصيبته؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8139
 2017-06-06

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ حَضَّ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ عَلَى العَفْوِ عَمَّنْ أَسَاءَ، فَقَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وَقَالَ تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾. أَيْ يَكُونُ ذَلِكَ العَفْوُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِ العَبْدِ العَاصِي؛ هَذَا في حَقِّ الإِسَاءَةِ عَمْدَاً، فَالخَطَأُ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

وبناء على ذلك:

فَالمُسَاءُ إِلَيْهِ هُوَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ خِيَارَاتٍ:

الأَوَّلُ: العَفْوُ وَالصَّفْحُ لِيَنَالَ دَرَجَةَ المُتَّقِينَ وَأَجْرَهُمْ، قَالَ تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾. وَقَالَ تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

الثَّانِي: الإِمْسَاكُ عَنِ العَفْوِ وَالصَّفْحِ لِيَلْقَى المُذْنِبُ رَبَّهُ بِمَا اقْتَرَفَ مِنَ الإِثْمِ.

الثَّالِثُ: القِصَاصُ في إِسَاءَةِ العَمْدِ، أَو الصُّلْحُ عَلَيْهَا، وفي إِسَاءَةِ الخَطَأِ الدِّيَةُ.

وَمَنْ أَخَذَ مَالَاً مُقَابِلَ الخَطَأِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَنَّهُ بَاعَ مُصِيبَتَهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
56 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-08-10
 87
امْرَأَةٌ أَسْرَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا كَثِيرَاً، وَوَقَعَتْ في الآثَامِ، وَهِيَ نَادِمَةٌ الآنَ أَشَدَّ النَّدَمِ، فَهَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ تَوْبَتَهَا لَنْ تُقْبَلَ، وَكَذَلِكَ صَلَاتَهَا وَصِيَامَهَا؟
رقم الفتوى : 9878
 السؤال :
 2019-07-22
 22
كَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾. وَبَيْنَ حَدِيثِ الإمام البخاري: «يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ»؟
رقم الفتوى : 9840
 السؤال :
 2019-06-29
 198
مَا صِحَّةُ هَذَا القَوْلِ: مَنِ اسْتُغْضِبَ فَلَمْ يَغْضَبْ فَهُوَ حِمَارٌ؟
رقم الفتوى : 9784
 السؤال :
 2019-06-19
 51
أَنَا مُبْتَلَىً بِالشَّرَهِ في الطَّعَامِ، أُحِبُّهُ كَثِيرَاً، وَآكُلُ كَثِيرَاً، وَأَشْعُرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالضَّرَرِ، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 9759
 السؤال :
 2019-06-16
 117
جَارَتِي امْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ، تُرِيدُ الإِسْلَامَ، وَلَكِنَّهَا تَخَافُ عَلَى أُمِّهَا إِنْ عَلِمَتْ بِإِسْلَامِهَا أَنْ تَنْهَارَ صِحَّتُهَا، وَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبَاً لِمَوْتِهَا، فَمَاذَا عَلَيْهَا أَنْ تَفْعَلَ؟
رقم الفتوى : 9745
 السؤال :
 2019-05-27
 147
ابْنَتِي دَخَلَتْ سِنَّ النِّسَاءِ، فَمَا هُوَ الوَاجِبُ عَلَيَّ نَحْوَهَا؟
رقم الفتوى : 9716

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5068
المقالات 2363
المكتبة الصوتية 4012
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386721251
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :