ضمان العارية

8269 - ضمان العارية

11-08-2017 37 مشاهدة
 السؤال :
أريد أن أعير صديقي عارية، وأشترط عليه أن تكون مضمونة عليه مهما كانت الأسباب، فهل من حرج في ذلك؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8269
 2017-08-11

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الإمام أحمد عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَارَ مِنْهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَدْرَاعَاً، فَقَالَ: أَغَصْبَاً يَا مُحَمَّدُ؟

قَالَ: «بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ».

قَالَ: فَضَاعَ بَعْضُهَا.

فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَمِّنَهَا لَهُ.

قَالَ: أَنَا الْيَوْمَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي الْإِسْلَامِ أَرْغَبُ.

وفي رِوَايَةٍ للحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَدْرُعَاً وَسِنَانَاً فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ.

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ؟

قَالَ: «عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ».

وروى الحاكم وأبو داود والترمذي عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ».

وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الفُقَهَاءِ في أَنَّ العَارِيَةَ إِنْ تَلِفَتْ بِالتَّعَدِّي مِنَ المُسْتَعِيرِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا.

وَأَمَّا إِذَا هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ، فَاخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ في ذَلِكَ، فَعِنْدَ الحَنَفِيَّةِ لَا يَضْمَنُ إِلَّا بِالتَّعَدِِّي.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالحَنَابِلَةِ يَضْمَنُ المُسْتَعِيرُ بِهَلَاكِ الشَّيْءِ المُعَارِ، وَلَو هَلَكَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، أَو أَتْلَفَهَا غَيْرُهُ، وَلَو بِلَا تَقْصِيرٍ.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا أَرَدْتَ ضَمَانَ العَارِيَةِ، فَاشْتَرِطْ عَلَى المُسْتَعِيرِ أَنَّهَا عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ مَهْمَا كَانَتِ الأَسْبَابُ، فَإِنْ وَافَقَ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ ضَامِنَاً لَهَا وَإِنْ هَلَكَتْ بِسَبَبٍ قَاهِرٍ، أَو سُرِقَتْ، أَو ضَاعَتْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ». «عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ». هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
37 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في المعاملات

 السؤال :
 2019-02-05
 7638
رجل أخطأ في شراء ورقة اليانصيب، وربح مبلغاً كبيراً من المال، فما هو الواجب عليه فعله؟
 السؤال :
 2018-12-19
 689
رجل استأجر أجيراً لقطف ثمار زرعه بنسبة متفق عليها من الثمر، فزكاة الثمار التي يأخذها الأجير على من؟
 السؤال :
 2018-11-13
 1068
أردت أن أستأجر بيتاً، فطلب مني صاحب البيت قرضاً، حتى يؤجرني، فهل هذا جائز شرعاً؟
 السؤال :
 2018-11-13
 1130
هل يجوز شرعاً أن أقوم بتصليح وصيانة الجوالات، مع العلم أن الكثير ممن يحملها يعصي الله تعالى فيها؟
 السؤال :
 2018-11-13
 1078
صديقي أوصاني بشراء سلعة (ما) من البلد التي أنا مسافر إليها، فهل يجوز أن أزيد في سعرها عليه بدون علم صديقي، وذلك لقاء تعبي وحملي للسلعة؟
 السؤال :
 2018-10-23
 638
هل يجوز تثمير الأموال في البنك الإسلامي؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5044
المقالات 2315
المكتبة الصوتية 4006
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386062145
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :