تكبيرة الإحرام

9427 - تكبيرة الإحرام

29-01-2019 24 مشاهدة
 السؤال :
هل تكبيرة الإحرام شرط من شروط صحة الصلاة، أم ركن من أركانها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9427
 2019-01-29

 

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَتَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ هِيَ قَوْلُ المُصَلِّي لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ: اللهُ أَكْبَرُ.

وَالحِكْمَةُ في افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرَةِ هِيَ: تَنْبِيهُ المُصَلِّي عَلَى عِظَمِ مَقَامِ مَنْ قَامَ لِأَدَاءِ عِبَادَتِهِ مِنْ وَصْفِهِ بِأَنْوَاعِ الكَمَال، وَأَنَّ كُل مَا سِوَاهُ حَقِيرٌ، وَأَنَّهُ تَبَارَكَ وتعالى جَلَّ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَبِيهٌ مِنْ مَخْلُوقٍ فَانٍ، فَيَخْضَعُ قَلْبُهُ، وَتَخْشَعُ جَوَارِحُهُ، وَيَخْلُو قَلْبُهُ مِنَ الأَغْيَارِ، فَيَمْتَلِئُ بِالأَنْوَارِ.

وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» رواه الإمام أحمد عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَلَكِنِ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ رُكْنَاً أَوْ شَرْطَاً.

ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ جُزْءٌ مِنَ الصَّلَاةِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا، لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ» رواه الإمام مسلم عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ كَالقِرَاءَةِ.

وَذَهَبَ الحَنَفِيَّةُ إلى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَتَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ عِنْدَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ.

وَهِيَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ، وَرَضِيَ اللهُ عَنِ الجَمِيعِ؛ وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ تَحْرِيمَةُ الصَّلَاةِ بِلَفْظِ: اللهُ أَكْبَرُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
24 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2020-04-17
 95
مَا حُكْمُ صَلَاةِ الوِتْرِ جَمَاعَةً في غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ؟
 السؤال :
 2020-02-06
 195
كَيْفَ يَكُونُ جُلُوسُ المَرْأَةِ في الصَّلَاةِ عِنْدَ التَّشَهُّدِ؟
 السؤال :
 2020-01-10
 161
هَلْ يُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ في الصَّلَاةِ الجَهْرِيَّةِ بِمِقْدَارِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ؟
 السؤال :
 2019-11-04
 223
مَا حُكْمُ صَلَاةِ رَكْعَتَيْ تَحِيَّةِ المَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ، وَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ تَحِيَّةُ المَسْجِدِ إِذَا صَلَّى العَصْرَ مَعَ الإِمَامِ، أَمْ يُصَلِّيهَا بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ؟
 السؤال :
 2019-10-27
 526
إِذَا كَانَ العَبْدُ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُرِيدُ قَضَاءَ تِلْكَ الحَاجَةِ، فَهَلْ هُنَاكَ دُعَاءٌ لِذَلِكَ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 224
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ الآيَةِ مَرَّتَيْنِ أَو أَكْثَرَ في صَلَاةِ الفَرِيضَةِ أَو النَّافِلَةِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5221
المقالات 2640
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 390632272
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :