لتدرك الرجل وولده

9593 - لتدرك الرجل وولده

05-04-2019 10 مشاهدة
 السؤال :
هل صحيح بأنه جاء في الحديث الشريف أن الصلاة على سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تنفع المصلي وولده وولد ولده؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9593
 2019-04-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَلَمْ يَرِدْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تُدْرِكُ الرَّجُلَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ.

وَلَكِنْ جَاءَ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾. أي: طُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ، بِحَيْثُ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِدُعَائِكَ لَهُمْ.

وروى الإمام أحمد في مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ حُذَيْفَةَ ـ قَالَ مِسْعَرٌ: وَقَدْ ذَكَرَهُ مَرَّةً عَنْ حُذَيْفَةَ ـ أَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ. وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ. يَعْنِي تَمْتَدُّ بَرَكَاتُهَا إلى أَجْيَالٍ ثَلَاثَةٍ.

وروى الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ».

فَأَتَاهُ أَبِي، أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى».

وفي رِوَايَةٍ للإمام أحمد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلِّ عَلَيَّ، وَعَلَى زَوْجِي صَلَّى الله عَلَيْكَ.

فَقَالَ: «صَلَّى الله عَلَيْكِ، وَعَلَى زَوْجِكِ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالحَدِيثُ الوَارِدُ هُوَ أَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ؛ يَعْنِي أَنَّ دُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ يَنْفَعُهُ وَيَنْفَعُ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ.

أَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا تَنْفَعُ المُصَلِّيَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى، لِأَنَّ المُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَالمُكْثِرَ مِنْهَا هُوَ عَبْدٌ صَالِحٌ، وَاللهُ تعالى يَقُولُ في سُورَةِ الكَهْفِ: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحَاً﴾. يُقَالُ بِأَنَّهُ الجَدُّ السَّابِعُ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
10 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالحديث الشريف

 السؤال :
 2019-11-29
 2
مَا صِحَّةُ الحَدِيثِ: لُقْمَةٌ في بَطْنِ جَائِعٍ خَيْرٌ مِنْ بِنَاءِ أَلْفِ جَامِعٍ؟
 السؤال :
 2019-11-21
 137
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ: «اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ؛ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ»؟
 السؤال :
 2019-11-04
 142
: مَا صِحَّةُ هَذَا الحَدِيثِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ؟». قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: «حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ». قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: «فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ قَطُّ؟». قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: «عُرُوقٌ تَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ». قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا»؟
 السؤال :
 2019-10-30
 31
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الجَنَابَةِ إِذَا خَرَجَتْ إلى الشَّارِعِ مُتَعَطِّرَةً؟
 السؤال :
 2019-10-30
 20
مَا صِحَّةُ حَدِيثِ تَسْلِيمِ الغَزَالَةِ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهَا نَطَقَتْ بِالشَّهَادَتَيْنِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رَآهَا قَدْ صِيدَتْ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ، فَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يَكْفَلَهَا كَيْ تَعُودَ لِأَطْفَالِهَا تُرْضِعُهُمْ، فَكَفِلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
 السؤال :
 2019-10-17
 30
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ البَلَاءَ مُوَكَّلٌ ِبِالمَنْطِقِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2457
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387891174
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :