تأثير العين

9516 - تأثير العين

02-03-2019 124 مشاهدة
 السؤال :
ما مدى صحة تأثير العين على الإنسان، وهل لها تأثير حقاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9516
 2019-03-02

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَتَأْثِيرُ عَيْنِ الحَاسِدِ عَلَى المَحْسُودِ حَقٌّ وَوَاقِعٌ وَمَعْرُوفٌ، وَلَا مَجَالَ لِإِنْكَارِهِ، وَلَكِنْ كُلُّ ذَلِكَ بِإِذْنِ اللهِ تعالى الكَوْنِيِّ القَدَرِيِّ ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾.

وَقَدْ روى الإمام مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «العَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا».

وَهَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ يُفِيدُ تَحْقِيقَ إِصَابَةِ العَيْنِ، وَلِتَأْكِيدِ هَذَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ».

وَالحَقِيقَةُ: مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ؛ قَالَ تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾.

وَلَكِنْ: المُؤْمِنُ عَلَى يَقِينٍ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالعَيْنُ حَقٌّ تُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ، وَتُدْخِلُ الجَمَلَ القِدْرَ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِتَقْدِيرٍ مِنَ العَزِيزِ العَلِيمِ القَائِلِ: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ﴾.

وَالرُّقْيَةُ مِنَ العَيْنِ تَكُونُ بِقِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ، وَآيَةِ الكُرْسِيِّ، وَسُورَةِ الإِخْلَاصِ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ.

ثُمَّ بِقَوْلِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ.

أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ.

اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارَاً مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعَاً، أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
124 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2020-04-22
 475
رَزَقَنِي اللهُ تعالى بِمَوْلُودٍ أُنْثَى، وَاخْتَلَفْتُ مَعَ زَوْجَتِي في تَسْمِيَتِهَا، وَاتَّفَقْتُ مَعَهَا أَنْ نُحَكِّمَ شَرْعَ اللهِ تعالى في هَذَا الخِلَافِ، سُؤَالِي حَقُّ تَسْمِيَةِ الوَلَدِ لِمَنْ، للزَّوْجِ أَم للزَّوْجَةِ؟
رقم الفتوى : 10323
 السؤال :
 2020-04-09
 1294
انْتَشَرَ مَقْطَعٌ صَوْتِيٌّ عَنِ امْرَأَةٍ تَتَحَدَّثُ بِأَنَّهَا رَأَتْ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في المَنَامِ، وَهُوَ يَأْمُرُهَا أَنْ تُخْبِرَ النَّاسَ بِأَنَّ عِلَاجَ فَيْرُوسِ كُورُونَا هُوَ السُّمَّاقُ، وَتَكَرَّرَتِ الرُّؤْيَا مَرَّتَيْنِ، فَمَا هُوَ المَوْقِفُ مِنْ هَذَا؟
رقم الفتوى : 10285
 السؤال :
 2020-03-19
 638
مَاذَا يَقُولُ سَامِعُ الأَذَانِ عِنْدَ قَوْلِ المُؤَذِّنِ في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم؟
رقم الفتوى : 10228
 السؤال :
 2020-03-19
 316
مَا هِيَ الخُصُوصِيَّاتُ التي يَمْتَازُ بِهَا أَهْلُ القُرْآنِ عَنْ غَيْرِهِمْ؟
رقم الفتوى : 10226
 السؤال :
 2020-03-17
 290
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ إِذَا اتَّفَقَ جَمَاعَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ خَتْمَةٍ مِنَ القُرْآنِ، كُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ جُزْءًا أَو جُزْأَيْنِ، يُكْتَبُ الأَجْرُ للجَمِيعِ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ خَتَمَ خَتْمَةً كَامِلَةً؟
رقم الفتوى : 10225
 السؤال :
 2020-03-12
 336
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يُكْرِهُ زَوْجَتَهُ عَلَى مُشَاهَدَةِ الأَفْلَامِ الإِبَاحِيَّةِ، وَتَأْبَى عَلَيْهِ، فَهَدَّدَهَا إِنْ لَمْ تُشَاهِدْ تِلْكَ الأَفْلَامَ سَوْفَ يُطَلِّقُهَا، فَمَاذَا تَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 10211

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5215
المقالات 2625
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 390006630
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :