تأثير العين

9516 - تأثير العين

02-03-2019 53 مشاهدة
 السؤال :
ما مدى صحة تأثير العين على الإنسان، وهل لها تأثير حقاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9516
 2019-03-02

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَتَأْثِيرُ عَيْنِ الحَاسِدِ عَلَى المَحْسُودِ حَقٌّ وَوَاقِعٌ وَمَعْرُوفٌ، وَلَا مَجَالَ لِإِنْكَارِهِ، وَلَكِنْ كُلُّ ذَلِكَ بِإِذْنِ اللهِ تعالى الكَوْنِيِّ القَدَرِيِّ ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾.

وَقَدْ روى الإمام مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «العَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا».

وَهَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ يُفِيدُ تَحْقِيقَ إِصَابَةِ العَيْنِ، وَلِتَأْكِيدِ هَذَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ».

وَالحَقِيقَةُ: مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ؛ قَالَ تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾.

وَلَكِنْ: المُؤْمِنُ عَلَى يَقِينٍ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالعَيْنُ حَقٌّ تُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ، وَتُدْخِلُ الجَمَلَ القِدْرَ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِتَقْدِيرٍ مِنَ العَزِيزِ العَلِيمِ القَائِلِ: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ﴾.

وَالرُّقْيَةُ مِنَ العَيْنِ تَكُونُ بِقِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ، وَآيَةِ الكُرْسِيِّ، وَسُورَةِ الإِخْلَاصِ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ.

ثُمَّ بِقَوْلِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ.

أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ.

اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارَاً مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعَاً، أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
53 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-09-30
 30
مَنْ هُمْ أَهْلُ العَبَاءَةِ مِنْ آلِ بَيْتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
رقم الفتوى : 9959
 السؤال :
 2019-09-30
 34
مَا صِحَّةُ هَذِهِ القَاعِدَةِ التي تَقُولُ: العَقْدُ شَرِيعَةُ المُتَعَاقِدَيْنَ؟
رقم الفتوى : 9958
 السؤال :
 2019-09-30
 26
هَلْ إِذَا تَلَفَّظَ العَبْدُ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ الصَّرِيحِ يَبْطُلُ وُضُوءُهُ؟
رقم الفتوى : 9955
 السؤال :
 2019-09-23
 4
إِنْسَانٌ يُجَاهِرُ بِالمَعْصِيَةِ أَمَامَ النَّاسِ، فَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالكُفْرِ؟
رقم الفتوى : 9944
 السؤال :
 2019-09-22
 23
مَا هُوَ المَقْصُودُ بِالطَّهَارَةِ المَعْنَوِيَّةِ؟
رقم الفتوى : 9942
 السؤال :
 2019-08-10
 133
امْرَأَةٌ أَسْرَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا كَثِيرَاً، وَوَقَعَتْ في الآثَامِ، وَهِيَ نَادِمَةٌ الآنَ أَشَدَّ النَّدَمِ، فَهَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ تَوْبَتَهَا لَنْ تُقْبَلَ، وَكَذَلِكَ صَلَاتَهَا وَصِيَامَهَا؟
رقم الفتوى : 9878

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5092
المقالات 2402
المكتبة الصوتية 4024
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387075808
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :