القسم على الله تعالى

9701 - القسم على الله تعالى

23-05-2019 26 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز أن يقسم العبد على الله تعالى بأمر من الأمور؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9701
 2019-05-23

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الشيخان عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ».

قَالَ العُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ، لَو حَلَفَ عَلَى اللهِ تعالى لَيَفْعَلَنَّ كَذَا لَأَوْقَعَ مَطْلُوبَهُ، فَيَبَرُّ بِقَسَمِهِ إِكْرَامَاً لَهُ، لِعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ.

وروى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رُبَّ أَشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ».

وفي رِوَايَةٍ للحاكم: «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ذِي طِمْرَيْنِ، تَنْبُو عَنْهُ أَعْيَنُ النَّاسِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُقْسِمَ العَبْدُ عَلَى اللهِ تعالى في أُمُورِ الخَيْرِ، لَا في أُمُورِ الشَّرِّ، وَقَدْ رَوَى الإمام مسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ، أُمَّ حَارِثَةَ، جَرَحَتْ إِنْسَانَاً، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «القِصَاصَ، القِصَاصَ».

فَقَالَتْ أُمُّ الرُّبَيِّعِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟ وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ اللهِ يَا أُمَّ الرُّبَيِّعِ ، القِصَاصُ كِتَابُ اللهِ».

قَالَتْ: لَا، وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدَاً.

قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ» هذا، والله تعالى أعلم.

26 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2019-11-29
 49
هَلْ يَجُوزُ تَطْوِيلُ ظُفْرِ الخِنْصِرِ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ تَنْظِيفِ الأُذُنِ؟
 السؤال :
 2019-11-21
 66
مَا حُكْمُ الشَّرْعِ في رَقْصِ النِّسَاءِ في الحَفَلَاتِ؟
 السؤال :
 2019-11-21
 24
مَا حُكْمُ الضَّرْبِ عَلَى الدُّفِّ في الأَعْرَاسِ وَغَيْرِهَا؟
 السؤال :
 2019-09-04
 123
هَلْ يَجُوزُ لِإِنْسَانٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِدَمِهِ لِغَيْرِ المُسْلِمِ؟
 السؤال :
 2019-08-24
 28
مَا حُكْمُ ضَرْبِ الوَلَدِ تَأْدِيبَاً لَهُ، مِنْ أَجْلِ مُتَابَعَةِ الدِّرَاسَةِ، وَالالْتِزَامِ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ؟
 السؤال :
 2019-08-08
 34
هَلْ يَجُوزُ شَرْعَاً العَمَلُ مَعَ رَجُلٍ مُلْحِدٍ يُنْكِرُ وُجُودَ اللهِ تعالى؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2457
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387891841
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :