صلاة الحاجة

9997 - صلاة الحاجة

27-10-2019 56 مشاهدة
 السؤال :
إِذَا كَانَ العَبْدُ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُرِيدُ قَضَاءَ تِلْكَ الحَاجَةِ، فَهَلْ هُنَاكَ دُعَاءٌ لِذَلِكَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9997
 2019-10-27

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ روى الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللهِ حَاجَةٌ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لِيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْبَاً إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمَّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ».

وروى الترمذي وَغَيْرُهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلَاً ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَنِي.

قَالَ: «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ».

قَالَ: فَادْعُهْ.

قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِيَ، اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ».

وَجَاءَ في المَوْسُوعَةِ الفِقْهِيَّةِ الكُوَيْتِيَّةِ: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ صَلاَةَ الْحَاجَةِ مُسْتَحَبَّةٌ.

فَصَاحِبُ الحَاجَةِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَدْعُو بِالدُّعَاءِ الوَارِدِ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.

وَقَدْ وَرَدَ في التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ للمُنْذِرِيِّ: حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَال: «يَا عَلِيُّ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا أَصَابَكَ غَمٌّ أَوْ هَمٌّ تَدْعُو بِهِ رَبَّكَ فَيُسْتَجَابُ لَكَ بِإِذْنِ اللهِ وَيُفْرَجُ عَنْكَ: تَوَضَّأْ وَصَل رَكْعَتَيْنِ، وَاحْمَدِ اللهَ وَاثْنِ عَلَيْهِ وَصَل عَلَى نَبِيِّكَ وَاسْتَغْفِرْ لِنَفْسِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ قُل: اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَلِيُّ العَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ كَاشِفَ الْغَمِّ، مُفَرِّجَ الْهَمِّ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِذَا دَعَوْكَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا، فَارْحَمْنِي فِي حَاجَتِي هَذِهِ بِقَضَائِهَا وَنَجَاحِهَا رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ».

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَعَلَى صَاحِبِ الحَاجَةِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِنِيَّةِ قَضَاءِ الحَاجَةِ، وَيَدْعُو بِهَذِهِ الأَدْعِيَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

56 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2020-02-06
 15
كَيْفَ يَكُونُ جُلُوسُ المَرْأَةِ في الصَّلَاةِ عِنْدَ التَّشَهُّدِ؟
 السؤال :
 2020-01-10
 20
هَلْ يُسْتَحَبُّ للإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ بَعْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ في الصَّلَاةِ الجَهْرِيَّةِ بِمِقْدَارِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الفَاتِحَةِ؟
 السؤال :
 2019-11-04
 98
مَا حُكْمُ صَلَاةِ رَكْعَتَيْ تَحِيَّةِ المَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ، وَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ تَحِيَّةُ المَسْجِدِ إِذَا صَلَّى العَصْرَ مَعَ الإِمَامِ، أَمْ يُصَلِّيهَا بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 81
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ الآيَةِ مَرَّتَيْنِ أَو أَكْثَرَ في صَلَاةِ الفَرِيضَةِ أَو النَّافِلَةِ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 74
إِنْسَانٌ يُصَلِّي، وَلَكِنْ لَا يَجْلِسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى، ثُمَّ يَعُودُ إلى السَّجْدَةِ ثَانِيَةً، فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟
 السؤال :
 2019-09-30
 71
إِنْسَانٌ يُصَلِّي، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ سُؤَالَاً، فَأَجَابَهُ بِحَرْفَيْنِ وَهُوَ في الصَّلَاةِ، فَمَا حُكْمُ صَلَاتِهِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5162
المقالات 2573
المكتبة الصوتية 4050
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 388625976
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :